السبت، 5 سبتمبر 2026

المكتبة الرئيسية لولاية أدرار تحتفي بأعلام الشعر المحلي بمناسبة يومهم الوطني

في إطار إحياء اليوم الوطني للشعر المصادف للسبع عشر من شهر أوت من كل عام، سطّرت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية أدرار، بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون للولاية، برنامجاً تكريمياً ميدانياً استهدف القامات الشعرية والأدبية في المنطقة، للتأكيد على مكانة الشعر وأهله في ترسيخ الهوية الثقافية ورعاية الإبداع الأدبي، وانطلقت أولى محطات هذه الجولة الثقافية بزيارة تكريمية إلى مسكن الشاعرة القديرة الحاجة فاطمة أقبلي، حيث استقبلت إطارات المكتبة في جلسة شعرية حميمية وماتعة، وكانت البدايات الأولى للشاعرة مع الشعر الفصيح على جانب مهم من الحديث، لتتحف الحاضرين بإلقاء باقة من قصائدها الشعرية، مُستغلة المناسبة لتوجيه نصائح وإرشادات قيمة لشباب اليوم من جيل الشعراء الواعدين، داعية إياهم إلى مواصلة العطاء والتمسك بأصول الكلمة الراقية، وفي المحطة الثانية، حلّ الوفد بمسكن الشاعرة الأستاذة الخادير خديجة، التي صنعت أجواء إبداعية مميزة بإلقاء نماذج من كتاباتها الشعرية الخاصّة، وشهدت الجلسة لحظات وجدانية مؤثرة، حين تحدثت الشاعرة بتأثر كبير عن المواقف واللحظات الصعبة التي صقلت تجربتها، كاشفة عن الخلفيات والقصص الإنسانية التي ولدت من رحمها تلك القصائد. واختُتمت الزيارتان بتكريم الشاعرتين بشهادات تقديرية اعترافاً بمجهوداتهما الجبارة في خدمة الثقافة والمعرفة والإبداع الأدبي بالمنطقة، أما المحطة الثالثة والأخيرة من البرنامج، فكانت باتجاه بلدية سالي للقاء الشاعر المخضرم بن الشريف سي محمد، المشهور بكتاباته في الشعر الحر وتعلقه العميق بالوطن ومسيرته الطويلة في العطاء الأدبي، غير أن ظروفاً صحية قاهرة ألمت بالشاعر ونُقل على إثرها إلى المستشفى للعلاج، حالت دون إتمام اللقاء المباشر وتكريمه ميدانياً بما يليق بمقامه ومساره الشعري الحافل، الله يشافيه، لتبقى هذه المبادرة خطوة تعكس حرص المؤسسات الثقافية بأدرار على التواصل مع قاماتها الأدبية وتقدير عطاءاتهم الخالدة. 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق