في إطار تكريس قيم التضامن والتآزر التي تميز المجتمع الجزائري خلال شهر رمضان المبارك، وتجسيداً للدور الرقابي والتنظيمي للجماعات المحلية، قامت بلدية تمقطن، ممثلة في الهيكل البلدي للصحة والنظافة العمومية والبيئة، بخرجة ميدانية تفقدية يوم 4 مارس 2026. هذه الزيارة التي قادها لمشلفق محمد، رئيس الهيكل، جاءت لتعكس الحرص الرسمي على مرافقة المبادرات الخيرية وضمان سيرها في أفضل الظروف الصحية والتنظيمية، وشملت هذه الجولة الميدانية معاينة ثلاث محطات رئيسية تعتبر منارة للعمل الخيري بالمنطقة، حيث استهلت اللجنة زيارتها بمائدة جمعية الإخاء للأعمال الخيرية والإنسانية بقصر "ساهل تمقطن"، لتنتقل بعدها إلى مائدة الجمعية الخيرية لزاوية الشيخ سيدي مولاي أحمد الخنوسي الواقعة بمدخل البلدية، واختتمت جولتها بمعاينة مائدة جمعية زاوية محمد الحاج علي بسودي بمدخل البلدية أيضاً، وقد ركزت اللجنة خلال معاينتها على الوقوف على مدى احترام شروط النظافة العمومية ومعايير الصحة في إعداد وتقديم الوجبات للصائمين وعابري السبيل، وقد كشفت هذه المعاينة الميدانية عن مستوى عالٍ من الاحترافية وكرم الضيافة الذي يطبع عمل الجمعيات المنظمة، حيث تحولت هذه الموائد إلى فضاءات تجسد أسمى معاني التلاحم الاجتماعي والتكافل الإنساني، وأشاد المشرفون على الجولة بحسن التنظيم والاستقبال الحار الذي يلقاه الوافدون، مؤكدين أن هذه المبادرات لا تقتصر على تقديم الطعام فحسب، بل هي رسالة محبة وتضامن تعكس الوجه المشرق لسكان بلدية تمقطن، وفي ختام هذه الجولة، أعربت السلطات البلدية بتمقطن عن خالص شكرها وتقديرها لكافة الجمعيات المنظمة والمتطوعين القائمين على هذه الموائد، مثمنة جهودهم النبيلة في خدمة الصائمين. واعتبرت البلدية أن هذا العمل الخيري الدؤوب هو تجسيد حقيقي لقيم الجود والكرم التي يزخر بها المجتمع المحلي، مما يجعل من بلدية تمقطن نموذجاً يحتذى به في التضامن الاجتماعي، حيث يبقى "رمضان يجمعنا على الخير" شعاراً واقعياً يلمسه القاصي والداني في كل ركن من أركان البلدية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق