شهدت ولاية أدرار إجراء الانتخابات التشريعية لسنة 2026 في أجواء عادية ومستقرة من الناحية التنظيمية، إلا أن الميزان الرقمي للعملية الانتخابية سجل مؤشراً لافتاً بانخفاض نسبة المشاركة التي توقفت عند حدود 20.79%؛ وهي نسبة تترجم بشكل واضح حالة العزوف التي طبعت سلوك الناخبين في هذه الاستحقاقات، ويعد هذا العزوف عن صناديق الاقتراع ، حسب قراءات الشارع المحلي، إلى أزمة ثقة متراكمة تجاه الوعود الانتخابية التي يطلقها المترشحون في كل موعد سياسي. ورغم أن نواب العهدة السابقة بذلوا جهوداً في إيصال انشغالات الساكنة ورفعها إلى الجهات المركزية، إلا أن المواطن في أدرار لم يعد يكتفي بنقل الكلام أو الوعود الشفوية، بل بات يربط ثقته ومدى رضاه بما يتحقق فعلياً على أرض الواقع من مشاريع ملموسة، وتأتي هذه المقاطعة الصامتة كرسالة مباشرة تعبر عن واقع التنمية بالمنطقة؛ حيث لا تزال شبكة الطرقات تعاني من الاهتراء والتردي، في حين يشهد قطاع الصحة نقائص مستمرة تحول دون تقديم خدمات ترقى لتطلعات الساكنة. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل تمتد العيوب التنموية لتشمل قطاعات حيوية أخرى، وعلى رأسها قطاع التشغيل الذي يمثل هاجساً حقيقياً لشباب الولاية، مما يبرز فجوة واضحة بين ما يطمح إليه المواطن الأدراري وما تحقق فعلياً في الميدان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق