الاثنين، 6 يوليو 2026

أدرار تحتفل بالذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال ببرنامج ثري

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الرابعة والستين (64) لعيد الاستقلال الوطني المجيد (1962-2026)، وتحت إشراف السيد والي ولاية أدرار، انطلقت عبر مختلف دوائر وبلديات الولاية فعاليات ومراسم إحياء هذه المناسبة التاريخية العظيمة، وسط أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز وبحضور السلطات المحلية والوفد المرافق له والأسرة الإعلامية، و شمل اليوم الأول من البرنامج الاحتفالي (السبت 04 جويلية 2026) جولة ميدانية واسعة قادها السيد الوالي، تم خلالها إعطاء إشارة الانطلاق ووضع حجر الأساس لعدة مشاريع حيوية؛ حيث استهلت الأنشطة صباحاً بدائرة أولف بلدية أقبلي بوضع الحجر الأساس لإنجاز ثانوية جديدة (سعة 200/800)، ووضع حجر الأساس لمطعم مدرسي بالمجمع المدرسي الجديد بحي المنصور، وفي لفتة إنسانية تضامنية نبيلة تعكس تلاحم المسؤولين، أدى السيد الوالي والوفد المرافق له خلال زيارتهم لدائرة أولف واجب التعزية لرئيس بلدية تمقطن في وفاة والده المغفور له بإذن الله، داعين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسلوان، وتواصلت الزيارة التنموية باتجاه دائرة تسابيت أين تم وضع المسبح البلدي حيز الخدمة بالقرارة بلدية أسبع، ليحط الوفد الرحال بعدها بدائرة أدرار لتدشين مسبح جواري بتنيلان، ومطعم مدرسي بمجمع المجاهد الشيخ مصطفاي، بالإضافة إلى وضع مصلحة الاستعجالات بمستشفى ابن سينا حيز الخدمة عقب إعادة تهيئتها، واختتم اليوم الأول مساءً بتجمع بساحة الشهداء، وزيارة معرض تاريخي بدار الثقافة الشهيد شيباني محمد، وحضور استعراضات مميزة للفرق المشاركة، وتستكملت الاحتفالات يوم الأحد 05 جويلية بوقفة إجلال وترحم على أرواح الشهداء الأبرار بساحة الشهداء، وبعدها توجه الوفد إلى قاعة المحاضرات بالولاية، وتم الإشراف على العملية توزيع مقررات الاستفادة من التجزئات الاجتماعية والبناء الريفي لصالح المواطنين.   



رحلة معاناة لأهالي نزلاء مؤسسة إعادة التربية بأولف

تتحول زيارة الأقارب والمساجين في كثير من الأحيان من حق كفله القانون وإجراء إنساني يربط السجين بمحيطه الخارجي، إلى رحلة شاقة محفوفة بالمعاناة والمشقة النفسية والجسدية، وهو الواقع المرير الذي يواجه العائلات القاصدة لمؤسسة إعادة التربية ( السجن ) بدائرة أولف في ولاية أدرار، هذه العائلات التي تأتي مثقلة بالهموم من مناطق بعيدة وولايات أخرى، تجد نفسها في مواجهة جدار غليظ من غياب الخدمات الأساسية التي قد تحول دون إتمام زيارتهم في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية، وتبدأ فصول هذه المعاناة بمجرد وصول الزوار إلى وسط مدينة أولف، ليصطدموا بواقع تنموي يفتقر لأبسط مقومات الاستقبال، حيث يغيب تماماً أي نزل أو مرقد يؤوي هؤلاء المسافرين الذين قطعوا مئات الكيلومترات، وجلهم من الأمهات والآباء الذين قد يكونوا من الطاعنين في السن والنساء والأطفال، هذا الغياب التام لهياكل الإيواء يضع الأهالي في حيرة من أمرهم، ويجبرهم على الانتظار في الشوارع وتحت الظروف المناخية القاسية ممّا يضاعف من حجم الإرهاق النفسي والجسدي، ويحول زيارة الاطمئنان إلى قطعة من العذاب اليومي، ولا تتوقف المأساة عند حدود المبيت، بل تمتد لتشمل أزمة نقل خانقة؛ فالمؤسسة العقابية تبعد ببعض الكيلومترات عن وسط المدينة، وهي مسافة ليست بالقصيرة على من أنهكه السفر، وفي ظل الانعدام الملاحظ لسيارات الأجرة أو خطوط نقل منتظمة تربط المدينة بالسجن، وأمام هذا الوضع المأساوي، بات من الضروري والملح على السلطات المحلية لولاية أدرار والمصالح المعنية التدخل العاجل لرفع هذه المعاناة، من خلال تشجيع الاستثمار في دور الإيواء، وتخصيص خطوط نقل منتظمة أو توفير سيارات أجرة لربط وسط المدينة بالمؤسسة العقابية، فالمسافة التي تفصل السجين عن أهله يجب ألا تتحول إلى سوط إضافي يجلد كرامة عائلات لم تقترف أي ذنب سوى أنها أرادت صلة الرحم بفلذات أكبادها.   


الحماية المدنية بأولف تنظم مداخلة تحسيسية للوقاية من أخطار فصل الصيف

في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية من أخطار موسم الصيف، والتي تنطلق هذا العام تحت شعار "وعي دائم صيف آمن"، بادرت الوحدة الثانوية للحماية المدنية بدائرة أولف، يوم الجمعة 03 جويلية 2026، بتنظيم تحسيس وتوعية إرشادية لفائدة المصلين بمسجد الأمير عبد القادر بأولف، وذلك قبيل اعتلاء الإمام منبر خطبة الجمعة، وقد تولى إلقاء هذه المداخلة الدكتور فجاح عبد القادر، الذي حرص على تقديم جملة من الإرشادات والتوجيهات القيمة الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية في المجتمع، وتوعية المواطنين بأبرز الأخطار والتهديدات التي ترافق الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وركز الدكتور في حديثه على خمسة محاور أساسية تمس السلامة العامة للمواطنين؛ واستهلها بسبل الوقاية من التسممات الغذائية التي تكثر في هذا الفصل نتيجة تلف الأطعمة سريعة التحلل، تلاها بتقديم نصائح عملية لتجنب مخاطر ضربات الشمس الحارقة والإجهاد الحراري، خاصة بالنسبة للفئات الهشة كالأطفال وكبار السن، كما عرج المتدخل على كيفية الوقاية من لسعات العقارب، والتي تعد من الهواجس المؤرقة بالمنطقة، موضحاً السلوكيات والتصرفات السليمة والواجب اتباعها فوراً عند حدوث أي إصابة لتفادي المضاعفات الخطيرة. ولم تغب مخاطر الغرق عن نصائح الحماية المدنية، حيث حذر الدكتور بشدة من السباحة في المسطحات المائية غير المحروسة، والسواقي، والفقاقير، لما تشكله من خطر حتمي على حياة الشباب والأطفال الذين يلجؤون إليها للاستجمام، واختتم المداخلة بالتطرق إلى حرائق الصيف، مستعرضاً طرق الوقاية منها وسبل الحد من أسبابها  التي قد تأتي على الأخضر واليابس بسبب شرارة نارية، وقد شهدت هذه المبادرة التحسيسية تفاعلاً واستحساناً طيبين من طرف المصلين، الذين تابعوا باهتمام وإصغاء شديدين كافة النصائح والتوصيات المقدمة من طرف الحماية المدنية، مؤكدين على الأهمية البالغة لنشر مثل هذا الوعي الوقائي في هذا التوقيت بالذات، مساهمةً في الحفاظ على الأرواح وحماية الممتلكات العامة والخاصة.   




عزوف انتخابي بأدرا ر كباقي مناطق الوطن

شهدت ولاية أدرار إجراء الانتخابات التشريعية لسنة 2026 في أجواء عادية ومستقرة من الناحية التنظيمية، إلا أن الميزان الرقمي للعملية الانتخابية سجل مؤشراً لافتاً بانخفاض نسبة المشاركة التي توقفت عند حدود 20.79%؛ وهي نسبة تترجم بشكل واضح حالة العزوف التي طبعت سلوك الناخبين في هذه الاستحقاقات، ويعد هذا العزوف عن صناديق الاقتراع ، حسب قراءات الشارع المحلي، إلى أزمة ثقة متراكمة تجاه الوعود الانتخابية التي يطلقها المترشحون في كل موعد سياسي. ورغم أن نواب العهدة السابقة بذلوا جهوداً في إيصال انشغالات الساكنة ورفعها إلى الجهات المركزية، إلا أن المواطن في أدرار لم يعد يكتفي بنقل الكلام أو الوعود الشفوية، بل بات يربط ثقته ومدى رضاه بما يتحقق فعلياً على أرض الواقع من مشاريع ملموسة، وتأتي هذه المقاطعة الصامتة كرسالة مباشرة تعبر عن واقع التنمية بالمنطقة؛ حيث لا تزال شبكة الطرقات تعاني من الاهتراء والتردي، في حين يشهد قطاع الصحة نقائص مستمرة تحول دون تقديم خدمات ترقى لتطلعات الساكنة. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تمتد العيوب التنموية لتشمل قطاعات حيوية أخرى، وعلى رأسها قطاع التشغيل الذي يمثل هاجساً حقيقياً لشباب الولاية، مما يبرز فجوة واضحة بين ما يطمح إليه المواطن الأدراري وما تحقق فعلياً في الميدان.