السبت، 9 مايو 2026

فاجعة رحيل المربي الفاضل الحاج حمو باقما.. غياب الجسد وخلود الأثر

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يملؤها الأسى واللوعة، نودع اليوم 08 ماي 2026، قامة من قامات التربية والتعليم، ومنارة من منارات الأخلاق والفضل؛ المدير المتقاعد والأستاذ المربي الحاج حمو باقما، الذي انتقل إلى جوار ربه مخلفاً وراءه إرثاً زاخراً بالقيم، وسيرة عطرة ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال وكل من عرفه من أولف بولاية أدرار، إلى أولاد سعيد بولاية تيميمون حيث مقر سكنه، لقد كان الراحل أكثر من مجرد كادر إداري أو أستاذ يقدم الدروس؛ بل كان أباً حنوناً لكل تلامذته، ومربياً ناصحاً لا يبخل بجهد أو توجيه، وقدوة حية تمشي على الأرض في التواضع والترفع عن الصغائر، وتميز الفقيد بقلب يتسع للجميع، وبأخلاق رفيعة جعلت منه محل احترام وتقدير الصغير قبل الكبير، فكان يجمع بين هيبة القائد ولين المربي، وبين صرامة المسؤول وعطف الأب، إن غياب الحاج حمو باقما يمثل خسارة فادحة للأسرة التربوية وللمجتمع قاطبة وذلك لأنه كان من المهتمين بالتراث ، فهو الذي أفنى زهرة شبابه في غرس بذور العلم والفضيلة، وبناء صروح الفكر في نفوس ناشئته، ولم يكن يسعى لجاه أو لشهرة، بل كان عمله بصمة صامتة في بناء الإنسان، وكلماته بلسماً يداوي ويقوم المسارات، رحل "القدوة الكبير" جسداً، لكنه سيبقى حياً في كل كلمة علم علّمها، وفي كل خلق قويم زرعه، وفي كل دعوة بظهر الغيب تلهج بها ألسنة من عرفوه وأحبوه، نحن اليوم لا نرثي رجلاً عادياً، بل نرثي مدرسة في أخلاق والعلم و الطيبة والإنسانية، ووداعنا للحاج حمو باقما هو تجديد للعهد على الوفاء لتلك المبادئ التي عاش من أجلها. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وطلبته جميل الصبر والسلوان،"إنا لله وإنا إليه راجعون".  





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق