في قلب مدينة أولف، ومن رحم الشغف بالصورة والعمل الثقافي، وُلدت مبادرة شبابية فريدة تجسدت في "نادي عدسة أولف". هذا الصرح الذي أسسته مجموعة من أبناء المنطقة الناشطين في الحقل السمعي البصري والسياحي، لم يكن مجرد فكرة عابرة، بل مشروعاً طموحاً يسعى لترك بصمة فنية توثق جماليات المنطقة وترتقي بالذائقة البصرية لمجتمعها، يقود سفينة هذا النادي السيد خويلدات نبيل كرئيس، بمرافقة السيد عبد المولى جمغات في منصب الأمانة العامة، إلى جانب نخبة تضم أكثر من عشرة أعضاء فاعلين يجمعهم الإصرار والتفاني، ورغم التحديات اللوجستية التي تواجه النادي، وعلى رأسها افتقاره لمقر دائم حتى الآن، إلا أن هذا العائق لم يكبّل طاقات أعضائه؛ بل على العكس، اتخذ النادي من فضاءات أولف الواسعة مسرحاً لنشاطه وحيويته، مؤكدين أن الإبداع لا تحده الجدران، تتنوع مجالات اختصاص "عدسة أولف" لتشمل التصوير الفوتوغرافي والفيديوغرافي باحترافية عالية، مع التركيز على الجانب التكويني من خلال تنظيم دورات متخصصة في فنون التصوير وتقنيات المونتاج، بهدف صقل المواهب الشابة وتزويدها بالأدوات العلمية والتقنية الحديثة، وفي سياق الإنتاج الإعلامي، استطاع النادي التواجد بقوة من خلال برامج هادفة، أبرزها البرنامج الثقافي "حوار مع العدسة" الذي يفتح آفاقاً للنقاش الفني، كما يحضر النادي حالياً لخوض غمار السينما من خلال التجهيز لتصوير فيلم اجتماعي مرتقب، يهدف لمعالجة قضايا محلية برؤية سينمائية معاصرة، ويؤكد القائمون على النادي أن أبواب "عدسة أولف" تظل مفتوحة أمام كل الطاقات المبدعة والمهتمين بهذا المجال، داعين الراغبين في الانخراط للمساهمة في تطوير المشهد السمعي البصري بالمنطقة، ليكون النادي بذلك حاضنة حقيقية لكل من يرى في العدسة وسيلة للتعبير والارتقاء بالموروث الثقافي والاجتماعي لمدينة أولف.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق