السبت، 21 فبراير 2026

الفجوة المؤلمة: حين غاب الجوهر وحضر المظهر

بين شوارع طوكيو المنضبطة وأزقتنا المزدحمة بالوعظ والوعود، ثمة فجوة لا تقيسها الكيلومترات، بل تقيسها "الأمانة". إن المشهد الياباني الذي يُبهر العين بجماله ويوجع القلب بدلالاته، يضعنا أمام مرآة كاشفة؛ مرآة تُخبرنا أن الإسلام ليس مجرد نصوص نقدسها، بل هو واقع نعيشه، وحضارة نبنيها بالإتقان لا بالأماني.

​العبادة الصامتة: دروس من بلاد لا تنام

​في اليابان، لا يحتاج الموظف إلى كاميرا مراقبة، لأن لديه "ضميراً" يراقب. هم لم يقرأوا آية ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾، لكنهم جسدوها حركاً وسكوناً. لديهم العمل هو "المقدس" الذي لا يقبل العبث، والوقت هو "العمر" الذي لا يُهدر.

​العجيب والمؤلم في آنٍ واحد، أننا أمةٌ قيل لها في مطلع وحيها: "اقرأ"، ثم قيل لها: "اعمل". جعل الإسلام من إتقان العمل طريقاً لمحبة الله، كما قال النبي ﷺ: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يُتقنه». فكيف صار "الإتقان" ماركة مسجلة لمن لا يدينون بديننا، وصار "التراخي" و"الارتجال" صفةً تلازم الكثير من مجتمعاتنا؟

​أين ضاع الجوهر؟

​مشكلتنا الكبرى ليست في ندرة الموارد، فخزائن الأرض تحت أقدامنا. وليست في نقص العقول، فعباقرة المسلمين يملؤون مختبرات الغرب والشرق. مشكلتنا هي "انفصام الشخصية الحضارية".

​نحن نصلي في المسجد بوقار، ثم نخرج لنخلف المواعيد.

​نقرأ عن الأمانة، ثم نغش في مواصفات البناء والزراعة.

​نطلب السيادة بين الأمم، ونحن نعتبر "الدوام الرسمي" عبئاً ثقيلاً نحاول التملص منه.

​لقد حوّلنا الدين إلى طقوس معزولة عن الحياة، بينما أراده الله منهجاً يُصلح شؤون الدنيا والآخرة. الياباني يتقن لأنه يحترم إنسانيته، والمسلم مُطالب بالإتقان لأنه يراقب خالقه.. فأي الحافزين أقوى وأبقى لو كنا نعقل؟

​حين يسبق "التطبيق" على "الادعاء"

​إن ما نراه في اليابان من انضباط ليس "معجزة"، بل هو ثمرة "نظام وقيم". هم آمنوا بأن المجتمع جسد واحد، إذا قصر فيه عامل نظافة أو مهندس قطارات، تأذى الجسد كله. ونحن، رغم علمنا بأن "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"، رضينا بأن يلقي كل منا المسؤولية على الآخر، حتى صرنا نكثر الكلام ونقلّ العمل، وننتظر المعجزات بلا أسباب.

​"إن الحضارة لا تُستورد بالمال، بل تُبنى بالقيم. وإن الدين الذي لا يظهر أثره في إتقان صنعة، أو صدق كلمة، أو احترام موعد، هو دين سجين في الكتب لا يسكن القلوب."

​الاستفاقة قبل فوات الأوان

​لن يغير الله ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا. إن العودة إلى صدارة الأمم لا تمر عبر الخطب الرنانة، بل عبر:

​إحياء عقيدة الإتقان: أن نؤمن أن جودة عملنا هي جزء من تقوانا.

​احترام الوقت: فمن لا يحترم وقته، لا يحترم الحياة.

​المسؤولية الفردية: توقف عن لوم "الظروف"، وابدأ بإصلاح ما تحت يدك.

​ختاماً..

إن رؤية التقدم في بلاد الغير يجب ألا تزيدنا إحباطاً، بل يجب أن تشعل فينا "غيرة إيمانية". نحن أولى بهذا الإتقان، ونحن أحق بهذا الانضباط. فاليابان نجحت بـ "أخلاق الإسلام" دون إسلام، فما بالنا نملك "الإسلام" ونفتقد الأخلاق التي يقوم عليها؟

​لقد آن الأوان أن ننتقل من أمة "تقرأ" إلى أمة "تصنع"، ومن أمة "تتمنى" إلى أمة "تتقن". فالله لا ينظر إلى طول لحينا ولا كثرة كلامنا، بل ينظر إلى أثر ذلك في صلاح دنيانا وخدمة خلقه. 


المرايا الخادعة: في نقد العبث الرقمي وضياع القيم

لقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي من جسور للتقارب الإنساني إلى مسارح مكتظة بالأقنعة، حيث يختلط الزيف بالحقائق، وتضيع المبادئ في زحام البحث عن "الإعجاب" اللحظي. إن ما نشهده اليوم من انحدار في لغة الحوار وتدني في مستوى الطرح، يستوجب وقفة حازمة مع الذات قبل الآخر.

​أقنعة الرجال: بين التملق والسقوط

​يبرز في هذا الفضاء نموذج للرجل ( عفوا للذكر ) الذي جعل من "التربص" مهنة، ومن "الكلمات المنمقة" فخاً يصطاد به العقول والقلوب. يبني من زيف الكلام "هودجاً" وهمياً ليرفع عليه الضحية، متظاهراً برقيٍّ مصطنع يخفي خلفه سقوطاً أخلاقياً مدوياً. والعجيب، أن هذا "القناع" يسقط بمجرد الاصطدام بكلمة "لا"؛ فتنقلب الوداعة إلى وحشية، ويتحول الغزل إلى سباب وشتائم نابية، مما يكشف أن الرقي لم يكن يوماً طبعاً، بل كان فخاً ووسيلة.

​فتنة المظهر وتناقض الرسالة

​على المقلب الآخر، تبرز إشكالية العرض المبتذل للمفاتن. إن النفس البشرية جُبلت على التأثر بالجمال، ولكن حين يتم توظيف هذا الجمال لإثارة الغرائز تحت مسمى "الحرية" أو "العفوية"، يقع المتلقي في حرج وجودي.

ليس من العقل في شيء أن تظهر المرأة بصور فاتنة تتجاوز حدود الحياء، ثم تشتكي من "تهافت التافهين" حولها! إن من يزرع الفتنة لا يحصد إلا الضجيج.

يا سيدتي.. كوني أماً، أختاً، أوزميلة في العمل، تعكس وقار الأصل وعمق الفكر. كوني "ابنة أصل" يُجبر الناظر إليها على الاحترام قبل الإعجاب. إن الجاذبية الحقيقية تكمن في رقي الأخلاق وصلابة القيم، لا في الأصباغ والمساحيق وعروض الأزياء التي لا تترك للعقل مكاناً ليتكلم.

​سموُّ المشاعر وحرمة الكلمة

​لا عيب في أن يكتب الرجل أو المرأة عن الحب والغرام، فالمشاعر جزء من إنسانيتنا. ولكن الفرق يكمن في "الضمير الحي" الذي يضع الحدود. هناك صديقات، بل أخوات في هذا الفضاء يمثلن القمة في الوعي، حيث ينساب الحوار في إطار من الاحترام المتبادل والأخوة الصادقة. المرأة العفيفة، بطبعها الكاتم للمشاعر والراقي في التعبير، تدرك أن الكلمة أمانة، وأن الحياء لا ينقص من الشخصية بل يحيطها بسياج من الهيبة.

​حلم الفضاء الآمن والواقع المرير

​لماذا لا تكون هذه المواقع واحات للأمان؟ لماذا يغيب الصدق ويحضر التصنع؟ إننا نشتاق إلى عالم رقمي بأسماء حقيقية ووجوه صريحة، عالم يظهر فيه الإنسان كما هو، بمشروعه، بأحلامه، وبقصة حياته التي يعتز بها، بعيداً عن الخداع والكذب.

​خاتمة: رسالة إلى النخبة الواعية

لولا وجود عقول راجحة ونخبة مثقفة، تحمل غيرة حقيقية على القيم والإنسان ممن يتمسكون بالجوهر في زمن المظاهر، لكان قرار الهجرة النهائية من هذه المواقع هو القرار الحاسم. أنتم "صمام الأمان" الذي يمنع هذا الفضاء من الغرق الكامل في مستنقع التفاهة. لنستمر في الظهور بجمال الفكر لا بابتذال اللباس، ولنجعل من وجودنا رسالة احترام تُقرأ قبل أن تُرى.  


سقوط الأقنعة: حين تُباع الكرامة في أسواق النخاسة السياسية

لم يعد المشهد مجرد "دبلوماسية" تبحث عن توازنات، ولا "سياسة مصالح" تتوخى الحذر، بل استحال إلى صورة فاضحة، تعرّي الوهن الذي أصاب جسد الأمة في مقتل. إن ما نراه اليوم من وقوف بعض قادة الدول العربية والإسلامية في طوابير الخضوع، يتلقون الإملاءات بصدور عارية من الكبرياء أمام غطرسة سياسية يمثلها نموذج "دونالد ترامب" وأمثاله، ليس إلا إعلاناً صريحاً عن ضياع البوصلة، واسترخاصاً لدم وكرامة شعوبٍ لا تجد في هؤلاء القادة إلا انعكاساً لضعفها وانكسارها.

وهم الحماية وضريبة التبعية

إن القوى الكبرى، وفي مقدمتها واشنطن، لا تقيم وزناً إلا للأقوياء، ولا تحترم إلا من يملك قراره بين يديه. أما التابعون الذين رهنوا سيادتهم ومقدرات أوطانهم في "البيت الأبيض"، فهم في نظر المستكبرين مجرد أدوات وظيفية؛ تُستنزف حتى الثمالة، ثم تُرمى في سلة التاريخ حين تنتهي مدة صلاحيتها.

من يتنازل عن سيادته طمعاً في كرسي أو خوفاً من زوال ملك، فلا يلومنّ إلا نفسه حين يُعامل بازدراء؛ فالذي لا يحترم تاريخ أمتة، ولا يغار على مقدسات دينه، لا يمكن أن يفرض احترامه على عدوٍ يراه مجرد "بقرة حلوب" أو صفقة تجارية عابرة.

العزة: من المنطلقات الإلهية إلى الواقع المفقود

لقد رسم لنا المنهج الإلهي خارطة طريق العزة، ووضع لنا قواعد الاشتباك مع الواقع، فكان النص القرآني حاسماً:

﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾

هذه العزة ليست شعاراً يُرفع في المحافل، بل هي استقلال ذاتي، وإرادة حرة، واستغناء بالله عن خلقه. وحين وعد الله المؤمنين بقوله: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، كان المشروط هو الإيمان الذي يولد القوة والمنعة، لا الضعف الذي يستجدي الأمن من الخصوم.

إن الذل الذي يغلف المشهد اليوم ليس قدراً محتوماً، بل هو الثمرة المرة لترك الثوابت والارتماء في أحضان من لا يرقبون فينا إلاّ ولا ذمة. وكأننا نعيش اليوم مصداق تحذير النبي ﷺ: «إذا تبايعتم بالعِينة… وتركتم الجهاد، سلّط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم». والرجوع هنا ليس مجرد طقوس، بل هو عودة لروح السيادة، واستعادة لزمام المبادرة، ورفض لكل أشكال الاستخفاف والارتهان.

الاستخفاف والفسق السياسي

ما أشبه الليلة بالبارحة؛ فالتاريخ يعيد نفسه بصورٍ أكثر قتامة. لقد لخص القرآن الكريم علاقة الحاكم المتغطرس بشعبه ومن حوله في قوله تعالى:

"فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ"

إن هذا الاستخفاف لا ينجح إلا حين تقبل الشعوب والنخب بالهوان، وحين يصبح الصمت على الإهانة ثقافة، والتبرير للتبعية "حكمة سياسية". إن من رضي بأن يكون تابعاً، كُتب عليه أن يعيش مهاناً، ومن ظن أن العزة تُشترى بالصفقات المليارية أو تُستجدى من دهاليز واشنطن، فقد ضل سعيه وهو يحسب أنه يحسن صنعاً.

خاتمة: الكرامة لا تقبل القسمة

إن استعادة الهيبة لا تمر عبر البوابات الدولية، بل تنبع من الداخل؛ من كرامة المواطن، وقوة الاقتصاد، والاعتزاز بالهوية، والصدق مع الله والشعوب. فالعزة لا تُمنح كمنحة، ولا تُؤخذ كصدقة، بل هي حقٌ يُنتزع انتزاعاً، ومن يهن يسهل الهوان عليه.. وما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ.  


الجمعة، 20 فبراير 2026

الشرطة والدرك بأدرار يطلقان حملة تحسيسية كبرى للوقاية من حوادث المرور خلال شهر رمضان

مع حلول نفحات شهر رمضان المبارك، وفي خطوة استباقية لتعزيز السلامة المرورية، باشرت مصالح أمن ولاية أدرار، بالتنسيق الوثيق مع وحدات الدرك الوطني ومشاركة مختلف الشركاء الفاعلين في الميدان، حملة تحسيس وتوعية واسعة النطاق، للحد من حوادث المرور، تستهدف مستعملي الطريق عبر إقليم الولاية، وجاءت هذه المبادرة، التي رفعت شعار "لسلامة الجميع يرجى توخي الحيطة في الطريق.. رمضان كريم"، إدراكاً من الأجهزة الأمنية للتغيرات التي تطرأ على نمط الحركة المرورية خلال هذا الشهر الفضيل، وما قد يصاحبها من سلوكات سلبية كالإرهاق، والسرعة المفرطة قبيل موعد الإفطار، ونقص التركيز الذي ينجر عنه حوادث مأساوية، ​وشهدت نقاط المراقبة والمحاور الرئيسية في أدرار انتشاراً لافتاً لأعوان الأمن والدرك، الذين عملوا جنباً إلى جنب مع فعاليات المجتمع المدني لتوزيع مطويات إرشادية وتقديم نصائح مباشرة للسائقين بضرورة احترام قانون المرور، والتحلي بالصبر والرزانة أثناء القيادة، كما ركزت الحملة على تذكير المسافرين وأصحاب مركبات الوزن الثقيل بأهمية أخذ قسط من الراحة وتجنب السياقة في حالات التعب الشديد، وتجسد هذه العملية التكاملية بين مختلف الشركاء الأمنيين والمدنيين في أدرار التزاماً راسخاً بحماية الأرواح والممتلكات، وتحويل شعار "رمضان كريم" إلى واقع ميداني يسوده الأمان المروري، بعيداً عن مآسي الطرقات التي تنغص فرحة الشهر الكريم، ليبقى الهدف الأسمى هو ضمان عودة كل مواطن إلى عائلته بسلام وأمان.    


والي أدرار يترأس اجتماعاً موسعاً للمجلس التنفيذي لمتابعة وتيرة البرامج التنموية بالولاية

أشرف ضويفي فضيل، والي ولاية أدرار، صباح يوم الخميس 19 فيفري 2026، بقاعة المحاضرات بمقر الولاية، على اجتماع موسع للمجلس التنفيذي، خصص لتقييم ومتابعة وضعية المشاريع التنموية عبر مختلف الصيغ والبرامج، وجرى اللقاء بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، خاي محمد، إلى جانب الأمين العام للولاية، والمفتش العام، ورئيس الديوان، وبمشاركة كافة المدراء التنفيذيين، ورؤساء الدوائر والبلديات، بالإضافة إلى أمين خزينة الولاية والمراقب الميزانياتي، و​شهد الاجتماع جدول أعمال مكثفاً استُهل بمتابعة دقيقة لوضعية المخطط البلدي للتنمية (PCD) والبرامج السابقة، مع التركيز على تسريع وتيرة غلق العمليات المنتهية، كما تم التطرق لوضعية المشاريع القطاعية الممركزة وغير الممركزة الممتدة من الفترة ما قبل 2023 وصولاً إلى برامج سنوات 2023، 2024، و2025، بهدف تذليل العقبات التقنية والإدارية التي تعيق استكمالها في آجالها التعاقدية، ​وفي سياق متصل، حظيت برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات (ADSEC) ومشاريع صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية باهتمام خاص، حيث تم استعراض القوائم الموقوفة بتاريخ 17 فيفري الجاري، سيما المشاريع التي هي في طور الإنجاز أو تلك التي لم تنطلق بعد، وقد شدد الوالي خلال توجيهاته للمسؤولين المحليين على ضرورة الصرامة في المتابعة الميدانية ورفع التقارير الدورية، لضمان استغلال الغلاف المالي المرصود وتحسين الإطار المعيشي للمواطن عبر ربوع الولاية.   




الأستاذ العربي عبد الله يوقد حماس تلاميذ الرابعة بمتوسط سماعيلي الشريف ببلدية تمقطن

شهدت  متوسطة سماعيلي الشريف بأولاد الحاج ببلدية تمقطن ولاية أدرار، يوم السابع عشر من فيفري الجاري، حدثاً تربوياً استثنائياً تجاوز الأطر التقليدية للتحصيل العلمي، ليلامس مكامن العزيمة في نفوس الناشئة، فبدعوة كريمة من جمعية أولياء التلاميذ، وبالتنسيق المحكم مع إدارة المتوسطة، احتضنت المتوسطة ندوة تحسيسية كبرى لفائدة تلاميذ السنة الرابعة متوسط، أطرها الأستاذ والمختص النفسي القدير العربي عبد الله في وقفة علمية تهدف إلى رصّ الصفوف وشحذ الهمم تاهباً لامتحانات الفصل الثاني والإمتحانات القادمة وخاصة إمتحان شهادة التعليم المتوسط، و​لم تكن الندوة مجرد إلقاء أكاديمي عابر، بل تحولت إلى منصة لاستنهاض القوى الكامنة؛ حيث استطاع الأستاذ العربي عبد الله بأسلوبه المؤثر وعباراته التي تنم عن خبرة تربوية عميقة، أن يكسر حاجز الرهبة والقلق لدى التلاميذ، وبنبرة ملؤها التفاؤل، رسم الأستاذ خارطة طريق نفسية وذهنية للرفع من درجة الاستعداد لتحقيق النجاح، مؤكداً أن النجاح ليس مجرد حظ، بل هو صناعة تكتمل أركانها بالإرادة والاجتهاد المنظم، وقد عرفت  ساحة المتوسطة التي نظم فيها اللقاء تفاعلا، حيث تجاوب التلاميذ بقلوب مفتوحة وعقول متقدة مع الطروحات المقدمة، فكان الحوار ساخناً والأسئلة نابعة من رغبة حقيقية في التفوق، هذا الحراك الإيجابي عكس وعياً لدى جيل المستقبل بالمتوسطة، وأثبت أن مثل هذه المبادرات هي الوقود الحقيقي الذي يحتاجه المتمدرسون في هذه المرحلة المفصلية من مسارهم الدراسي، وجسّدت هذه المحاضرة روح التكامل بين الأسرة والمدرسة، لتنتهي بروح معنوية عالية، تاركةً أثراً لا يمحى في نفوس تلاميذ متوسطة سماعيلي الشريف، الذين غادروا المكان وهم يحملون يقيناً جديداً بأن شمس النجاح لا تشرق إلا على من استعد لها بقلب واع وعزيمة لا تلين، وتم في نهاية المحاضرة تكريم الأستاذ العربي عبدالله، من طرف إدارة المتوسطة والجمعية، وأهدى بالمناسبة المشرف التربوي الرئيسي والكاتب الصحفي والباحث بلوافي عبدالرحمن بن هيبه، مجموعة من مؤلفاته للأستاذ العربي عبدالله، وتوجه رئيس الجمعية في الأخير  بالشكر الجزيل للأستاذ العربي عبد الله ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في تقديم هذه المحاضرة.   




الأربعاء، 18 فبراير 2026

​وزير الفلاحة يجري زيارة عمل لولاية أدرار

قام وزير الفلاحة والتنمية الريفية، مهدي وليد، يوم الثلاثاء  17 فيفري 2026، بزيارة عمل وتفقد لولاية أدرار، وقف خلالها على واقع القطاع الفلاحي ببلدية اسبع، واستمع لانشغالات المهنيين ميدانياً. وخلال معاينته لمستصلحة فلاحية بمنطقة حمادة الراية، أكد الوزير أن تطهير العقار الفلاحي يشكل أولوية قصوى لدى الدولة، ستحكمها نصوص تنظيمية جديدة تعتزم الوزارة تجسيدها قريباً لضمان الاستغلال الأمثل للأراضي، ​وفي سياق التحضير للموسم الفلاحي، أكد الوزير على ضرورة تدعيم الولاية بتجهيزات إضافية ووسائل تقنية حديثة لضمان نجاح الشعب الفلاحية الإستراتيجية، وعلى رأسها القمح بنوعيه والذرة الصفراء، نظراً لما تمثله أدرار من ثقل في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، كما أسدى تعليمات صارمة للمسؤولين بضرورة العناية القصوى بعمليات التخزين عبر المراكز الجوارية التابعة للديوان المهني للحبوب، لضمان استيعاب المحاصيل في ظروف تقنية مثالية وتخفيف الأعباء عن الفلاحين.  



​المدير العام للجمارك يجري زيارة عمل وتفقد لمصالح قطاعه بولاية أدرار

قام السيد اللواء المدير العام للجمارك، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، بزيارة عمل وتفقد ميدانية لقطاعه بولاية أدرار، ورفقه في الزيارة لقطاعه في  الولاية شريد رشيد الأمين العام للولاية ممثلاً لوالي ولاية أدرار الذي كان في مهمة أخرى، وبحضور  ممثلي عن اللجنة الأمنية، والمدير الجهوي للجمارك ببشار، بالإضافة إلى رئيس مفتشية أقسام الجمارك بأدرار وإطارات القطاع، و​استُهل مراسيم الزيارة بوقفة رمزية تم خلالها وضع إكليل من الزهور ترحماً على أرواح شهداء الواجب الوطني، تلاها مباشرة الشروع في تنفيذ برنامج تفقد مصالح مفتشية أقسام الجمارك بأدرار، حيث وقف السيد اللواء على سير العمل الإداري والميداني لمختلف المصالح التابعة لها، معايناً مدى جاهزية الأفراد والوسائل المسخرة لحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الرقابة الحدودية، ​وفي سياق تعزيز التكفل الاجتماعي والصحي لمنتسبي الجهاز في الجنوب، أشرف السيد اللواء المدير العام للجمارك على التدشين الرسمي لمقر المركز الطبي الاجتماعي للجمارك بأدرار؛ وهو المرفق الذي سيشكل إضافة نوعية للهياكل الخدماتية بالولاية، من خلال توفير رعاية صحية متخصصة ومرافقة اجتماعية دائمة لموظفي الجمارك وعائلاتهم، بما يساهم في تحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية وضمان أداء أمثل لمهامهم النبيلة.  


رئيس دائرة أولف يترأس اجتماع المجلس التقني لمتابعة البرامج التنموية والسكن الريفي

في إطار المتابعة الدقيقة والميدانية لسير المشاريع التنموية ببلديات دائرة أولف، أشرف السيد طالب علي عبد الكريم، رئيس الدائرة، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، على انعقاد اجتماع المجلس التقني للدائرة، وقد جرى اللقاء بحضور السادة رؤساء المجالس الشعبية البلدية لكل من (أولف، تمقطن، أقبلي، وتيط)، إلى جانب رؤساء الأقسام الفرعية الأعضاء في المجلس، وإطارات مكتب التجهيز ومتابعة المشاريع بالدائرة، و​خصص هذا الاجتماع لتقييم وتشخيص وضعية قطاع التجهيز والبرامج التنموية، حيث استُهل بفتح ملف المشاريع القطاعية عبر إقليم الاختصاص، تلاها نقاش مستفيض حول وضعية غلق المشاريع المسجلة ضمن البرامج التنموية لسنة 2025، وذلك لضمان تصفية العمليات المالية والإدارية العالقة، كما تم استعراض التدابير المتخذة لمباشرة تنفيذ المشاريع المدرجة ضمن برنامج دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلديات لسنة 2026، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وتلبية تطلعات الساكنة، وفي شق السكن، ركز الاجتماع على متابعة الإجراءات الخاصة بحصة السكن الريفي المبلغة، والوقوف على مدى تقدم مسار توزيعها وتذليل العقبات التقنية التي قد تواجهها، واختتم اللقاء بتناول نقاط متفرقة تتعلق بالشأن التنموي، حيث شدد السيد رئيس الدائرة على ضرورة التنسيق المحكم بين مختلف المصالح لضمان الجودة والالتزام بالآجال التعاقدية للمشاريع.    


الاثنين، 16 فبراير 2026

يوسفي أحمد: منارة "قصر الكاف" وثلاثون عاماً في محراب المعرفة

تستحق القامات التربوية التي شيدت صروح العلم في صمت أن تُكتب بمداد من نور، والسيد الفاضل يوسفي أحمد هو أحد هؤلاء الفرسان الذين ترجلوا بعد مشوار حافل بالعطاء في "قصر الكاف" بتيميمون المضيافة، وغيرها من المناطق التي درس بها.

​في قلب تيميمون الساحرة، حيث تروي الرمال قصص الصمود، وبروح تنتمي لـ "قصر الكاف" العريق، بزغ نجم تربوي لم يكن مجرد موظف يؤدي ساعات عمله، بل كان رسول علمٍ وحامل لواء تنوير. الأستاذ المربي يوسفي أحمد، اسمٌ يتردد صداه في أروقة المدارس الابتدائية، مختصراً حكاية اثنين وثلاثين عاماً من الشغف، والتفاني، وبناء الإنسان.

​انضباط الصخر وليونة الماء

​لم يكن الأستاذ يوسفي يرى في التعليم مهنة، بل رآه قدراً مقدساً. عُرف عنه انضباطٌ حديدي، فكانت عقارب الساعة تخجل من دقّاتها أمام دقة حضوره؛ لا تأخير يربك جدول يومه، ولا تقاعس يثني عزيمته. هذا الانضباط لم يكن شكلياً، بل كان درساً صامتاً يلقنه لتلاميذه كل صباح: "أن احترام الوقت هو أولى خطوات احترام الذات".

​ومع ذلك الحزم الذي تفرضه هيبة الموقف التعليمي، كان يمتلك قلباً يفيض عطفاً وليونة. لقد كان يدرك بحسه المرهف متى يشتد ليقوّم اعوجاجاً، ومتى يلين ليحتوي انكساراً، متمثلاً قول الشاعر:

​"قسا ليزدجروا ومن يكُ حازماً .. فليقسُ أحياناً على من يرحمُ"

​سابر أغوار النفس البشرية

​ما ميز الأستاذ يوسفي أحمد عن غيره هو عمق معرفته بـ علم النفس. لم يتعامل مع تلاميذه كأرقام في سجل الغياب، بل كأنفسٍ بشرية معقدة. بفضل إلمامه بعلم نفس الطفل والمراهق، كان يقرأ ما خلف العيون؛ يداوي خوف الخجول بكلمة، ويوجه طاقة المشاكس بحكمة، ويحتضن هموم الصغار قبل دروسهم. لقد كان طبيباً للقلوب قبل أن يكون معلماً للعقول، مما جعل منه ملاذاً آمناً لجيلٍ كامل من أبناء تيميمون.

​إرث لا يمحوه التقاعد

​اليوم، وبعد أن وضع الأستاذ يوسفي قلم الطبشور،  بل منذ سنوات خلت، لم ينتهِ أثره. إن اثنان وثلاثون عاماً من الخدمة الفعلية ليست مجرد سنوات تقاعد، بل هي آلاف البذور التي زرعها في حقول "قصر الكاف" وغيرها من المناطق، والتي أثمرت اليوم أطباءً، ومهندسين، وأساتذة، يحملون في وجدانهم "لمسة يوسفي" المخلصة.

​إننا نقف إجلالاً لهذا المربي الفاضل، الذي أفنى زهرة شبابه في سبيل أن يضيء عقول الآخرين. لقد كنت يا أيها الأستاذ الكريم نعم المربي، ونعم القدوة، ونعم السفير لمهنة الأنبياء.

​ختاماً:

إن الكلمات تتقاصر أمام تضحياتك، لكن القلوب تحفظ لك الودّ، وتيميمون تفخر بأنك أحد أبنائها البررة. 


افتتاح الأسواق الجوارية ببلديات تيط و أقبلي وتمقطن بدارئرة أولف

في إطار التحضيرات الاستباقية لاستقبال شهر رمضان الفضيل، وتجسيداً لتوجيهات السيد طالب علي عبد الكريم، رئيس دائرة أولف، شهدت بلديات تيط وأقبلي وتمقطن، يوم الأحد 15 فيفري 2026، المراسم الرسمية لافتتاح الأسواق الجوارية المخصصة لتوفير المواد الواسعة الاستهلاك بأسعار تنافسية، حيث أشرف السادة رؤساء المجالس الشعبية البلدية للبلديات المعنية على إعطاء إشارة انطلاق هذه الأسواق، وسط حضور بعض من ممثلي السلطات الأمنية والمدنية، وممثلي مصالح التجارة، كما سجل المتعاملون الاقتصاديون، من القطاعين العام والخاص، حضوراً قوياً لضمان وفرة السلع وتنوعها، وتميز الافتتاح بمشاركة فعالة منالجمعيات للمساهمة في تنظيم العرض وضبط الأسعار، وتعمل جمعية حماية المستهلك على السهر على جودة المنتجات وسلامة المعاملات التجارية، وتلعب فواعل المجتمع المدني دوراً محورياً في التنظيم والتوعية، ويأتي تنظيم هذه الأسواق لضمان وصول المواد الغذائية الأساسية مباشرة إلى المواطن، وكسر سلسلة المضاربة، مما يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية خلال الشهر الكريم، وقد شهد اليوم الأول توافداً كبيراً من المواطنين الذين استحسنوا هذه المبادرة التي تقرب الخدمات التجارية من تجمعاتهم السكنية، وتندرج هذه الأسواق ضمن مخطط وطني يهدف إلى خلق ديناميكية تجارية محلية تضمن التموين المنتظم للسوق طيلة أيام شهر رمضان المبارك.   


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 18 فيفري 2026، العدد 3468، في الصفحة 06


إعطاء إشارة انطلاق دورة فيفري 2026 بمركز التكوين المهني الشهيد زراري محمد بأولف

أشرف طالب علي عبد الكريم، رئيس دائرة أولف، صباح يوم الأحد 15 فيفري 2026، على مراسم الافتتاح الرسمي لدورة فيفري لقطاع التكوين والتعليم المهنيين، وذلك بمركز التكوين المهني والتمهين الشهيد زراري محمد بأولف، وجرت فعاليات الافتتاح بحضور السلطات الأمنية والمحلية، والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، إلى جانب إطارات وأساتذة ومستخدمي المركز، وممثلي أسرة الإعلام وجمع من المتكونين، واستهلت المراسيم برفع العلم الوطني والاستماع للنشيد الرسمي، تلتها قراءة رسالة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين الموجهة للأسرة القطاعية بمناسبة الدورة الجديدة، ليُعلن بعدها السيد رئيس الدائرة عن الانطلاق الرسمي لدورة فيفري 2026، ويأتي هذا الدخول المهني الجديد ليعزز فرص الشباب في اكتساب مؤهلات حرفية وتقنية تتماشى مع متطلبات السوق المحلية، وتأكيدا على الدور الحيوي الذي يلعبه مركز التكوين المهنية الشهيد زراري محمد بأولف في مرافقة المتربصين وتأهيل اليد العاملة بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. 


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 18 فيفري 2026، العدد 3468، في الصفحة 06


مركز التكوين المهني بشروين بتيميمون يوقع 3 اتفاقيات استراتيجية لتعزيز التمهين

شهد مركز التكوين المهني والتمهين الشهيد بوسعيد إبراهيم بدائرة شروين ولاية تيميمون، يوم الأحد 15 فيفري 2026، حركية متميزة تزامناً مع الدخول المهني لدورة فيفري، حيث أشرف مدير المركز السيد الشيخي لحبيب وبحضور السلطات المحلية والأمنية وعلى رأسها السيد الأمين العام لدائرة شروين، على مراسيم إبرام ثلاث اتفاقيات تعاون محلية نوعية، واستهلت هذه الشراكات باتفاقية مع جمعية دار السلام لرعاية الأيتام لبلدية طلمين، والتي تأتي تجسيداً لسياسة الانفتاح على الفئات الاجتماعية وتأهيل المورد البشري الشاب بمؤهلات تمكنه من ولوج سوق الشغل بفعالية، وفي سياق دعم الحرف الأصيلة، وُقعت الاتفاقية الثانية مع مركز الصناعة التقليدية لدائرة شروين لاستغلال مرافقه لفائدة المتمهنين، وهي الخطوة التي تترجم حرص الوزارة الوصية على بناء قدرات وطنية متخصصة تواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، لا سيما في قطاعي السياحة والصناعة التقليدية، ولم يغفل المركز الجانب البدني والسلوكي للمتربصين، حيث أُبرمت اتفاقية ثالثة مع المركب الرياضي الجواري بشروين تهدف إلى ترقية الممارسة الرياضية، وتوفير تكوين مهني متناوب (تمهين) عبر استغلال الملاعب والقاعات الرياضية، بما يضمن صقل مهارات الشباب في بيئة تدريبية متكاملة، وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار المقاربة التشاركية التي يتبناها قطاع التكوين والتعليم المهنيين مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، سعياً لتحقيق الأهداف المسطرة في برنامج النشاطات، والمتمثلة أساساً في توفير اليد العاملة المؤهلة وفتح آفاق حقيقية للمتمهنين بما يتماشى مع احتياجات التنمية المحلية بولاية تيميمون.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 19 فيفري 2026، العدد 3469، في الصفحة 06


الأحد، 15 فبراير 2026

بوسليم موسى: منارة التربية وهندسة النفوس.. مسيرة جيلٍ صاغته يدٌ أمينة

في محراب العلم، هناك رجالٌ لا يمرون عابرين، بل يتركون في كل ركنٍ أثراً، وفي كل قلبٍ نبضة صالحة. ومن بين هؤلاء القامات الذين نقشوا أسماءهم بمداد من ذهب في سجلات التربية والتعليم، يبرز اسم الأستاذ والمربي الفاضل بوسليم موسى؛ الرجل الذي لم تكن المهنة لديه مجرد وظيفة يؤديها، بل رسالة حياة، وقضية وجود، وأمانة ثقيلة حملها بكل اقتدار لأكثر من ثلاثة عقود.

​اثنان وثلاثون عاماً.. احتراقٌ من أجل الضياء

​أفنى الأستاذ بوسليم أكثر من 32 عاماً من زهرة شبابه وعمره في خدمة المنظومة التربوية. تنقل فيها بين ردهات الأقسام كأستاذ للتعليم الابتدائي، يبني الحجر الأساس في عقول الصغار، وصولاً إلى دفة القيادة كمدير مدرسة اتسم بالحكمة والرزانة. هذه العقود لم تكن مجرد أرقام تُحصى، بل كانت "جهاداً تربوياً" مستمراً، صارع فيه الجهل، وزرع فيه الأمل، وخرّج فيه أجيالاً تقلدت اليوم أرفع المناصب، وما تزال تذكره بكل فخر واعتزاز.

​سيكولوجية المربي: بين حزم القائد وحنان الأب

​لم يكن الأستاذ بوسليم مجرد ناقل للمعرفة، بل كان خبيراً في النفس البشرية. وبفضل إلمامه العميق بعلم النفس العام وعلم نفس الطفل والمراهق، استطاع أن ينفذ إلى عقول تلاميذه ببراعة الجراح.

​الحزم الحكيم: كان يعرف متى يشتدّ ليزرع في نفوس تلاميذه قيم الانضباط والجدية، فكان حزمه صمام أمان يحمي الأجيال من التهاون.

​اللين العطوف: وكان يلين حين تقتضي الحاجة، فيتحول إلى أبٍ رحيم، يمسح دمعة الخوف، ويزرع الثقة في نفس المتردد.

​نصير المستضعفين: يدٌ تمتد لمن تعثر

​لعلّ أبهى صور الإنسانية في مسيرة الأستاذ بوسليم هي تلك العناية الخاصة التي كان يوليها للتلاميذ الذين يعانون من تأخر دراسي. لم يتركهم للقدر، ولم يهملهم خلف ركب المتفوقين، بل كان يرى في نجاحهم تحدياً شخصياً. كان يبذل قصارى جهده، ويستنفر كل طاقاته، لإيمانه العميق بأن "المتعثر" اليوم قد يكون "القائد" غداً إذا وجد اليد التي تأخذ بيده والقلب الذي يؤمن بقدراته.

​الإدارة الحكيمة: القدوة في القيادة

​وعندما انتقل الأستاذ بوسليم إلى كرسي الإدارة، لم يتغير جوهره. كان مديراً حكيماً وإدارياً محنكاً، يعرف كيف يدير المؤسسة بروح الفريق. تعامله مع مرؤوسيه لم يكن تعامل "رئيس بمرؤوس"، بل كان تعامل الزميل الموجه، والقائد الملهم الذي يجمع ولا يفرق، يبني جسور الثقة ويحفز الجميع على العطاء، مما جعل مدرسته نموذجاً للانضباط والتميز التربوي.

​رسالة وفاء

​إلى الأستاذ المتقاعد بوسليم موسى: إن تقاعدك عن العمل الوظيفي لم يكن إلا استراحة للمحارب، فأثرك ما يزال حياً في كل تلميذ علّمته، وفي كل زميل ألهمته. لقد غادرتم جدران المدرسة، لكنكم سكنتم في ذاكرة الأمة.

​لقد كنت "أستاذاً بإمتياز" و"مديراً بمرتبة قدوة"، وجزاك الله عن كل حرف، وعن كل لحظة تعب، وعن كل مستقبل أنقذته، خير الجزاء. ستبقى سيرتكم العطرة منارةً تضيء الدرب لكل من أراد أن يدرك المعنى الحقيقي لكلمة "مربي".   


​والي أدرار يعطي إشارة انطلاق دورة فبراير 2026 للتكوين المهني

احتضن مركز التكوين المهني والتمهين المجاهد بخدة عبد الله رقم 04 بأدرار، صباح اليوم الأحد 15 فبراير 2026 فعاليات الافتتاح الرسمي لدورة فبراير 2026، وسط أجواء تنظيمية مميزة وبحضور سلطات الولاية وإطارات القطاع، واستُهل الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها أحد المتربصين، متبوعة بالاستماع للنشيد الوطني ورفع العلم الوطني، في وقفة تعكس قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، وألقى المدير الولائي للتكوين والتعليم المهنيين كلمة ترحيبية استعرض فيها التحضيرات الخاصة بهذه الدورة، تلتها كلمة لوالي الولاية ضويفي فضيل  الذي أعطى بعدها إشارة الافتتاح الرسمي لإنطلاق دورة فيفري 2026، مؤكداً على الدعم المستمر للشباب لتمكينهم من مهارات تتماشى مع متطلبات السوق المحلية، كما تضمن البرنامج كلمة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، ركزت فيها على استراتيجية القطاع في تطوير التخصصات التقنية والمهنية، ​وفي سياق متصل، تم تقديم عرض للبطاقة التقنية للولاية وللمؤسسة المحتضنة للحفل، لتسليط الضوء على الإمكانيات المادية والبشرية المسخرة لإنجاح الدورة التكوينية، كما قام الوفد الرسمي بزيارة ميدانية لورشات المركز، واطلعوا على التجهيزات والبرامج التطبيقية، وتميز الحدث بإمضاء اتفاقيات شراكة تهدف إلى تعزيز التعاون بين قطاع التكوين المهني ومختلف الشركاء الاقتصاديين، لضمان مرافقة المتربصين في مرحلة ما بعد التكوين وتسهيل إدماجهم المهني، واختتمت مراسيم الإنطلاق في أجواء تفاؤلية تبشر بدورة تكوينية ناجحة تساهم في دفع عجلة التنمية بالمنطقة. ​


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 17 فيفري 2026، العدد 3467، في الصفحة 06


جامعة أدرار تحتضن يوم دراسي حول قانون المالية 2026

احتضن مركز السمعي البصري بجامعة أدرار، يوم الأحد 15 فيفري 2026، فعاليات اليوم الدراسي الموسوم بـ "قانون المالية 2026، قراءة تحليلية للسياسات العمومية في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة"، ونظم اليوم الدراسي مخبر التكامل الاقتصادي الجزائري الإفريقي لجامعة أدرار، بالتنسيق مع المديرية العامة للضرائب ممثلة لوزارة المالية، وغرفة الصناعة والتجارة توات، و​شهد اليوم الدراسي مشاركة واسعة من إطارات قطاع المالية، وباحثين وأكاديميين، وخبراء اقتصاديين، حيث انصبت المداخلات على تفسير الإطار العام للقانون الجديد، وركز المشاركون على دراسة الإجراءات والتدابير الجبائية المستحدثة، مبرزين سبل الاستفادة من التحفيزات التي أقرتها الدولة لدعم الاستثمار الوطني وتنشيط الحركية التجارية، ​وفي سياق التحولات الاقتصادية، أبرز المتدخلون دور جامعة أدرار من خلال مخبر التكامل الاقتصادي الجزائري الإفريقي، في مرافقة السياسات العمومية، عبر تقديم رؤى علمية تدعم التوجه نحو العمق الإفريقي، وشكل اللقاء فرصة لمتعاملي المنطقة الاقتصاديين للتقرب من مصالح الضرائب وغرفة التجارة لفهم آليات الدعم المتاحة في ميزانية 2026، كما تم التطرق إلى تحليل التوازنات المالية في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، وقراءة في المستجدات التي جاءت بها وزارة المالية، وآليات تفعيل دور غرفة التجارة توات في مرافقة المستثمرين، واختتم اليوم الدراسي بفتح باب النقاش بين الجامعيين والمهنيين، لبلورة توصيات تساهم في تجسيد النجاعة الاقتصادية المرجوة من قانون المالية الجديد.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 16 فيفري 2026، العدد 3466، في الصفحة 06


والي أدرار يعاين ويدشن مشاريع ببلدية تامست دائرة فنوغيل

في إطار المتابعة الميدانية للمشاريع الحيوية، شهدت بلدية تامست بدائرة فنوغيل، يوم السبت 14 فبراير 2026 زيارة تفقدية لوالي الولاية ضويفي فضيل، شملت تدشين ومعاينة سلسلة من المشاريع التنموية في قطاعات الفلاحة، السكن، والمنشآت الشبانية، وكانت بداية الزيارة بإعطى إشارة انطلاق الحملة الولائية الكبرى لغرس 5 ملايين شجرة بموقع المربع الأخضر بتمساخت ، ضمن استراتيجية وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، وبعدها تم وضع حيز الخدمة لملعب جواري معشوشب بقصر تمالت ليكون فضاءً جديداً لشباب المنطقة، ثم معاينة مشروع إنجاز 70 مسكناً عمومياً بقصر لحمر، وتفقد تهيئة 300 تجزئة اجتماعية بقصر تيطاف وغرميانو، ووقف على وتيرة إنجاز مقر البلدية الجديد ومعاينة العيادة متعددة الخدمات بقصر لحمر، بالإضافة لمشاريع التزويد بالماء الشروب، ​واختتمت الزيارة بلقاء مباشر مع فواعل المجتمع المدني بالمركز الثقافي لقصر لحمر، للاستماع لانشغالات الساكنة وضمان مرافقة فاعلة للمشاريع الجارية بما يخدم التنمية المحلية بالمنطقة. 



المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 16 فيفري 2026، العدد 3466، في الصفحة 06



السبت، 14 فبراير 2026

أعبيد أمحمد: هامةٌ تربوية شيدت صروح النزاهة وعميدٌ لمدرسة الواجب

في محراب التربية والتعليم، وحيث تُصنع الأجيال بعيداً عن صخب الأضواء، تبرز أسماءٌ حفرت حضورها بمداد من ذهب، ورجالٌ لم تكن المهنة لديهم مجرد وظيفة، بل رسالة مقدسة وعهداً غليظاً أمام الله والوطن، ومن بين هؤلاء العمالقة، يتلألأ اسم المربي الفاضل ورجل المالية الفذ: الأستاذ أعبيد أمحمد، الذي ترجل منذ سنوات فارسًا متقاعظا بعد مسيرة عطاء ناصعة البياض.

​ثلاث عقود من الثبات على المبدأ

​أفنى رجل الإقتصاد والكتابة والتربية، أعبيد أمحمد أكثر من 32 عاماً من زهرة شبابه وعمره في خدمة قطاع التربية والتعليم، متنقلاً بين مسؤوليات جسام، حسب تقديري بدأها مقتصدًا حريصًا على أمانة المال العام، وختمها مفتشاً للمالية، حيث كان العين الساهرة التي لا تنام على استقرار المؤسسات وانضباطها المالي، ولم تكن هذه السنون مجرد أرقام في سجل الخدمة، بل كانت دروساً يومية في التضحية، حيث لم يُسجل عليه تأخرٌ يوماً، ولم يُعرف عنه تهاون، بل كان سيد الوقت ومنضبطاً بصرامة جعلت منه أيقونة للالتزام المهني.

​الجمع بين الحزم والرسالة التربوية

​لم يكن أعبيد أمحمد مجرد تقنيٍّ بارع في الحسابات، بل كان رجل تربية بامتياز، آمن بأن المال في خدمة التلميذ، وأن التشريع المدرسي ليس قيوداً بل هو المنارة التي تضمن سير السفينة، وبفضل إلمامه العميق بكل شاردة وواردة في القوانين، استطاع أن يدير مهامه بحزمٍ لا قسوة فيه، وبلينٍ لا ضعف فيه، مجتهداً في تطوير أدائه، مخلصاً في نصحه لزملائه، حتى صار المرجع الذي يُقصد حين تشتد الحيرة.

​القدوة في الأخلاق والتعامل

​إن ما يميز الأستاذ أعبيد ليس فقط كفاءته الإدارية، بل تلك الهالة الأخلاقية التي كانت تسبقه إلى كل مكان، فكان القدوة الحية في أدب التعامل، والنموذج الذي يُحتذى به في عزة النفس والترفع عن الصغائر، علم بصمته قبل كلامه أن النزاهة ليست شعاراً يُرفع، بل هي سلوك يومي يعيشه المرء في أدق تفاصيل حياته.

​"إن الرجال لا يُقاسون بما يملكون، بل بما يتركون من أثر، والأستاذ أعبيد أمحمد ترك خلفه إرثاً من النبل، وسمعةً عطرة تفوح في أروقة المؤسسات التربوية."

​ختاماً، إن التقاعد ليس نهاية المطاف لرجل بهذا الحجم، بل هو استراحة المحارب الذي أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة في مجال من أصعب المجالات، وستبقى بصمات، رجل الإقتصاد والكتابة والتربية أعبيد أمحمد نبراساً للأجيال القادمة من المقتصدين والمفتشين، وستظل ذكراه في قلوب كل من نهلوا من صرامتك الممزوجة بالخلق الرفيع. 


الجمعة، 13 فبراير 2026

بن سعد لمين: فارسٌ ترجّل.. ونورٌ لا ينطفئ

في حضرة الوفاء، تنحني الكلماتُ إجلالاً، وتصمتُ الحروفُ لتترك المجال لصدى السنين أن يتحدث، ونحن لا نتحدث اليوم عن مجرد موظفٍ أتمَّ خدمته، بل عن مؤسسة تربوية تمشي على قدمين، عن الأستاذ المربي بن سعد لمين، الرجل الذي جعل من التعليم رسالةً مقدسة، ومن القسم محراباً للعلم والفضيلة.

ثباتٌ على العهد.. وعمرٌ في خدمة الأجيال

أكثر من اثنين وثلاثين عاماً، والأستاذ "بن سعد" يشرق في ردهات المؤسسة قبل الشمس، لم يكن الوقت عنده مجرد أرقامٍ في ساعة، بل كان عهداً بينه وبين خالقه، وبينه وبين وطنٍ ينتظرُ أجيالاً واعية، فالانضباط لديه لم يكن قيداً، بل كان منهج حياة؛ فلم يُعرف عنه تأخرٌ ولا توانٍ، بل كان القدوة الحية في احترام الوقت، وكأنه يلقن تلاميذه بصمته درساً أعظم من دروس الكتب: "أنَّ من لا يحترم وقته، لا يحترم تاريخه".

مهندس الجغرافيا ومؤرخ القلوب

بصفته أستاذاً لمادة الاجتماعيات، لم يكتفِ برسم الخرائط على السبورة، بل رسم طريق النجاح في عقول تلاميذه، ولم تكن دروسه سرداً للوقائع، بل كانت رحلةً عبر الزمن يستحضر فيها عظمة التاريخ ليبني بها كبرياء الحاضر، وكان يعرف أنَّ الجغرافيا ليست تضاريس الأرض، بل هي "إنسان" يبني هذه الأرض، فاستثمر في بناء الإنسان قبل كل شيء.

المربي الحكيم.. وعالم النفس الرحيم

ما ميز الأستاذ بن سعد لمين هو غوصه في أعماق النفس البشرية، بفضل إلمامه العميق بـ علم النفس، وخاصة سيكولوجية الطفل والمراهق، كان يقرأ ما في العيون قبل أن يسمع ما في الألسن، فعرف كيف يحتوي ثورة المراهق بهدوء الحكيم، وكيف يزرع الثقة في نفس الطفل المتردد.

لقد جسّد المعادلة الصعبة في التربية:

الحزم في موضعه: هيبةٌ تفرض الاحترام لا الخوف، وقوةٌ تضبط المسار وتغرس الجدية.

اللين في أوانه: قلبٌ أبويٌ عطوف، يمسح على رأس اليتيم، ويشجع المنكسر، ويحتضن المتعثر حتى يستقيم.

الختام: إرثٌ باقٍ وأثرٌ لا يزول

إنَّ الأستاذ بن سعد لمين عندما غادر أسوار المؤسسة التي كان أخر عمله فيها، غادرها متقاعداً بالاسم فقط، لكنه يظل حياً في كل كلمة حق نطق بها، وفي كل قيمة غرسها في نفوس الآلاف الذين تخرجوا من تحت يديه، لقد كان "مربياً بإمتياز"، ترك خلفه جيشاً من المتعلمين الذين يحملون قبساً من روحه ومنهجه.

إلى الأستاذ الفاضل بن سعد لمين:

لقد أديت الأمانة، ونصحت الأمة (الصغيرة في قسمك والكبيرة في وطنك)، وكنت نعم المنارة ونعم الدليل، تقاعدك ليس نهاية المشوار، بل هو استراحة المحارب الذي ترك وراءه بستاناً سيظل يثمر خيراً إلى يوم الدين.


​أدرار تُحيي الذكرى الـ 66 للتفجيرات النووية ببرنامج ثري وتدشينات تنموية

تحت شعار الذاكرة والوفاء، انطلقت يوم الخميس 12 فبراير 2026 ببلدية رقان ولاية أدرار المراسيم الرسمية لإحياء الذكرى السادسة والستين للتفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية في منطقة حموديا برقان، التي تصادف  13 فيفري من كل عام، حيث سطرت السلطات الولائية بالتنسيق مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق برنامجاً مكثفاً يزاوج بين استذكار المأساة التاريخية وبين دفع عجلة التنمية في المنطقة، و​بدأت فعاليات إحياء الذكرى صبيحة يوم الخميس من دائرة رقان، حيث تجمع الوفد الرسمي بقيادة والي الولاية وبحضور السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق وشملت المراسيم، رفع العلم الوطني، بساحة الشهداء بوسط مدينة رقان، مع الاستماع للنشيد الوطني ووضع إكليل من الزهور ترحماً على أرواح الضحايا، وألقى  رئيس المجلس الشعبي البلدي لرقان كلمة بالمناسبة تلتها كلمة للوزير أكد فيها على التزام الدولة بحماية الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال، وبعد ذلك أُعطيت إشارة انطلاق نصف ماراطون رقان في طبعته السادسة، كما قام الوفد بزيارة ملحق متحف المجاهد برقان الذي يوثق بشاعة الجرائم النووية في المنطقة، وتواصلت الفعاليات في الفترة المسائية بعاصمة الولاية أدرار، حيث ركز البرنامج على الجانب العلمي والاجتماعي من خلال ​وضع حجر الأساس، لمشروع إنجاز متوسطة ببلدية أولاد أحمد تيمي، وتدشين وتسمية مؤسسات تربوية جديدة، واحدة بأسم الشيخ سيدي محمد بلكبير و الآخرى بإسم أبي حامد الغزالي، وشهدت جامعة أحمد درايعية الإعلان الرسمي عن افتتاح الملتقى السابع حول التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية، وهو المنبر الذي يسعى لتسليط الضوء على الآثار البيئية والصحية المستمرة لهذه التفجيرات، و تخلل البرنامج زيارات تكريمية لأرامل الشهداء والمجاهدين، بالإضافة إلى إطلاق حصة إذاعية خاصة عبر إذاعة أدرار الجهوية بعنوان: "في رحاب الذاكرة" بالتعاون مع قطاع المجاهدين، وجاءت هذه الاحتفالات لتؤكد أن ملف التفجيرات النووية في رقان لا يزال يمثل أولوية في أجندة الدولة الجزائرية، ليس فقط كذكرى أليمة، بل كدافع لتعزيز السيادة الوطنية وتنمية المناطق المتضررة وضمان عدم نسيان تضحيات سكان الصحراء الكبرى.   


التحكم في حريق بمركز التحويل بتمنطيط لولاية أدرار وإعادة التيار

نجحت الفرق التقنية لمديرية التوزيع بأدرار في استعادة التموين بالطاقة الكهربائية بشكل كامل، عقب حادث حريق مسّ مركز تحويل الكهرباء (220/30 كيلوفولط) ببلديتي تمنطيط وفنوغيل بولاية أدرار مساء الأربعاء المنصرم، ​وسُجل الحريق في حدود الساعة الخامسة مساء، ما أدى إلى انقطاع التيار  بسبب الحريق، ببلديتي فنوغيل و تمنطيط، على ​عدد من المستثمرات الفلاحية، وكان ذلك بفضل الله، ثم بتجند الفرق التقنية طيلة ليلة الأربعاء إلى الخميس، وتم إصلاح الأعطاب واسترجاع الخدمة تدريجياً، ليعلن عن تشغيل المحطة بكامل طاقتها (100%) في حدود الساعة السادسة صباحاً، في اليوم الموالي، ​وأكدت المديرية في بيان لها على ​استمرار حالة التأهب لفرقها الميدانية على مدار الساعة لضمان استقرار الشبكة، وتقدمت بإعتذارها للزبائن عن هذا الحادث الخارج عن إرادتها. ​  



والي أدرار يعطي إشارة انطلاق قافلة قفة رمضان 2026 للهلال الأحمر الجزائري

في إطار تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والعمل الإنساني مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، أشرف صباح يوم الأربعاء 11 فيفري 2026، والي ولاية أدرار، ضويفي فضيل، بمقر الولاية، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي للقافلة التضامنية الولائية قفة رمضان 2026، المنظمة من طرف اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري، و​شهدت مراسيم الانطلاق حضوراً رسمياً لافتاً، وتستهدف هذه القافلة الوصول إلى العائلات عبر مختلف بلديات ولاية أدرار، حيث تم تسخير كافة الإمكانيات اللوجستية لضمان إيصال المساعدات لمستحقيها في المناطق البعيدة والنائية، وتتضمن القافلة؛ ​توزيع 2000 طرد غذائي محملة بمستلزمات استهلاكية أساسية، وستغطي القافلة كافة بلديات الولاية لضمان عدالة التوزيع، وتندرج هذه العملية ضمن المساعي المستمرة للهلال الأحمر الجزائري لتجسيد الموقف الإنساني التطوعي عبر كامل ربوع الوطن، و​تؤكدت هذه المبادرة على تظافر الجهود بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية لضمان مرور الشهر الكريم في أجواء من التضامن والتآزر، هذا و أثنى الحضور على الدور الفعال الذي يلعبه متطوعو الهلال الأحمر الجزائري في تجسيد قيم التضامن الوطني ميدانياً، وهذه القافلة ليست مجرد توزيع للمساعدات، بل هي رسالة تآخي وتضامن تعكس أصالة المجتمع الجزائري وحرص الدولة على مرافقة الفئات الهشة. 



البروفيسور بوفارس عبدالرحمان يؤلف كتاب عن ثقافة الجودة في إدارة مؤسسات للتعليم

يعتبر هذا المؤلف العلمي إضافة نوعية للمكتبة الأكاديمية، حيث يسلط الضوء على قضية جوهرية في المنظومة التربوية الحديثة، وهي تطبيق قيم وثقافة الجودة في إدارة المؤسسات التعليمية، ولا يكتفي الكتاب بطرح النظريات فحسب، بل يقدم آليات تقنية وشروطاً علمية دقيقة تهدف إلى تحويل الجودة من شعار إلى ممارسة يومية ملموسة، ويتناول الكتاب بالتحليل والدراسة عدة جوانب حيوية تساهم في رفع كفاءة الأداء التعليمي، و يركز الكتاب على تحديد الصعوبات والمعوقات التي تحول دون الأداء الفعال في الإدارة التعليمية، مع تقديم حلول عملية لإزالتها وتوفير متطلبات النجاح، و يربط المؤلف بين ثقافة الجودة وبين متغيرات السلوك داخل المؤسسة، مؤكداً أن النجاح الإداري يبدأ من فهم وتوجيه السلوك البشري، ويستعرض فصولاً متخصصة في الإدارة المدرسية الحديثة، وكيفية دمج معايير الجودة في نسيجها، ويحلل الكتاب مداخل المساعدة على تطبيق الجودة، وأهمها: القيادة الفعالة، ثقافة المحيط، الثقافة التنظيمية، والمناخ التنظيمي الملائم، و​يُعد هذا الكتاب دليلاً أكاديمياً وعلمياً وميدانياً لكل من الباحثين وطلبة الدراسات العليا في تخصصات علم نفس العمل والتنظيم، وعلم الاجتماع في التنظيم والعمل، وللمسؤولين في المؤسسات التعليمية من مفتشي الإدارة، و​مديري المدارس في مختلف المستويات التعليمية، وللعلم فإن مؤلف الكتاب البروفيسور بوفارس عبد الرحمن، هو أستاذ علم النفس بجامعة أدرار، تقلد مهمة رئيس مشروع البحث التكويني الجامعي في مجالات التدخل النفسي لتحقيق الصحة النفسية وجودة الحياة في البيئة الصحراوية، ومجالاته التخصصية والبحثية

​تتعلق بتسيير وتنمية الموارد البشرية، و​هندسة وتصميم البرامج التكوينية، و​التدقيق الاجتماعي للمؤسسات، و​القياس النفسي والبرامج الإحصائية، ومن ناحية ​الإشراف العلمي أشرف على العديد من أطروحات الدكتوراه في مجالات تخصصه، وشارك في عدة ملتقيات وطنية ودولية (داخل الوطن وخارجه)، وله العديد من المقالات العلمية المنشورة في مجلات علمية وطنية ودولية مصنفة.   


المدرسة العليا للفلاحة الصحراوية بأدرار تنظم دورة تدريبية في فن التعليق الصوتي

في مبادرة تدمج بين المهارات الأكاديمية والفنية، احتضنت المدرسة العليا للفلاحة الصحراوية بأدرار، يوم الأربعاء 11 فيفري 2026، دورة تدريبية متخصصة في فن التعليق الصوتي، أشرفت على تأطيرها البروفيسور دليل سميحة، المختصة في الأرطوفونيا والأستاذة بجامعة أدرار، ولم تكن الدورة مجرد محطة عابرة لنقل المعارف التقنية، بل تحولت إلى منصة تفاعلية لاكتشاف الطاقات الكامنة، وشهدت القاعة حضوراً لافتاً من طاقات طلابية وشبابية ملهمة، جمعها شغف حقيقي ورغبة ملموسة في صقل مهارات التواصل والأداء الصوتي، ​وقد ركزت المدربة على تمكين المشاركين من استعادة الثقة بأصواتهم، وإدراك القوة التأثيرية للكلمة حين تُنطق بإحساس عالٍ ومسؤولية تامة، وهو ما جعل التجربة تتجاوز حدود التلقين التقليدي لتصبح رحلة استكشافية للذات، وفي تصريح لها أعربت البروفيسور دليل سميحة عن اعتزازها بالمستوى الذي أظهره المتدربون، قائلة:

​"أفتخر بكل المشاركين وبالشغف الذي لمسته في عيونهم، لقد كان تفاعلاً راقياً يعكس وعي الشباب بأهمية تطوير مهاراتهم"،​كما توجهت البروفيسور بالشكر الجزيل لإدارة المدرسة العليا للفلاحة الصحراوية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم الذي ساهم في إنجاح هذه الدورة، مؤكدة تطلعها للقاءات قادمة تحمل أصواتاً جديدة وقصصاً أجمل، وجاء هذه الدورة ليؤكد انفتاح المدرسة العليا للفلاحة على تخصصات نوعية تساهم في بناء شخصية الطالب، خاصة بوجود قامة علمية مثل البروفيسور سميحة، التي وظفت خبرتها في الأرطوفونيا (علوم النطق والتخاطب) لتقديم محتوى احترافي يساعد الشباب على التحكم في مخارج الحروف والأداء التعبيري السليم.   


الأربعاء، 11 فبراير 2026

​القرآن الكريم: رفيقُ العمر.. ودستورُ البركة

إلى كل من تقع عيناه على هذه الكلمات: أبشر؛ فقد ساقك القدر إلى خيرٍ عظيم، لعلها رسالة ربانية كُتبت لك في وقتها لتعيد ترتيب أولوياتك، فاقرأها بقلبٍ حاضر، فما بعد كلام الله فوزٌ إلا بالعمل به.

​1. سرُّ البركة الضائع

​هل تشعر بضيق الوقت؟ هل يطاردك الشتات في شؤونك؟ إليك السر الذي جربه الصالحون قبلك: "ما زاحم القرآن شيئاً إلا باركه".

يقول إبراهيم بن عبدالواحد المقدسي: "أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه؛ فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ". إن البركة التي تبحث عنها في رزقك، وفتحك العلمي، وتوفيقك العملي، ليست في كثرة السعي فحسب، بل في مقدار اتصاد قلبك بكلام الله.

​2. غذاءُ الروح وصيانةُ العقل

​إن النفس تذبل والعقول تشيب، إلا عقلٌ غُذِّي بالوحي.

​يقول القرطبي: "من قرأ القرآن مُتِّعَ بعقله وإن بلغ مئة!".

​ويصفه شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه الضمان الأكيد للسعادة وحفظ الجسم والروح.

إذا أردت أن يظل ذهنك صافياً، وقلبك نابضاً باليقين، فاجعل لك ورداً لا تنفك عنه، تلاوةً في الرخاء لتجد أثرها في الشدة.

​3. النجاة يوم الفزع الأكبر

​تخيل مشهد القيامة: الكل يفر، والكل يطالب بنجاة نفسه.. في وسط هذا الزحام، يبرز "صاحب القرآن".

يأتي القرآن شفيعاً، يجادل عن صاحبه، يقول: "يا رب حُلَّه، يا رب زده، يا رب ارضَ عنه". لا يتركه حتى يُلبس تاج الكرامة ويُقال له: "اقرأ وارقَ". فهل هناك رفيق أوفى من هذا الكتاب؟

​4. كيف تعيش "ممزوجاً" بالقرآن؟

​لا تجعل علاقتك بالقرآن مجرد "واجب" تنتهي منه، بل اجعله أسلوب حياة:

​في الطرقات والمواصلات: استثمر أوقاتك البينية بالاستماع والإنصات.

​في أوقات الفتور: إذا لم يطوعك لسانك للقراءة، فافتح قلبك للاستماع، فـ "لعل" من الله في آية الاستماع واجبة التحقيق بالرحمة.

​في كل شأنك: اجعل القرآن هو الشفاء لضيق صدرك، والعسل الذي يداوي أمراض فؤادك.

​خاتمة وتحذير:

احذر من "الهجر"، فالبعد عن القرآن ليس مجرد تركٍ للقراءة، بل هو هلاك للنفس واختناق للروح. قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾. لا تكن ممن بخلوا على أنفسهم بفيض الرحمات.

​اللهم اجعلنا من أهل القرآن، الذين هم أهلك وخاصتك، وارزقنا حفظه وتدبُّره والعمل به آناء الليل وأطراف النهار.  


لم ينقطع نسل النبي محمد صلى الله عليه و على أله وصحبه وسلم

الحقيقة أن نسل النبي ﷺ استمر وامتد عبر ابنته السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وتحديداً من خلال حفيدي النبي ﷺ: الحسن والحسين رضي الله عنهما.

إليك توضيح النقاط التي قد تسبب لبساً في هذا الموضوع:

1. أبناء النبي الذكور

من الناحية التاريخية، توفي جميع أبناء النبي محمد ﷺ الذكور (القاسم، وعبد الله، وإبراهيم) وهم في سن الطفولة. وهذا هو السبب الذي جعل كفار قريش يلقبونه بـ "الأبتر" (أي مقطوع النسل)، ظناً منهم أن ذكره سينتهي بموت أبنائه.

2. الرد الإلهي (سورة الكوثر)

نزل قول الله تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} رداً على هذه الادعاءات. فالله سبحانه وتعالى أكد أن مبغض النبي هو المقطوع، أما النبي ﷺ فقد جعل الله نسله باقياً ومباركاً.

3. استمرار النسل عبر "فاطمة"

اتفق علماء الأمة والمؤرخون على أن ذرية النبي ﷺ محصورة في أولاد السيدة فاطمة من زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. ومنهما انتشر "الأشراف" و"السادة" في مختلف بقاع الأرض حتى يومنا هذا.

خلاصة الأمر

بشرياً: استمر نسله من خلال سبطيه الحسن والحسين.

معنوياً: ذكره ﷺ مرفوع في كل أذان وصلاة وفي قلوب المليارات، وهو ما يمثل أعظم أنواع بقاء الأثر. 


آل البيت الذرية الشريفة

أولاً: من هم "آل بيت النبي" ﷺ؟

​هناك تعريفات متعددة عند العلماء، ولكن المعنى الأخص يشمل:

​السيدة فاطمة الزهراء وزوجها الإمام علي بن أبي طالب.

​ابناهما الحسن والحسين (سيدا شباب أهل الجنة).

​زوجات النبي ﷺ (أمهات المؤمنين) بنص القرآن في سورة الأحزاب.

​آل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس (أبناء أعمام النبي الذين حرمت عليهم الصدقة).

​ثانياً: تفاصيل الذرية (نسل السيدة فاطمة)

​انحصرت ذرية النبي ﷺ المعقبة في ابني السيدة فاطمة، ومنهما تفرع الشجر المبارك:

​الإمام الحسن بن علي: ومن نسله جاء "الأشراف الحَسنيون". وقد انتشروا في الحجاز، والمغرب العربي (مثل الأدارسة)، والشام. (وكما أشرتَ سابقاً، يفتخر الكثيرون بالانتساب لهذه السلالة المباركة).

​الإمام الحسين بن علي: ومن نسله جاء "السادة الحُسينيون". وهم ذرية ابنه "علي زين العابدين" الذي نجا من كربلاء، وانتشروا في العراق، ومصر، واليمن، وبلاد فارس.

​ثالثاً: الصحابة الكرام (العلاقة مع آل البيت)

​العلاقة بين آل البيت والصحابة كانت قائمة على الود والاحترام المتبادل:

​أبو بكر الصديق: قال: "ارقبوا محمداً ﷺ في أهل بيته"، وكان يحبهم حباً شديداً.

​عمر بن الخطاب: كان يقدّم آل البيت في العطاء، وتزوج "أم كلثوم" ابنة علي وفاطمة توثيقاً لهذه الروابط.

​عثمان بن عفان: لُقب بـ "ذو النورين" لأنه تزوج ابنتي النبي ﷺ (رقية ثم أم كلثوم).

​رابعاً: لماذا بارك الله في هذا النسل؟

​رغم المحن التاريخية التي مر بها آل البيت، إلا أن الله حفظ نسلهم ليكونوا:

​قدوة في العلم والزهد: برز منهم أئمة كبار كالإمام جعفر الصادق، وموسى الكاظم، وغيرهم.

​سفراء للإسلام: كان لذرية النبي ﷺ دور أساسي في نشر الإسلام في شرق آسيا وأفريقيا من خلال تجارتهم وأخلاقهم.

​خامساً: مكانتهم في الإسلام

​حب آل بيت النبي ﷺ هو جزء من الإيمان، فنحن نصلي عليهم في كل صلاة (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد). هذا الحب لا يعني الغلو، بل التقدير لقرابتهم من رسول الله ﷺ والسير على نهجهم في التقوى والاتباع.


والي أدرار في زيارة لبلدية انجزمير بدائرة زاوية كنتة

في إطار المتابعة الميدانية للمشاريع التنموية والاجتماعية بولاية أدرار، شهدت بلدية انجزمير دائرة زاوية كنتة يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، زيارة تفقدية قام بها والي الولاية ضويفي فضيل شملت تدشين ومعاينة جملة من المشاريع الحيوية التي تمس قطاعات الموارد المائية، السكن، التربية، والعمل الجمعوي، و​استهلت الزيارة بمعاينة مشروع إنجاز خزان مائي بسعة 2000 متر مكعب بمنطقة تيدماين، وهو المشروع الذي يهدف إلى تحسين التزويد بالماء الشروب وتأمين احتياجات الساكنة، وشمل برنامج الزيارة تفقد مشروع ربط بئرين عميقين لتدعيم فقارة "رحو" بشبلي قصر تيلولين، في خطوة لتعزيز نظام السقي التقليدي وحماية الواحات، وفيما يتعلق ب​قطاع التربية والإطعام المدرسي تفقد مشروع إنجاز وتجهيز متوسطة ببلال (قاعدة 5) بقدرة استيعاب تصل إلى 200 وجبة، وفي سياق متصل، تم وضع حيز الخدمة لثلاثة مطاعم مدرسية، من بينها الحصة رقم 02 بالمجمع المدرسي "المجاهد المجدوب عبد الكريم" بتيلولين، لضمان ظروف تمدرس مثالية للتلاميذ،​وفي قطاع السكن، تمت معاينة مشروع إنجاز 40 مسكناً عمومياً إيجارياً بتيلولين، للوقوف على مدى تقدم الأشغال وتسريع وتيرة التسليم، كما شهد اليوم لحظة روحية مميزة بافتتاح مسجد "عبد الله الكامل" بمنطقة تيدماين، و​اختتمت الزيارة بلقاء تفاعلي في المركز الثقافي بتيدماين،  مع فواعل المجتمع المدني، وخصص هذا اللقاء للاستماع لانشغالات المواطنين ومناقشة سبل تطوير المنطقة، بما يضمن إشراك الحركة الجمعوية في مسار التنمية المحلية.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 14فيفري 2026، العدد 3464 في الصفحة 06


​نادي الصحفي الصغير بمتوسطة محمد باي بالعالم بأولف يستضيف مراسل جريدة التحرير عبد الرحمن بلوافي

تحت شعار "سيرة ومسيرة.. الصحافة قواعد وأخلاق"، شهدت متوسطة العلامة الشيخ محمد باي بالعالم ببلدية أولف، ظهيرة الثلاثاء 10 فيفري 2026، احتفالية إعلامية وتربوية مميزة، حيث استضاف نادي الصحفي الصغير بالمؤسسة، الإعلامي والباحث والمشرف التربوي الرئيسي الأستاذ بلوافي عبد الرحمن بن هيبه، مراسل جريدة التحرير الجزائرية لولاية أدرار، في لقاءٍ جمع بين نقل الخبرة وغرس القيم المهنية في نفوس الناشئة، وافتتح الجلسة السيد مختار بوزيد، مدير المتوسطة، بكلمة ترحيبية حارة، ثمن من خلالها أهمية النشاطات اللاصفية في صقل مواهب التلاميذ، متمنياً للنادي دوام التوفيق والعطاء، وتولى التقديم في اللقاء الأستاذ يوسف بن أحمد أعبيد، بينما أدار اللقاء بإجتهاد واعد براعم "نادي الصحفي الصغير"، الذين أبانوا عن بداية مهارات تواصلية لافتة، و​تمركز موضوع الجلسة حول مسيرة المراسل بلوافي المهنية والإعلامية والبحثية، وأخلاق الصحفي الصغير، وقواعد تحرير تقرير صحفي حول حدث محلي، وأفاض الأستاذ بلوافي في شرح المبادئ الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها الصحفي، مشدداً على الأمانة والمصداقية كركيزتين أساسيتين، كما قدم نصائح منهجية حول كيفية صياغة الخبر المحلي بأسلوب احترافي وجذاب، ​ولم يتوقف اللقاء عند الجانب النظري؛ بل توج بورشة تطبيقية أشرف عليها الأستاذ عادل ابليلة، والتي كانت بمثابة إضافة نوعية للحدث، حيث أتاحت للتلاميذ فرصة الممارسة الميدانية، وشهدت الورشة عرضاً لبعض التقارير التي أعدها "صحفيو المستقبل" من أعضاء النادي، والتي عكست جودة التكوين ومستوى الاستيعاب لدى أغلب البراعم، ​وقبل الختام، كانت هناك مداخلة، لرئيس جمعية أولياء التلاميذ، عبد القادر ابليلة أشاد فيها بهذه المبادرات التي تربط المؤسسة التربوية بمحيطها الإعلامي والاجتماعي، ​وفي أجواء سادتها المودة والتقدير، تم تكريم الأستاذ عبد الرحمن بلوافي، الذي أبدى سخاءً كبيراً بإهدائه مجموعة من أعماله القيمة للنادي، لتكون مرجعاً للطلبة، وانتهى اللقاء بضرب موعد جديد لجلسة أخرى، تأكيداً على استمرارية هذا النهج التربوي الهادف لتكوين جيل إعلامي واعٍ ومسؤول. 


مدرسة آفاق بأدرار تنظم الطبعة الثالثة لصالون الشغل

احتضن المسرح الجهوي بولاية أدرار، صباح يوم الاثنين 09 فيفري 2026، فعاليات الطبعة الثالثة لصالون الشغل، الذي نظمته مدرسة آفاق للتكوين المهني بأدرار بالتنسيق مع مديرية التكوين والتعليم المهنيين بالولاية، وجاء تنظيم هذا الحدث كجسر تواصل مباشر بين خريجي المؤسسات التكوينية وسوق العمل، وكان تنظيم الصابون  في طبعته الثالثة يهدف إلى مرافقة الشباب الحاملين للشهادات والكفاءات المهنية، ومنحهم فرصة للاحتكاك المباشر مع المؤسسات الاقتصادية والهيئات المشغلة، وصرحت الأستاذة بلعقون إشراق، بصفتها عضواً في اللجنة المنظمة للصالون، أن هذه التظاهرة تأتي تتويجاً لجهود مدرسة آفاق في ربط التكوين بالتشغيل، مشيرة إلى أن التنسيق مع مديرية التكوين المهني يهدف إلى ضمان توجيه أمثل للشباب نحو الفرص المتاحة في السوق المحلية والوطنية، و​شارك في تنظيم الصالون عدد من المؤسسات العمومية والخاصة، بالإضافة إلى أجهزة دعم تشغيل الشباب، و وفر الأجنحة المشاركة في الصابون شروحات وافية حول كيفية إنشاء المؤسسات المصغرة، و​متطلبات التوظيف في الشركات الكبرى بالمنطقة، وآليات تطوير المهارات بما يتوافق مع الاحتياجات، الراهنة للاقتصاد الوطني، ​هذا واختتمت فعاليات الصالون ببهو المسرح الجهوي يوم الثلاثاء 10 فيفري 2026،  وسط دعوات للشباب والطلبة المتربصين بضرورة الحضور واستغلال هذه الفرصة الثمينة لبناء مسارهم المهني.  


الثلاثاء، 10 فبراير 2026

نداءٌ إلى ضمير المربين في البيت

يا حُرّاس الثغور، ويا بُناة العقول..

​استفيقوا، فإن الطوفان الرقمي قد بلغت أمواجه عقر داركم! إن أبناءكم ليسوا مجرد أرقام في مدارس، أو أجساداً تُطعمونها وتكسونها، بل هم "أمانةُ الله" في أعناقكم، ويسألكم عنها غداً.

​إن الطفل الذي يتربى على "التفاهة" في الشاشات، ويجد في البيت دلالاً يكسر هيبة الأدب، وفي المدرسة علماً بلا روح؛ هو مشروعُ ضياعٍ لأمةٍ بأكملها. لا تتركوا فلذات أكبادكم لقمة سائغة لخوارزميات لا ترحم، ولا تظنوا أن "التدليل" حبٌّ، بل هو "سمٌّ" يُسقى في عسل.

​أعيدوهم إلى رحاب القرآن، وحصنوهم بـ قيم الإسلام، وكونوا لهم قدوةً يَرون فيها الصدق قبل أن يسمعوا عنه. إن التربية جهادٌ مستمر، فإما أن تبنوا اليوم رجالاً ونساءً يفخر بهم التاريخ، أو تتركوا أجيالاً تذوب كالملح في بحار التبعية والتقليد!

الخطة العملية الواقع الذي يتخبط فيه كثير من التلاميذ

​لإصلاح هذا الواقع، نحتاج إلى "خارطة طريق" تشترك فيها الأطراف الثلاثة بانسجام:

​1. المحور الأسري: (من التدليل إلى التمكين)

​فلترة المحتوى: عدم ترك الأجهزة الذكية في يد الأطفال دون رقابة واعية وتحديد أوقات صارمة، مع تحويل الهاتف من "أداة لهو" إلى "أداة تعلم" (تطبيقات حفظ، لغات، مهارات).

​استعادة السلطة الأبوية الحكيمة: استبدال التدليل الزائد بـ "التربية بالمسؤولية". يجب أن يتعلم الطفل أن لكل فعل نتيجة، وأن الحقوق تُقابلها واجبات.

​الحوار القيمي: تخصيص وقت يومي للحديث العفوي الذي تُمرر من خلاله مفاهيم الحلال والحرام، والرجولة والحياء، بعيداً عن صخب التكنولوجيا.

​2. المحور المدرسي (النظامي والقرآني): (من التلقين إلى التزكية)

​دمج التربية الأخلاقية: لا يكفي أن ينجح التلميذ في الرياضيات؛ يجب أن يكون هناك تقييم دوري للسلوك، ومكافأة "الخُلق الحسن" تماماً كما تُكافأ العلامات الكاملة.

​تفعيل المدرسة القرآنية: إحياء دور الكتاتيب ليس لحفظ الحروف فحسب، بل لغرس "أدب القرآن". يجب أن يرى التلميذ في القرآن منهج حياة يحميه من التقليد الأعمى.

​نوادي الذكاء الرقمي: إنشاء ورش عمل داخل المدارس تُعلم التلاميذ كيف يكشفون زيف المحتوى السلبي، وكيف يصنعون محتوىً إيجابياً يخدم دينهم ووطنهم.

​3. محور المجتمع والإعلام: (بناء البديل)

​صناعة القدوة: تسليط الضوء على التلاميذ المتفوقين والموهوبين والمتمسكين بأخلاقهم عبر المنصات الرقمية، لمزاحمة "النماذج التافهة" التي يقلدها الصغار.

​التوعية الجماعية: إقامة ندوات للأولياء لتوعيتهم بمخاطر "التدليل المهلك" وكيفية التعامل مع المراهقة الرقمية.

​بهذه الروح، نستطيع أن نحول التكنولوجيا من خنجر في خاصرة قيمنا إلى مجهر نبني به مستقبلنا.


والي أدرار يزور المستثمرة الجزائرية التركية دوناسير

في إطار متابعة المشاريع الاستثمارية الكبرى ودفع عجلة التنمية الفلاحية بالجنوب، قام والي ولاية أدرار، السيد فضيل ضويفي، مساء يوم الاثنين بزيارة ميدانية تفقدية إلى المستثمرة الفلاحية الجزائرية التركية المختلطة دوناسير، الواقعة ببلدية تيمقطن بدائرة أولف، ورافق الوالي في هذه الخرجة الميدانية كل من رئيس المجلس الشعبي الولائي، خاي محمد، إلى جانب أعضاء اللجنة الأمنية والهيئة التنفيذية للولاية، في إشارة واضحة إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها السلطات المحلية لهذا النوع من الاستثمارات العابرة للحدود، وخلال جولته بأرجاء المستثمرة، وقف الوفد الولائي على حجم الإمكانيات والوسائل التقنية المتطورة المسخرة لتطوير النشاط الزراعي، واطلع الحضور على أحدث تقنيات الري والتسميد الذكي، بالإضافة إلى منظومات متكاملة لجمع المحاصيل وتخزينها وفق المعايير الدولية، وقد أبهرت المستثمرة الوفد بنماذج ناجحة لزراعة وإنتاج القمح الصلب والذرة الصفراء بمردودية عالية، وإنتاج نبات الفصة الموجهة لدعم شعبة تربية المواشي، كما إطلع الوفد على المشاتل المتطورة التي تمثل نواة لإنتاج فواكه محلية بجودة تنافسية، ومن أبرز محطات الزيارة كانت معاينة مشروع البيت البلاستيكي الذكي متعدد القبب، والذي بلغت نسبة الأشغال فيه 80%، ويعد هذا المشروع قفزة نوعية في الفلاحة المحمية بالمنطقة، حيث يعتمد على تكنولوجيا متطورة للتحكم في المناخ الداخلي، مما يسمح بالإنتاج على مدار السنة رغم الظروف المناخية الصحراوية الصعبة، وشملت المعاينة مشاريع مدمجة لتربية الأغنام، مما يجسد مفهوم التكامل الفلاحي الصناعي داخل المستثمرة الواحدة، وفي تصريح له على هامش الزيارة، أكد السيد والي الولاية، فضيل ضويفي، أن الهدف الأساسي من هذه الخرجة هو المرافقة الميدانية الفعلية للمستثمرين، وأوضح أن السلطات تسعى لضمان الاستغلال الأمثل للمساحات المزروعة والمسقية، بما يخدم رفع مردودية الأراضي الصحراوية، وأضاف الوالي إلى أن دعم مثل هذه الاستثمارات الكبرى يندرج ضمن رؤية الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، مؤكداً أن قطاع الفلاحة في أدرار بات اليوم يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني بفضل الشراكات الدولية الناجحة والتقنيات العصرية.


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 12 فيفري 2026، العدد 3463 في الصفحة 06 


أمن تندوف يحجز أزيد من 21 ألف كبسولة بريغابالين

في عملية نوعية تندرج ضمن جهود المديرية العامة للأمن الوطني لمحاربة الجريمة المنظمة، تمكنت فرقة البحث والتدخل (BRI) بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية تندوف، من شل نشاط شبكة إجرامية خطيرة مختصة في الإتجار غير المشروع بالمؤثرات العقلية، وتعود حيثيات القضية إلى الأسبوع المنصرم، إثر استغلال دقيق لمعلومات استخباراتية وصلت إلى عناصر الفرقة، تفيد بوجود تحركات مشبوهة لأحد الأشخاص، وحسب المعطيات المتوفرة، فقد اتخذ المشتبه فيه من محله التجاري الكائن بأحد أحياء مدينة تندوف غطاءً لنشاطه الإجرامي، حيث استخدمه كمستودع لتخزين كميات ضخمة من المهلوسات بعيداً عن أعين الرقابة، تمهيداً لترويجها في أوساط الشباب، وبناء على تلك المعلومات، باشرت عناصر فرقة البحث والتدخل تحريات ميدانية معمقة تحت إشراف النيابة المختصة إقليمياً، وكللت هذه المجهودات بوضع خطة أمنية محكمة أسفرت عن توقيف 03 أشخاص مشتبه فيهم ينتمون للشبكة الإجرامية وضبط وحجز 21181 كبسولة من نوع "بريغابالين"؛ المعروفة بتركيزها العالي، وإسترجاع مركبة سياحية كانت تستخدمها الشبكة في نقل وتوزيع هذه السموم، وحجز مبلغ مالي معتبر يرجح أنه من العائدات الإجرامية لعمليات البيع، وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير ملف جزائي بحق الموقوفين، تم تقديم المشتبه فيهم أمام السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة تندوف، لينظر في التهم الموجهة إليهم والمتعلقة بالحيازة، والتخزين، والنقل والمتاجرة غير المشروعة في المؤثرات العقلية ضمن جماعة إجرامية منظمة، جاءت هذه العملية لتؤكد مرة أخرى يقظة المصالح الأمنية بمرابطة الحدود والمناطق الجنوبية في التصدي لمحاولات إغراق المجتمع بالسموم وحماية الأمن الصحي والسكينة العامة للمواطن. 


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 12 فيفري 2026، العدد 3463 في الصفحة 16


في حضرة الوفاء: حين يعانق التلميذ أثر معلمه

ليس هناك ما هو أبهى في مسيرة الإنسان من لفتة وفاء تعيد وصل ما انقطع من حبال الزمن، وهذا ما حدث في مساء يوم الاثنين 09 فيفري 2026، حين قادتني خطاي نحو منارة من منارات العلم، ورمز من رموز التربية في حياتي؛ أستاذي الفاضل حمادي أحمد الحاج، معلم اللغة الفرنسية الذي لم يكن يلقننا الحروف فحسب، بل كان يزرع فينا شيم الرجال.

لقاءٌ يجدد الروح

كان اللقاء دافئاً كحرارة المودة التي لم تطفئها السنون، وما إن رآني حتى ارتسمت على محياه تلك الابتسامة الأبوية الصادقة التي كانت تمنحنا الثقة في حجرات الدراسة بقطاع التعليم المتوسط، لقد غمرني بترحيبه الذي جعلني أشعر وكأنني لم أغادر مقعدي الدراسي يوماً، كان فرحه بي وساماً أعلقه على صدري، وسروري برؤيته شامخاً كريماً لا يضاهيه سرور.

تواضع الكبار ونبل الأخلاق

خلال حديثنا الممتع والشائق، وجدت نفسي أمام شخصية تفيض تواضعاً يزداد رسوخاً مع الأيام، ونبلاً يتجاوز كل ما رسمته في مخيلتي عنه حين كنت تلميذاً وبعد ذلك، لقد أثبت لي أستاذي حمادي أحمد الحاج، أن المعلم الحقيقي هو من يترك في قلوب تلاميذه أثراً لا يمحى، ليس فقط بعلمه، بل بأخلاقه التي تسبق كلماته.

صورة للذكرى ووعدٌ بالوصال

لم يكتمل جمال الجلسة إلا بصورة تذكارية ستظل شاهدة على هذا الودّ، ودعوة كريمة منه لتكرار الزيارة، وهي دعوة أعتبرها تكليفاً قبل أن تكون تشريفاً.

رسالة شكر وتقدير

أستاذي العزيز حمادي أحمد الحاج، شكراً لك من أعماق القلب على حسن الاستقبال وكرم الضيافة؛ شكراً لك لأنك علمتني أن الحروف لغة، وأن المواقف حياة، و دمتم فخراً لنا، ودام نبلك منارة تهتدي بها الأجيال، الذين يعرفوني قدرك.