السبت، 28 فبراير 2026

زاوية رقاني بأدرار تستقبل سيدي مولاي امحمد الرقاني في زيارة تاريخية من النيجر

في أجواء إيمانية مفعمة بنفحات العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك، وفي يوم السبت 10 رمضان 1447هـ الموافق لـ 28 فيفري 2026م، شهد ضريح ومسجد الشيخ مولاي عبد الله الرقاني بالقصر العتيق بولاية أدرار، حدثاً روحياً واجتماعياً بارزاً تمثل في الاستقبال المهيب لسليل الدوحة النبوية الشريفة، الشيخ سيدي مولاي امحمد الرقاني، القادم من دولة النيجر الشقيقة في زيارة صلة وتواصل لمهد أجداده، ​ويُعد الضيف الكريم أحد أبرز الوجوه الروحية والاجتماعية في منطقة الساحل، حيث ينحدر من سلالة الولي الصالح القطب الرباني مولاي عبد الله الرقاني، حاملاً معه إرثاً عريقاً من الإصلاح والهداية، وقد عرف سيدي مولاي امحمد في الديار النيجرية بإدارته لزاوية "الدار لكبيرة" العامرة، التي أسسها والده لتكون منارة للعلم، ومأوى للتجار والمريدين من ربوع "توات" والجزائر، ومرجعاً أساسياً وفصل خطاب في حل النزاعات والصلح بين القبائل، مكرساً بذلك النهج الرقاني الأصيل في جمع الكلمة ورأب الصدع، وتجاوزت هذه الزيارة حدود اللقاء العائلي لتشكل تجسيداً حياً لعمق الروابط الروحية والتاريخية التي تجمع بين الجزائر والنيجر، وتأكيداً على الدور الدبلوماسي الشعبي والديني الذي تلعبه الزوايا في تعزيز السلم والأمن في منطقة الساحل، وقد أبرز الحضور المكانة الرفيعة التي يحظى بها الشيخ لدى العامة والخاصة ورجال الدولة في النيجر، نظير حكمته وجهوده المستمرة في نشر قيم الاعتدال والتسامح والتعايش السلمي. ​إن احتفاء زاوية الرقاني، بمختلف مؤسساتها من "جمعية القصر العتيق" و"مكتبة المخطوطات" و"المدرسة القرآنية"، بهذا الرمز الديني، هو احتفاء بالهوية المشتركة وبالأبناء الأوفياء الذين ظلوا خير سفراء للجزائر في الخارج، يصونون سمعتها وينشرون أنوار الطريقة الرقانية القائمة على الخدمة المجتمعية والتزكية الروحية، لتظل الزاوية دائماً جسراً للمحبة لا تقطعه المسافات ولا تمحوه السنين.   


أمن ولاية أدرار يسطر مخططاً أمنياً استثنائياً لضمان طمأنينة المواطن خلال شهر رمضان

في إطار تأمين شهر رمضان الفضيل من طرف أمن ولاية أدرار، وفي تصريح خصّ به ميكروفون الإذاعة الجزائرية من أدرار، كشف الضابط الرئيسي للشرطة، علي قشي عباس، رئيس مكتب الاتصال والعلاقات العامة بالمديرية الولائية للأمن الوطني بأدرار، عن تفاصيل المخطط الأمني الاستثنائي الذي وضعته مصالح الأمن لتأمين المواطنين وممتلكاتهم طيلة أيام الشهر الكريم، حيث وضح الضابط الرئيسي،  لصحفية الإذاعة فائزة لعموري، أن هذا المخطط الميداني يعتمد بشكل أساسي على تكثيف الدوريات الراكبة والراجلة في مختلف أحياء وشوارع الولاية، خاصة في النقاط التي تشهد حركية كبيرة للمواطنين، مثل الأسواق، والمساجد، والساحات العمومية، ويهدف هذا الانتشار إلى خلق جو من السكينة والطمأنينة، والوقاية من شتى أنواع الجرائم التي قد تمس بسلامة الأشخاص أو الممتلكات، كما أشار المتحدث إلى أن الشق المتعلق بالسلامة المرورية يحظى بأولوية قصوى ضمن هذا البرنامج، حيث يتم تعزيز التواجد الأمني في المحاور الرئيسية ونقاط الدوران لتنظيم حركة السير وتفادي الازدحام المروري، خاصة في ساعات الذروة التي تسبق موعد الإفطار، مع التركيز على الجانب التحسيسي لتوعية السائقين بمخاطر السرعة المفرطة ونقص الانتباه، وفي ختام تصريحه عبر أمواج إذاعة أدرار، أكد الضابط الرئيسي علي قشي عباس أن مصالح أمن ولاية أدرار تبقى في خدمة المواطن على مدار الساعة عبر الخطوط الخضراء الموضوعة تحت تصرفهم، مشدداً على أهمية التعاون بين الشرطة والمواطن لضمان قضاء شهر فضيل في أجواء يسودها الأمن والهدوء عبر كافة ربوع الولاية. 





الجمعة، 27 فبراير 2026

والي أدرار يترأس اجتماعاً للمجلس التنفيذي لتقييم أداء قطاع الطاقة والمناجم بالولاية

أشرف ضويفي فضيل، والي ولاية أدرار، صباح يوم الخميس 26 فيفري 2026، على فعاليات اجتماع المجلس التنفيذي للولاية المنعقد بقاعة المحاضرات بمقر الولاية، وقد جرى الاجتماع بحضور خاي محمد، رئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب الأمين العام، والمفتش العام، ورئيس ديوان الولاية، بالإضافة إلى مندوب الأمن، والسادة المدراء التنفيذيين، ورؤساء الدوائر، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، وكذا أمين الخزينة والمراقب الميزانياتي للولاية، وخُصص جدول أعمال هذا اللقاء الدوري لمتابعة وضعية قطاع الطاقة والمناجم بالولاية، حيث قدم مدير القطاع عرضاً مفصلاً تناول فيه مؤشرات الأداء الطاقوي ومستوى تقدم مختلف المشاريع التنموية التابعة للقطاع عبر إقليم الولاية، كما تم خلال الجلسة استعراض حصيلة الاستثمارات العمومية الرامية إلى تعزيز شبكتي الكهرباء والغاز، والوقوف على المعوقات التقنية والميدانية التي تواجه بعض المشاريع الحيوية لضمان تزويد الساكنة والمناطق الصناعية والفلاحية بالطاقة اللازمة، وفي ختام الاجتماع، شدد الوالي على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز والالتزام بالآجال التعاقدية للمشاريع قيد التنفيذ، مؤكداً على أهمية قطاع الطاقة كمحرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في ولاية أدرار، وتم التطرق في الخير إلى مجموعة من النقاط المتفرقة المتعلقة بالشأن التنموي العام للولاية. 


سونلغاز تعزز خدماتها الجوارية بافتتاح وكالة تجارية جديدة بتسابيت في أدرار

في خطوة تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية، أشرف مدير توزيع الكهرباء والغاز بأدرار، السيد محمد بالعربي، يوم الأحد 22 فيفري 2026، على الافتتاح الرسمي للمقر الجديد للوكالة التجارية ببلدية تسابيت، وقد جرت مراسيم التدشين بحضور السلطات المحلية ممثلة في رئيس دائرة تسابيت ورئيس المجلس الشعبي البلدي، إلى جانب إطارات وعمال المديرية. ويأتي وضع هذا المرفق الحيوي حيز الخدمة ضمن استراتيجية المديرية الرامية إلى الارتقاء بمستوى التكفل بانشغالات الزبائن وتوفير ظروف استقبال عصرية تليق بتطلعات الساكنة، وستعمل الوكالة الجديدة على تغطية إقليم بلديتي تسابيت وسبع، لتشرف على خدمة قاعدة زبائن واسعة تشمل 8082 مشتركاً في شبكة الكهرباء و2343 مشتركاً في شبكة الغاز، ويعكس هذا المشروع التزام مؤسسة سونلغاز بتعزيز الخدمة الجوارية والمساهمة الفعالة في التنمية المحلية من خلال ضمان استجابة سريعة ومنتظمة لاحتياجات المواطنين بالمنطقة، مؤكدة شعارها الدائم "سونلغاز دوماً في خدمتكم".


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 28 فيفري 2026، العدد 3476، في الصفحة 06


فرقة البحث والتدخل الـ B.R.I بأدرار تفكك شبكة إجرامية وتحجز كميات معتبرة من المؤثرات العقلية والسلع المهربة

تمكنت عناصر فرقة البحث والتدخل (B.R.I) بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية أدرار، في عملية نوعية، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية منظمة تتكون من أربعة أشخاص، تورطوا في قضايا تهريب تهدد الاقتصاد الوطني والصحة العمومية، وتعود تفاصيل العملية إلى استغلال معلومات دقيقة حول نشاط مشبوه لأفراد العصابة، ليتم وضع خطة أمنية محكمة أسفرت عن توقيف المشتبه فيهم وتفتيش المركبات والمواقع المستغلة من طرفهم، وقد مكنت المداهمة من حجز كمية معتبرة من المؤثرات العقلية بلغت 3450 قرص مهلوس من نوع "بريغابالين 300 ملغ" ذات منشأ أجنبي، كانت موجهة للترويج غير المشروع، كما شملت المحجوزات كميات ضخمة من التبغ والسلع المهربة، تمثلت في 1865 علبة سجائر من مختلف الأنواع، و439 علبة من مادة التبغ (الشمة)، بالإضافة إلى 100 علبة من "المعسل" و379 علبة من الفحم المخصص لاستعمال الشيشة، وفي سياق متصل، حجزت القوات العملياتية مركبة نفعية ودراجة نارية كانتا تستعملان في نقل وتخزين هذه السموم، فضلاً عن ضبط هاتفين نقالين ومبلغ مالي يقدر بـ 47800 دج يرجح أنه من عائدات النشاط الإجرامي والترويج، وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة، تم تقديم المشتبه فيهم أمام الجهات القضائية المختصة، لمواجهة تهم تتعلق بجناية التهريب على درجة من الخطورة، وحيازة المؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة لغرض البيع والتخزين، والترويج ضمن شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود. 


الأربعاء، 25 فبراير 2026

أدرار تحيي الذكرى المزدوجة لتأسيس اتحاد العمال وتأميم المحروقات

شهدت ولاية أدرار، صباح يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، مراسم رسمية مهيبة بساحة الشهداء ببلدية أدرار، إحياءً للذكرى السبعين لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين والذكرى الخامسة والخمسين لتأميم المحروقات. وقد أشرف والي الولاية، السيد ضويفي فضيل، رفقة السيد خاي محمد رئيس المجلس الشعبي الولائي، على هذه الاحتفالية التي تجسد تلاحم الذاكرة الوطنية بمكتسبات السيادة الاقتصادية، وسط حضور لافت لأعضاء اللجنة الأمنية، وممثلين عن المجلس الأعلى للشباب، والجهاز التنفيذي، وكذا الأسرة الثورية والجمعيات الناشطة، وانطلقت المراسيم في حدود الساعة التاسعة صباحاً في أجواء مفعمة بالروح الوطنية، حيث تم رفع العلم الوطني وعزف النشيد الوطني بساحة الشهداء، ثم تم وضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري المخلد لبطولات أبناء المنطقة، كما قرأ الحاضرون فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح الشهداء الأبرار الذين سقت دماؤهم أرض الجزائر الطاهرة، وقد تميز الحدث بمشاركة قوية من الأمين الولائي وأعضاء المكتب الولائي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، إلى جانب ممثلي الكشافة الإسلامية والهلال الأحمر الجزائري، وجمع غفير من الموظفين والعمال الذين جددوا العهد على مواصلة مسيرة البناء والتشييد وفاءً لتضحيات الرعيل الأول.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 26 فيفري 2026، العدد 3475، في الصفحة 06


سونلغاز بأدرار تقطع أشواطاً محورية في تأمين الربط الكهربائي للمستثمرات الفلاحية

تواصل مديرية التوزيع التابعة لمجمع سونلغاز بولاية أدرار، من خلال وتيرة متسارعة تنفيذ المخطط الوطني الرامي إلى مرافقة الاستثمار الفلاحي طاقوياً، وذلك تجسيداً لالتزامات السلطات العليا للبلاد بدفع عجلة الإنتاج في الشعب الاستراتيجية، وتأتي هذه المجهودات الميدانية كحجر زاوية في دعم مسار التنمية الاقتصادية المحلية، وتحويل الولاية إلى قطب فلاحي رائد يساهم بفعالية في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وفي حصيلة تعكس حجم الجهود المبذولة، كشفت البيانات الأخيرة عن نجاح المصالح التقنية لسونلغاز بأدرار في ربط ما مجموعه 8.346 مستثمرة فلاحية بالشبكة الكهربائية حتى اليوم، وقد استلزم هذا الإنجاز الضخم مدّ شبكة ربط برية واسعة فاق طولها الإجمالي 3.371 كيلومتراً، مما يعكس التحدي اللوجستيكي والهندسي الذي رفعه المجمع لتغطية المساحات الفلاحية الشاسعة التي تميز المنطقة، ​كما شهدت السنة المنصرمة 2025 طفرة نوعية في وتيرة الإنجاز، حيث تم إدماج 1.733 مستثمرة فلاحية إضافية ضمن الشبكة الوطنية للكهرباء، وهو ما تطلب إنجاز شبكة جديدة، بطول 1.609 كيلومتراً خلال عام واحد فقط، وتبرز هذه الأرقام المسجلة التزام سونلغاز بأدرار بتقليص الآجال وتوفير الطاقة اللازمة للمستثمرين في الوقت المناسب، خاصة أولئك المنخرطين في الزراعات الاستراتيجية التي تتطلب موثوقية عالية في التموين الطاقوي لضمان نجاح المسار التقني للمحاصيل، ​وتندرج هذه العمليات المتواصلة ضمن إستراتيجية شاملة تهدف إلى توفير خدمة طاقوية مستدامة، تُمكن الفلاحين من الانتقال نحو عصرنة أدوات الإنتاج والرفع من مردودية الأراضي، ومن خلال تذليل العقبات الطاقوية، تساهم سونلغاز بشكل مباشر في تحفيز الاستثمار المنتج وخلق فرص عمل جديدة، مما يعزز من جاذبية ولاية أدرار كوجهة اقتصادية واعدة تدعم التوجهات الكبرى للدولة في بناء اقتصاد قوي ومستقل.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 26 فيفري 2026، العدد 3475، في الصفحة 06


​شرطة أدرار تضبط وتتلف أزيد من 15 طناً من الأحشاء واللحوم الفاسدة الموجهة للاستهلاك

في إطار المجهودات الميدانية الحثيثة التي تبذلها مصالح أمن ولاية أدرار الرامية إلى محاربة كافة أشكال المساس بالصحة العامة، وقمع الغش في السلع والمنتجات الموجهة للاستهلاك الواسع، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان الكريم، نجحت قوات الشرطة التابعة للأمن الحضري الثاني بتاريخ 19 فيفري 2026، في عملية نوعية مكنت من وضع حد لنشاط مشبوه يهدد سلامة المواطنين، وجاءت العملية بالتنسيق المحكم مع مصالح التجارة والطبيب البيطري التابع لمديرية المصالح الفلاحية، أسفرت عن ضبط كمية ضخمة من أحشاء ورؤوس الأغنام والأبقار كانت مخزنة بأحد المستودعات بمدينة أدرار، حيث بلغت الكمية الإجمالية المحجوزة 15180 كلغ، أي ما يتجاوز 15 طناً من المواد اللحمية، ​وبعد المعاينة الدقيقة التي أجراها الطبيب البيطري المختص، تبين أن هذه الكمية الهائلة غير صالحة للاستهلاك البشري تماماً وتشكل خطراً داهماً على الصحة العمومية، وبناءً على ذلك، واستكمالاً للإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، تم تحويل المحجوزات إلى مركز الردم التقني، أين تمت عملية الإتلاف الكلي بحضور اللجنة المختصة المكلفة بالعملية، ليتم بذلك قطع الطريق أمام تسويق هذه المواد الفاسدة وحماية المستهلك من مخاطر التسممات الغذائية.   




المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 26 فيفري 2026، العدد 3475، في الصفحة 06 

الثلاثاء، 24 فبراير 2026

رحيل لعصب دحمان.. حين تفقد الأرض مزارعها والمسجد عمّاره

بمشاعر يملؤها الرضا بقضاء الله وقدره، وبقلوب يعتصرها الألم لفقدان قامة من قامات الصلاح، تودع "أولف الكبير" ببلدية تمقطن واحداً من أوفى أبنائها وأبرّهم. رحل عنا الفقيد لعصب عبد الرحمن، المعروف في الأوساط الشعبية بلقبه بدحمان جديد، تاركاً خلفه إرثاً من المحبة والذكر الحسن يفوح شذاه في أرجاء أولف الكبير وماحاورها.

​في زاوية من زوايا "أولف الكبير"، حيث تتلاقى أصالة الأرض بطيبة البشر، غابت أمس شمسٌ طالما أنارت الدروب بكلماتها الطيبة، ورحل رجلٌ لم يكن مجرد عابر سبيل في حياة الناس، بل كان وتداً من أوتاد الصلاح والتقوى. لعصب عبد الرحمن، أو "دحمان" كما يناديه المحبون، غادرنا إلى دار البقاء، مخلّفاً وراءه فراغاً لا يملؤه إلا جميل الصبر وحسن العزاء.

​لسانٌ لم يعرف إلا الطيب

​لقد كان الفقيد مدرسة في الأخلاق الصامتة؛ ففي زمنٍ كثر فيه اللغط، اختار لعصب خدمات جديد، أن يكون لسانُه مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، يشهد كل من عرفه في أولف الكبير، وما حولها أنه ما نطق إلا بجميل القول، وما عرفت مجالسُه إلا الكلمة الطيبة التي تجبر الخواطر وتؤلف القلوب. كان رجلاً يزن كلامه بميزان الوقار، فاستحق أن يتربع على عرش المحبة في قلوب الصغار والكبار.

​رفيق الأرض وصديق النخيل

​لم يكن "دحمان جديد" مزارعاً عادياً، بل كان رجل زراعة وفلاحة بامتياز، كانت يداه السمراوان تحكيان قصة عشقٍ أزلية مع تراب أولف الكبير. فلح الأرض بعرقه، وزرع فيها من روحه قبل بذره، فجعل من الصحراء جنةً خضراء. عرفته المزارع صبوراً مكافحاً، يرى في الفلاحة عبادةً واتصالاً بعطاء الخالق، فليكن قدوةً للشباب في التمسك بالأرض وخدمتها بإخلاص.

​من عمار بيوت الله

​وإلى جانب صِدقه مع الأرض، كان صِدقه مع السماء أعظم. لقد كان الراحل من عمار المسجد الذين لا تخطئهم العين في صفوف المصلين، ولم يكن المسجد بالنسبة له مجرد مكان للصلاة، بل كان موطنه الروحي الذي يجد فيه سكينة نفسه، غاب اليوم جسده عن المحراب، لكن صدى خطواته نحو صلاة  وبقايا تسبيحاته ستظل حاضرة في زوايا المسجد، تشهد له بقلبٍ معلقٍ ببيوت الله.

​خاتمة الوفاء

​إن رحيل رجل بوزن "دحمان جديد" هو خسارة ليس لبلدية تمقطن فحسب، بل لكل من يؤمن بأن المعدن الأصيل لا يصدأ. رحل المزارع وبقي الثمر، رحل العابد وبقي الأثر، ورحل صاحب الكلمة الطيبة وبقي الذكر الذي هو "عمر الإنسان الثاني".

​اللهم اغفر لعبدك لعصب عبد الرحمن ( دحمان جديد)، وارحمه رحمة واسعة، واجعل ما زرعه في الأرض صدقة جارية، وما قدمه في المسجد شفيعاً له، وأسكنه فسيح جناتك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.  


الاثنين، 23 فبراير 2026

الأستاذ بن عبد الكريم محمد: رجل جعل المسؤولية أمانةً لا وجاهة

خلف كل مؤسسةٍ ناجحة، وحكايةِ جيلٍ صاعد، يقف رجالٌ نذروا أعمارهم لخدمة المبدأ قبل المنصب. ومن بين هؤلاء القامات البارزة، يسطع اسم الأستاذ بن عبد الكريم محمد؛ الرجل الذي أفنى أكثر من 32 سنة من ربيع عمره في محراب التربية والتعليم، متدرجاً في مراتبها بجدٍّ واجتهاد، حتى تربع على إدارة "متوسطة مولاي هيبة" بإينر ببلدية تمقطن، فكان مثالاً للمدير الذي يرى الكرسي "تكليفاً" يثقل الكاهل، لا "تشريفاً" يزينه.

​صرامة الحق وعاطفة الأبوة

​لم يكن الأستاذ بن عبدابكريم محمد مديراً عابراً، بل كان مؤسسةً داخل مؤسسة. عُرف بصرامته التي لا تلين في إحقاق الحق، فكانت المسطرة هي الفيصل بينه وبين الجميع، لا يفرق بين هذا أو ذاك. لكن هذه الصرامة كانت تخفي وراءها قلباً رحيماً بمرؤوسيه، وأبوةً حانيةً تجاه تلاميذه الذين رآهم أمانة الله في عنقه.

​نزاهةٌ تجاوزت التوقعات

​تتجسد قمة نزاهته وحرصه على "المال العام" في تفاصيل دقيقة قد يغفل عنها الكثيرون؛ ففي عهده، لم يكن للتبذير مكان، حتى أن بقايا الخبز، التي كانت تبقى عندما يتناول التلاميذ طعامهم، كانت تُجمع وتُجفف وتُباع ليعود ريعها إلى خزينة المتوسطة. هذا الحرص الشديد جعل من عهده حقبةً ذهبية، حيث لم يجرؤ كائنٌ من كان أن يمد يده إلى ما ليس له بحق، فرض هيبة القانون بالقدوة قبل العقاب.

​استقلالية المؤسسة وفرض الاحترام

​بلغت قوة شخصيته وحنكته الإدارية حداً جعل الجهات الوصية تقف له احتراماً وإجلالاً. فلم يكن يسمح بأي تدخلٍ يمسُّ سيادة المؤسسة أو استقلاليتها، مستنداً في ذلك إلى قوة القانون وسلطة العرف، مما جعل "متوسطة مولاي هيبة" في زمانه حصناً تربوياً منيعاً لا يُخترق.

​مسيرة العطاء.. من التربية إلى العمل البلدي

​ولأن معدن الرجل هو العطاء، لم يتوقف قطار خدمته عند حدود المدرسة، بل امتد ليشمل العمل الشعبي برئاسته للمجلس الشعبي البلدي لبلدية تيط. وهناك، أثبت من جديد أن القائد الحقيقي هو من يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، مؤدياً مهامه بوجهٍ ناصع، وسيرةٍ نقية، وتفانٍ قلّ نظيره.

​خاتمة:

إن مسيرة الأستاذ بن عبدالكريم الكريم محمد هي رسالة لكل جيلٍ صاعد، بأن الاحترام لا يُشترى، بل يُفرض بالاستقامة والعدل. لقد غادر المناصب وبقي الأثر، فسلامٌ على من أدى الأمانة بحقها، وترك خلفه إرثاً من النزاهة تتحدث عنه الأجيال في تمقطن وتيط وكل ركنٍ مرّ به. 






توزيع أموال الزكاة على 1300 أسرة معوزة وتوقعات بتوسيع العملية لتشمل 3000 مستفيد

بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل، وفي إطار الجهود التضامنية الرامية إلى دعم الفئات الهشة والمحتاجة، كشفت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية أدرار عن انطلاق عملية واسعة لتوزيع أموال الزكاة على العائلات المعوزة عبر تراب الولاية، وفي هذا الصدد، أكد مدير الشؤون الدينية والأوقاف بولاية أدرار، عبد الرحمان بكراوي، أن المرحلة الأولى من العملية شهدت استفادة 1300 أسرة، حيث تم تخصيص مبلغ مالي قدره 10 آلاف دينار جزائري لكل عائلة، صُبت في حساباتهم البريدية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها في ظروف تحفظ كرامتهم وتعينهم على تلبية احتياجاتهم خلال هذا الشهر الكريم، وأضاف السيد بكراوي أن هذه العملية لا تزال مستمرة، حيث من المرتقب أن تشمل دفعات أخرى من العائلات في الأيام القليلة القادمة، ليرتفع العدد الإجمالي للمستهدفين من هذه المساعدات المالية إلى قرابة 3000 أسرة عبر مختلف بلديات وقرى الولاية، وجاءت هذه الخطوة تنفيذاً لاستراتيجية قطاع الشؤون الدينية في تفعيل دور صندوق الزكاة، وتحويل هذه الفريضة إلى أداة للتكافل الاجتماعي الملموس، خاصة في المواعيد الدينية الكبرى التي تزداد فيها أعباء الأسر ذات الدخل المحدود، مما يعكس روح التآزر التي يتميز بها المجتمع المحلي في ولاية أدرار.     


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 24 فيفري 2026، العدد 3473، في الصفحة 06


سونلغاز التوزيع بأدرار تسطر مخططاً استثنائياً لضمان استمرارية التموين بالطاقة خلال شهر رمضان

بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، وضعت مديرية التوزيع بسونلغاز أدرار مخططاً خاصاً يهدف إلى ضمان نوعية واستمرارية خدمة توزيع الطاقة الكهربائية والغازية عبر كافة أرجاء الولاية، حيث يأتي هذا البرنامج في إطار حرص المديرية على تقديم خدمة عمومية ترقى لتطلعات الزبائن وتلبي احتياجاتهم المتزايدة خلال هذا الشهر الفضيل، وتتضمن هذه التدابير الاستثنائية تقوية وتعزيز برنامج المناوبة الميدانية، من خلال تجنيد فرق تدخل مختصة على مستوى جميع المقاطعات التقنية للكهرباء والغاز، مدعومة بكافة الموارد البشرية والمادية الضرورية لضمان التدخل الفوري والفعال في حالة حدوث أي طارئ أو تذبذب في التموين، وفي سياق تعزيز التواصل مع مواطني الولاية، ذكرت المديرية أن مركز الاتصال الوطني يبقى تحت تصرف الزبائن على مدار الساعة (24سا/24سا) وطيلة أيام الأسبوع، حيث يمكنهم التواصل والإبلاغ عن أي اضطرابات في الطاقة عبر الرقم المختصر 3303، ومن جانب آخر، دعت مديرية التوزيع بأدرار زبائنها الكرام إلى ضرورة ترجيح المصلحة العامة من خلال تبني سلوكيات عقلانية في استهلاك الطاقة، لاسيما خلال ساعات الذروة، وذلك بهدف تخفيف الضغط على المنظومة الطاقوية وضمان توازنها واستقرارها طيلة أيام الشهر، ​واختتمت المديرية بيانها بتقديم أخلص التهاني والتبريكات لكافة زبائنها بمناسبة الشهر العظيم، سائلة المولى عز وجل أن يعيده على الجميع بالخير واليمن والمسرات، وبمزيد من الرخاء والاستقرار.  


أمن أدرار يطيح بمروجين للمخدرات والمؤثرات العقلية بوسط المدينة

في إطار جهودها المتواصلة لمحاربة الجريمة الحضرية بمختلف أشكالها، لاسيما تلك المتعلقة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بأمن ولاية أدرار خلال الأيام السابقة  من وضع حد لنشاط شخصين مشتبه فيهما، كانا بصدد ترويج كمية من المواد المخدرة في أوساط الشباب بقلب مدينة أدرار، ​العملية النوعية التي باشرتها المصالح الأمنية جاءت بناءً على استغلال دقيق لمعلومات ميدانية، مكنت من رصد وتوقيف المشتبه فيهما في حالة تلبس، حيث أسفرت عملية التفتيش والضبط عن حجز كمية من المؤثرات العقلية تمثلت في 30 قرصاً مهلوساً من نوع بريغابالين بتركيز 300 ملغ، بالإضافة إلى كمية من مادة الكيف المعالج قدر وزنها بـ 3.70 غرام، ​وفور استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة، تم إنجاز ملف قضائي ضد الموقوفين لتقديمهما أمام الجهات القضائية المختصة، في خطوة تعكس اليقظة المستمرة لمصالح الأمن الوطني بأدرار في حماية الصحة العمومية وسكينة المواطن من سموم المتاجرين بالمواد المخدرة. 



صور من تشييع جنازة المرحوم العلوي سيدي محمد بن مولاي السعيد

صور من تشييع جنازة المرحوم العلوي سيدي محمد بن مولاي السعيد، المعروف والمشهور بحمو أبا سعيد، ليلة 22 فيفري 2026 الموافق ل 04 رمضان 1447، أخنوس بلدية تمقطن دائرة أولف ولاية أدرار.  




























أدرار تواري الثرى الرجل الصالح سي محمد بن مولاي السعيد العلوي في مشهد إيماني مهيب

في ليلة غلب عليها الخشوع والوقار، ودعت ولاية أدرار، ومعها القلوب المؤمنة بقضاء الله وقدره، واحداً من خيرة رجالاتها الأوفياء وزهّادها المخلصين، الفقيد الراحل العلوي سي محمد بن مولاي السعيد، المعروف في الأوساط الشعبية بـ "حمو أباسعيد". هذا الرجل الذي لم يكن مجرد عابر في ذاكرة بلدية تمقطن وقصر أخنوس، بل كان منارة للذكر، وعمار المساجد، ورمزاً للارتباط الوثيق بالأرض التي أفنى عمره في خدمتها بصدق وصمت، وقد شهد موكبه الجنائزي المهيب حضوراً رسمياً وشعبياً لافتاً، عكس المكانة الروحية والاجتماعية التي كان يحظى بها الفقيد؛ حيث تقدم الجموع والي ولاية أدرار، ضويفي فضيل، مرفوقاً برئيس المجلس الشعبي الولائي خاي محمد، وبحضور وازن لمستشار رئيس الجمهورية محمد حسوني، وعضو المجلس الإسلامي الأعلى رقاني مولاي عبدالله، كما سجلت السلطات المدنية، والأمنية، والعسكرية، وشبه العسكرية حضورها القوي، إلى جانب نواب البرلمان بغرفتيه عن ولايتي أدرار وعين صالح، ورئيس دائرة أولف، ورؤساء المجالس البلدية لدائرة أولف وغيرها، وجموع غفيرة من المواطنين الذين توافدوا من كل حدب وصوب لتوديع "الرجل الصالح".

​إن رحيل سي محمد بن مولاي السعيد — والد النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن حزب جبهة التحرير الوطني،  العلوي عبد الله — يمثل فقدان قامة من جيل القرآن والعمل، جيلٍ عاش بين المحراب والحرث، فكانت حياته تجسيداً لقيم الصبر والاستقامة، وبمواراته الثرى في ليلة الثاني والعشرين من فيفري 2026، الرابع من رمضان 1447، تطوي بلدية تمقطن صفحة من تاريخها،بفقدان، رجل  من رجاله المعطرة أنفاسه بالذكر، تاركا وراءها إرثاً من الصلاح وحسن السيرة.

​تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وألهم ابنه النائب العلوي عبد الله وكافة عائلة العلوي خاصة وعائلة مولاي عبد الله بن هيبه عامة ومحبيهم في أدرار وأولف وعين صالح، جميل الصبر والسلوان.​"إنا لله وإنا إليه راجعون".    


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 24 فيفري 2026، العدد 3473، في الصفحة 06