في احتفالية مجتمعية بهيجة تجسد روح التماسك واللحمة الوطنية، نظمت جمعية حي بلاد المهدي ببلدية تيمقطن في ولاية أدرار، فعاليات الطبعة الثامنة للمخيم الصيفي الذي دأبت على تنظيمه، وقد شهد حفل الافتتاح حضوراً جماهيرياً غفيراً ضم مختلف أطياف المجتمع من الشيوخ والأعيان والأطفال، ليؤكد المكانة البارزة التي بات يحتلها هذا الحدث السنوي في المنطقة، وفي كلمة افتتاحية مؤثرة، أكد محافظ المخيم عندها عبدالرحمن أن الأفكار الرائدة والرؤى الجديدة تتولد دائماً من إرادة الشباب المؤمن بالتغيير، مؤكداً على أن الرياضة والأنشطة الترفيهية في هذا المخيم ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة تربوية ونبيلة لتحقيق غايات أسمى تخدم المجتمع وتصون ناشئته، وقد تميز حفل الافتتاح بتنوع فقراته؛ حيث استُهل بآيات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني الجزائر، ليتوالى بعدها إلقاء الكلمات الرسمية من طرف رئيس المخيم، ورئيس الحي، وممثل المجلس الشعبي البلدي، ورئيس تنسيقية الأعراس الجماعية، إضافة إلى كلمة لمفتش التربية البدنية والرياضية بيدي عبد الله، كما شهد البرنامج عرضاً مسرحياً وأناشيد تربوية أبدع في تقديمها براعم فرقة زهرات الأمل، فيما ترك الأستاذ ببلة عادل أثراً طيباً بمداخلته التي ركزت على أهمية الاستثمار في الناشئة، وترسيخاً لسياسة الوفاء والتقدير التي تنتهجها الجمعية في كل طبعة، تم خلال الحفل تكريم إحدى الشخصيات البارزة والمؤثرة في المنطقة، حيث وقع الاختيار في هذه الطبعة على المقتصد السبب بمتوسطة سماعيلي الشريف بأولادالحاج بن قادي عبد القادر، نظير عطائه وبصمته الجلية في محيطه الاجتماعي، وتواصلت فعاليات المخيم على مدار أسبوع ببرنامج ثري يجمع بين الأنشطة الرياضية، والفعاليات الشبانيّة، والعمليات التحسيسية والتوعوية، ويهدف هذا البرنامج المتكامل إلى توفير فضاءات آمنة للإبداع والتنافس الشريف واستثمار أوقات الفراغ لدى الأطفال والشباب، لحمايتهم من مختلف الآفات الاجتماعية، وتأكيداً على أن الإرادة القوية قادرة على صنع التغيير الحقيقي انطلاقاً من أبسط القرى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق