شهدت الساحة التربوية والإبداعية لولاية عين صالح إنجازاً وطنياً مميزاً، عقب تتويج التلميذ بابي إلياس، المتمدرس بثانوية الشهيد الحاج علي حفاوي، بالمرتبة الأولى وطنياً في مسابقة أحسن ملصق إشهاري في طبعتها الرابعة، هذا التتويج جاء ثمرة لمشاركة إبداعية لافتة قدم خلالها التلميذ عملاً فنياً متكاملاً عكس قدرات ومهارات عالية في التصميم والتعبير البصري، وقد تمحور العمل الفائز حول شعار "الدستور وعي وإلتزام"، حيث استطاع التلميذ إلياس من خلال ملصقه تجسيد قيم المواطنة والوعي القانوني بأسلوب فني مبتكر، لاقى استحسان لجان التحكيم على المستوى الوطني، ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل جاء بمرافقة وتوجيه مستمر من الأستاذ محمد بن دياب، الذي سهر على تأطير التلميذ وتقديم الدعم التقني والفني اللازم لتطوير فكرة الملصق حتى وصولها إلى منصة التتويج، ويعد هذا الفوز مكسباً هاماً لقطاع التربية بولاية عين صالح، حيث يثبت قدرة التلاميذ في مناطق الجنوب على التميز والتفوق في المحافل الوطنية الكبرى، خاصة في المجالات التي تدمج بين الوعي المدني والإبداع الفني، وقد استقبلت الأسرة التربوية المحلية في ولاية عين صالح وتمنراست وماجاورهما، هذا الخبر ببالغ الفخر والاعتزاز، معتبرين التلميذ بابي إلياس نموذجاً يحتذى به في المثابرة والإبداع، وسط دعوات بأن يكون هذا التتويج فاتحة لنجاحات أخرى مستقبلاً ترفع اسم المنطقة والوطن عالياً.
الأربعاء، 1 أبريل 2026
والي أدرار يستقبل المواطنين وممثلي المجتمع المدني لتعزيز التواصل المباشر
في إطار تكريس سياسة الأبواب المفتوحة وتقريب الإدارة من المواطن، استقبل والي ولاية أدرار، السيد ضويفي فضيل، صبيحة يوم الإثنين 30 مارس 2026، بمقر الولاية، مجموعة من المواطنين وممثلي عدد من الجمعيات المحلية. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة جلسات الاستقبال الدورية التي تنظمها مصالح الولاية تحت إشراف الخلية المكلفة بتنظيم طلبات المقابلة المسبقة، لضمان السير الحسن والتنظيم المحكم لهذه اللقاءات.
وقد شكل اللقاء فرصة مباشرة للمواطنين والفاعلين في المجتمع المدني لطرح جملة من الانشغالات التي تمس واقعهم اليومي، حيث تنوعت المطالب المرفوعة بين قضايا اجتماعية ملحة وملفات تنموية وخدماتية تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي ببلديات وقرى الولاية، ومن جانبه أبدى السيد الوالي إصغاءً تاماً لكل المتدخلين، مؤكداً حرص السلطات المحلية على مرافقة المواطن وحل مشكلاته العالقة، وفي ختام الجلسة، أعطى المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بالولاية تعليمات صارمة للمصالح المختصة بمباشرة دراسة كافة الملفات المطروحة بعناية دقيقة، كما أمر بتوجيه مراسلات رسمية إلى المؤسسات والإدارات العمومية المعنية، قصد التكفل الفعلي والسريع بكل حالة وفق خصوصيتها القانونية والتقنية، مشدداً على ضرورة المتابعة المستمرة لضمان تجسيد الوعود على أرض الواقع وتحقيق التنمية المنشودة.
رياح قوية وأمطار غزيرة تتسبب في انقطاعات كهربائية واسعة بأدرار
شهدت ولاية أدرار يوم الأحد 29 مارس 2026، وما بعده حالة من الاضطراب الجوي الحاد، تميزت بهبوب رياح قوية وتساقط كميات معتبرة من الأمطار، مما أدى إلى تسجيل أضرار في شبكة توزيع الكهرباء والغاز عبر مناطق متفرقة من الولاية، وأفادت مديرية التوزيع في بيان لها أن هذه التقلبات الجوية تسببت بشكل مباشر في سقوط عدد من الأعمدة الكهربائية، مما أدى إلى انقطاع التيار وتذبذب التموين بالطاقة في عدة دوائر، وحسب التفاصيل التقنية المسجلة، فقد عرفت دائرة رقان سقوط خمسة أعمدة كهربائية ذات توتر منخفض، بينما سجلت دائرة أدرار سقوط عمود كهربائي ذو توتر متوسط، وهو ما انعكس سلباً على استقرار الخدمة، لا سيما على مستوى قصور كوسان، بوزان، وبودة، التي شهدت تذبذبات وانقطاعات في التموين الطاقوي نتيجة هذه الأعطاب المفاجئة الناجمة عن قوة الرياح، وفي استجابة سريعة لهذه الوضعية، سارعت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بأدرار إلى إعلان حالة الاستنفار، حيث جندت كافة إمكانياتها المادية والبشرية وفرقها التقنية التي تواصل العمل الميداني ليلاً ونهاراً، ورغم استمرار سوء الأحوال الجوية وصعوبة التدخل في مثل هذه الظروف، إلا أن الفرق المختصة تكثف جهودها لإصلاح الأعطاب المسجلة وتأمين الشبكة، بهدف إعادة التيار الكهربائي إلى كافة القصور والمناطق المتضررة في أقرب الآجال الممكنة وضمان استمرارية الخدمة العمومية.
وداعاً منارة الذاكرة و الأجيال: الأستاذ المجاهد صلاح الدين محمد في ذمة الله
"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ..."
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى الأسرة التربوية والثقافية والإعلامية والثورية، بولاية عين صالح خاصة والجزائر عامة، ومعها كل ذرات تراب هذا الوطن الطاهر، قامةً سامقةً من رجالات الرعيل الأول، وفارسا ترجل عن صهوة الكلمة والحق؛ الأستاذ و المربي والمجاهد الفذ صلاح الدين محمد.
رحل الرجل الذي لم يكن مجرد عابر سبيل في محطات الحياة، بل كان مؤسسةً قيميّة تمشي على الأرض، ومنارةً فكرية أضاءت دروب الحائرين لزمن طويل، رحل من صاغ من الحروف دروعاً لحماية الذاكرة الوطنية، ومن التربية ميثاقاً لبناء الإنسان قبل بناء الجدران.
رحيل المدرسة التي علمت كثيرون كيف تكون الحياة
كيف ترثي الكلماتُ من كان سيّدها؟ وكيف تفي الحروفُ بحق من أحيا بها موات العقول؟ رحل وترك خلفه إرث ثقافي، لم تطبع منه إلا رواية الممرضة الثائرة في القرن الماضي، وكرم من عديد من الجهاز على. عطائه الثقافي، وجاهده في سبيل الله ثم في سبيل الوطن.
لقد كان الفقيد صلاح الدين محمد ظاهرةً نادرة الجمع؛ فهو المجاهد الذي عرف أن الجهاد موقفٌ قبل أن يكون رصاصاً، وهو المؤرخ الذي أدرك أن التاريخ أمانةٌ تُصان لا حكايات تُروى، وهو الروائي الذي طوّع اللغة لخدمة الحقيقة.
لم يكن يلقن الدروس تلقيناً، بل كان يغرس القيم غرسا، ولم يحدّث الأجيال عن الوطن كشعارٍ برّاق، بل جسّده في تواضعه الجمّ، وفي غيرته الصادقة على هوية هذا المجتمع وأصالته، لقد فقدت الجزائر اليوم رجلاً من طينة الكبار الذين نذروا أعمارهم للوطن لا للمجد الشخصي، وللتاريخ لا للأضواء الزائفة.
جنازتةٌ هي الشهادة الأسمى
إن الحشود المهيبة التي توافدت من كل حدب وصوب، والوجوه التي غشاها الحزن من مختلف المناطق، لم تأتِ لتؤدي واجباً بروتوكولياً، بل جاءت لتعلن بيعة الوفاء لرجلٍ عاش صادقاً ورحل طاهراً. تلك الحشود هي الاستفتاء الشعبي على حب رجلٍ كان أباً قبل أن يكون أستاذاً، ومرشداً قبل أن يكون معلماً.
لقد وقف تلامذته اليوم في مشهدٍ مهيب، يشعرون بـ "يتمٍ فكري وتربوي"، فقد انطفأ المصباح الذي كان ينير لهم غياهب الطريق، وصمت الصوت الذي كان يوجه البوصلة نحو الحق دائماً.
رسالة إلى روح الفقيد الطاهرة
نَمْ قرير العين يا أبا الأجيال، فقد أدّيت الأمانة كاملةً غير منقوصة.
كتبتَ فخلّدت بمدادك تاريخاً كان يُراد له النسيان.
ربّيتَ فتركت وراءك جيوشاً من المثقفين والمربين يحملون مشعلك.
جاهدتَ بالكلمة والموقف، فكنت نعم الشاهد على عصرك.
إن جسدك الذي واراه الثرى اليوم لا يعني غيابك؛ فالمربون الكبار لا يموتون، بل يتحولون إلى قيمٍ وأفكار تسري في عروق تلامذتهم، وإلى سيرةٍ عطرة تظل نبراساً يهتدي به السائرون في درب العلم والنضال.
عزاء ودعاء
بهذا المصاب الجلل، نرفع أحرّ التعازي وأصدق مواساتنا للأسرة الكريمة ولأنفسنا وللوطن أجمع.
اللهم يا حنّان يا منّان:
اللهم إن عبدك "صلاح الدين محمد" قد أفنى عمره في خدمة العلم والتاريخ والوطن، فأكرم نزله ووسّع مدخله، اللهم اجعل ما قدّمه من فكرٍ وتربية وجهاد في ميزان حسناته وصدقةً جاريةً لا تنقطع. اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
ستبقى حياً بجميل أثرك، وطيب ذكرك، وعظيم ما تركت.



