السبت، 11 يوليو 2026

رحيل "جامع القلوب".. الجزائر والنيجر تودعان الشيخ مولاي أمحمد الرقاني

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودعت الساحتان الجزائرية والنيجرية أحد أبرز رموز الحكمة والتسامح، الشيخ الفاضل مولاي أمحمد الرقاني، الذي وافته المنية يوم السادس من جويلية 2026 بمقر سكناه بدولة النيجر. وقد شُيع جثمانه وأقيمت عليه صلاة الجنازة مساء اليوم الموالي، السابع من جويلية، في أجواء مهيبة بزاوية جده الولي الصالح مولاي عبد الله الرقاني، ليوارى الثرى تاركاً خلفه سيرة عطرة وذكرى خالدة في نفوس محبيه، وينحدر الفقيد من سلالة دوحة شريفة مباركة، فهو مولاي أمحمد الرقاني بن مولاي عبد الله بن مولاي لحسن بن مولاي الشريف بن سيدي زين الدين بن مولاي الشريف بن الولي الصالح مولاي عبد الله الرقاني. ولعل من جميل الأقدار والمحطات الروحية البارزة في أيامه الأخيرة، تلك الزيارة التي قام بها قبل وفاته بوقت يسير إلى زاوية جده، والتي اعتبرها عارفوه زيارة محبة ووفاء، وصلة عميقة للجذور المباركة، وبشارة لحسن الخاتمة بين أهله وذويه، ولم يكن الشيخ الراحل مجرد شخصية عابرة، بل لُقب بحق بـ "جامع القلوب"، حيث شكل طيلة حياته جسراً متيناً من المحبة والتقوى يربط بين الأشقاء في كل من الجزائر والنيجر. لقد كرس الفقيد حياته لخدمة الناس ونشر قيم التسامح والاعتدال، فكان مثالاً حياً للوسطية والعمل الدؤوب على تأليف القلوب وتقوية الروابط الأخوية والروحية المتينة بين البلدين، وبرحيل الشيخ مولاي أمحمد الرقاني، تفقد المنطقة مرجعية دينية واجتماعية هامة، غير أن الإرث العظيم الذي تركه من جمع الناس على الخير والمودة، والكلمة الطيبة، سيظل راسخاً في القلوب وممتداً في الأجيال وإن غاب الجسد. رحم الله الفقيد، وجزاه عن ما قدمه لأهل الجزائر والنيجر خير الجزاء، وأسكنه فسيح جناته. 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق