السبت، 9 مايو 2026

إصدار قانوني جديد يثري المكتبة الجزائرية: "قضاء الأحداث" للدكتور بن مالك أحمد

تعززت المكتبة القانونية في الجزائر بمولود علمي جديد يعالج واحدة من أدق القضايا وأكثرها حساسية في المنظومة التشريعية، وهو كتاب بعنوان "قضاء الأحداث في الجزائر" لمؤلفه الدكتور بن مالك أحمد. ويأتي هذا المؤلف كباكورة نتاج علمي يهدف من خلاله الباحث إلى تقديم دليل مرجعي وشامل للباحثين، ورجال القانون، وطلبة الحقوق، للمساعدة في فهم الآليات القانونية والقضائية المعقدة التي تحكم هذا النوع من القضاء، ويسلط الكتاب الضوء على الخصوصية التي يتمتع بها قضاء الأحداث، ليس في الجزائر فحسب، بل كتوجه عالمي ينظر إلى "الحدث" باعتباره ضحية لظروف اجتماعية ونفسية دفعته للانحراف، أكثر من كونه مجرماً، ومن هذا المنطلق، يستعرض الدكتور بن مالك كيف أن المشرع الجزائري خَص هذه الفئة بقواعد قانونية وإجرائية استثنائية تختلف جوهرياً عن تلك المطبقة على البالغين، حيث ترتكز فلسفة هذه القوانين على الرعاية، والحماية، والتهذيب بدلاً من العقاب المجرد، ويتناول المؤلف في صفحات كتابه المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القضاء الجزائي للأحداث، ومنها عدم الفصل بين هيئتي التحقيق والمحاكمة، وسرية الجلسات، وعدم وجوبية حضور الحدث للمحاكمة في حالات معينة، وهي إجراءات تهدف في مجملها إلى حماية مصلحة الطفل الفضلى، كما يركز الكتاب على أهمية التدابير الاحترازية والتربوية كأصل عام، مع إبقاء العقوبات المخففة كاستثناء تفرضه الضرورة، ويعد الدكتور بن مالك أحمد، وهو من مواليد بلدة أقبلي بولاية أدرار، أحد الكفاءات الأكاديمية الشابة، حيث يشغل حالياً منصب أستاذ محاضر بجامعة تامنغست، ويملك رصيداً غنياً من المشاركات في الملتقيات الدولية والوطنية، بالإضافة إلى نشره للعديد من المقالات العلمية في مجلات محكمة، مستفيداً من خبرته المهنية السابقة في الإدارة العمومية ومجال المنازعات، ويطمح المؤلف من خلال هذا الإصدار إلى تقديم إضافة نوعية تذلل الصعوبات المعرفية أمام المشتغلين في الحقل القانوني، وتفتح آفاقاً جديدة للبحث في قضايا الطفولة والعدالة. 










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق