في إطار فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء المنظم برعاية السيدة وزيرة الثقافة والفنون، وتحت شعار : «لِكُتُبِنَا حياةٌ أخرى»، نظمت خلال الأيام الماضية المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بولاية أدرار، بالتنسيق مع مديرية الثقافة بالولاية، ندوة فكرية وعلمية تحت عنوان : "توات في مداد أبنائها: تجارب الكتابة في التاريخ وصناعة الذاكرة"، وتم من خلال الندوة تسليط الضوء على الرصيد الزاخر للتأليف التاريخي المحلي وإشكالات القراءة والمطالعة في المنطقة، وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والأكاديميين الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم القيمة وقراءاتهم العميقة في تاريخ إقليم توات، حيث تناوب على تأطير هذا اللقاء الفكري كل من الدكتور مولاي عبد الله سماعيلي، والأستاذ الدكتور جعفري مبارك، والأستاذ الدكتور أحمد بوسعيد، والأستاذ الدكتور بابا عبد الله، والدكتور لمحرزي عبد الرحمان، إلى جانب الأستاذة هند فاطمة الطيب، والأستاذ مولاي عبد القادر مروان، وركز المشاركون خلال المداخلات على أهمية تجارب الكتابة التاريخية المحتضنة لخصوصية المنطقة، وكيف ساهمت أقلام أبناء توات في تدوين الموروث الثقافي والاجتماعي وصناعة الذاكرة الجماعية لحفظها من الاندثار، كما تطرق المتدخلون إلى التحديات والعراقيل التي تواجه واقع القراءة والمطالعة في الوقت الراهن، داعين إلى ضرورة تثمين المنتج الفكري المحلي وإتاحته للأجيال الصاعدة، بما يعيد للكتب حيويتها ودورها في التنوير وبناء الفكر واكتشاف الموروث الحضاري الوطني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق