في أجواء مفعمة بالإيمان والروحانية، شهد قصر تسفاوت ليلة الجمعة 06 مارس 2026، حدثاً دينياً وثقافياً بارزاً، حيث أحيت الزاوية الحبيبية ذكرى غزوة بدر الكبرى، وسط حضور مميز ومعتبر لعدد من المشايخ الأجلاء، والأئمة، ومنتسبي القطاع الديني، إلى جانب جمع غفير من رواد ومحبي الزاوية الذين توافدوا للمشاركة في الوقفة السنوية المباركة، واستُهل الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها أدعية ضارعة رفعت الأكف فيها طلباً للحفظ والسداد للأمة الإسلامية، لتتحول الأجواء بعدها إلى مأدبة فكرية وتاريخية من خلال محاضرة قيمة ألقاها الشيخ مولاي الحاج، وقد استفاض الشيخ في حديثه حول الأبعاد الاستراتيجية والعقدية لهذه الغزوة، واصفاً إياها بيوم الفرقان الذي حدد مصير الدين الإسلامي ورسم معالم مستقبل الأمة.وذكر الشيخ مولاي الحاج في معرض حديثه على أن إحياء هذه المناسبات ليس مجرد سرد لوقائع تاريخية، بل هو ضرورة ملحة لربط الأجيال الصاعدة بانتصارات أمتهم العظيمة، كما أكد على أهمية استحضار "شروط الانتصار" التي تجسدت في بدر، من وحدة الصف، وقوة الإيمان، والتوكل الصادق، داعياً الشباب إلى استلهام هذه الدروس لمواجهة تحديات العصر بوعي وعزيمة.
اختتم اللقاء في جو من التآخي والصفاء، حيث عبر الحاضرون عن تقديرهم لدور الزاوية الحبيبية في الحفاظ على المرجعية الدينية وترسيخ القيم الروحية والوطنية في المنطقة، مؤكدين أن ذاكرة بدر ستظل نبراساً يضيء طريق العزة والتمكين.
المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 08 مارس 2026، العدد 3483، في الصفحة 06


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق