الثلاثاء، 10 فبراير 2026

في حضرة الوفاء: حين يعانق التلميذ أثر معلمه

ليس هناك ما هو أبهى في مسيرة الإنسان من لفتة وفاء تعيد وصل ما انقطع من حبال الزمن، وهذا ما حدث في مساء يوم الاثنين 09 فيفري 2026، حين قادتني خطاي نحو منارة من منارات العلم، ورمز من رموز التربية في حياتي؛ أستاذي الفاضل حمادي أحمد الحاج، معلم اللغة الفرنسية الذي لم يكن يلقننا الحروف فحسب، بل كان يزرع فينا شيم الرجال.

لقاءٌ يجدد الروح

كان اللقاء دافئاً كحرارة المودة التي لم تطفئها السنون، وما إن رآني حتى ارتسمت على محياه تلك الابتسامة الأبوية الصادقة التي كانت تمنحنا الثقة في حجرات الدراسة بقطاع التعليم المتوسط، لقد غمرني بترحيبه الذي جعلني أشعر وكأنني لم أغادر مقعدي الدراسي يوماً، كان فرحه بي وساماً أعلقه على صدري، وسروري برؤيته شامخاً كريماً لا يضاهيه سرور.

تواضع الكبار ونبل الأخلاق

خلال حديثنا الممتع والشائق، وجدت نفسي أمام شخصية تفيض تواضعاً يزداد رسوخاً مع الأيام، ونبلاً يتجاوز كل ما رسمته في مخيلتي عنه حين كنت تلميذاً وبعد ذلك، لقد أثبت لي أستاذي حمادي أحمد الحاج، أن المعلم الحقيقي هو من يترك في قلوب تلاميذه أثراً لا يمحى، ليس فقط بعلمه، بل بأخلاقه التي تسبق كلماته.

صورة للذكرى ووعدٌ بالوصال

لم يكتمل جمال الجلسة إلا بصورة تذكارية ستظل شاهدة على هذا الودّ، ودعوة كريمة منه لتكرار الزيارة، وهي دعوة أعتبرها تكليفاً قبل أن تكون تشريفاً.

رسالة شكر وتقدير

أستاذي العزيز حمادي أحمد الحاج، شكراً لك من أعماق القلب على حسن الاستقبال وكرم الضيافة؛ شكراً لك لأنك علمتني أن الحروف لغة، وأن المواقف حياة، و دمتم فخراً لنا، ودام نبلك منارة تهتدي بها الأجيال، الذين يعرفوني قدرك. 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق