في تاريخ الرجال محطات يسطرها العطاء الباذل، وفي مسيرة الأوطان قادة يتركون بصماتهم حية في تفاصيل اليومي والمعيش، ومن رحم الجزائر العميقة، ومن عبق التاريخ الممتد في قصر الزوية ببلدية تمقطن بدائرة أولف لولاية أدرار، خرج رجل يحمل في جيناته قيم الأنفة، والانضباط، والإخلاص، إنه المقدم باأدجي أحمد بن عبد الله، مدير الحماية المدنية لولاية تقرت، الذي أثبت بأدائه الميداني أن المسؤولية ليست تشريفاً، بل هي تكليف يتجاوز حدود الوظيفة ليرتقي إلى مرتبة الرسالة النبيلة التي تؤدى بأمانة وإخلاص.
ولا يمكن فهم سر هذا العطاء المستفيض والتفاني الذي لا يعرف الكلل في شخصية المقدم باأدجي أحمد، دون العودة إلى الجذور والأصول؛ فمنذ وطئت قدماه ميدان الواجب، كان مدفوعاً بإرث ثقيل من القيم والمبادئ، فهو كريم إبن كريم، ذو أخلاق رفيعة ورثها كابراً عن كابر، وأباً عن جد، وهي تلك التربية الأصيلة التي تشربها في أرض أدرار الطيبة ونمت معه لتصبح منهج حياة راسخ، فالانضباط عنده ليس مجرد لوائح جامدة تُطبّق، بل هو وازع داخلي وضمير حي، والنزاهة لديه ليست شعاراً، بل هي ممارسة يومية وعقيدة عمل، هذا المزيج النادر بين أصالة المنبت وكفاءة القائد جعل منه نموذجاً يحتذى به في الإدارة الحديثة المقرونة بالقيم الإنسانية والوطنية الرفيعة.
ومنذ توليه زمام القطاع الولائي للحماية المدنية في ولاية تقرت الفتية، لم يكن المقدم باأدجي أحمد مسؤولاً مكتبياً يكتفي بالتقارير والتوجيهات عن بعد، بل كان ولا يزال القائد الميداني الذي يتقدم الصفوف في كل المحطات والمواقف، حيث يمزج بين الضمير الحي والكفاءة الميدانية الدقيقة، وإن حضوره اليومي المستمر وتفانيه الذي لا يعرف الركون، جعل منه صمام أمان حقيقياً في الولاية، يراقب أدق التفاصيل لضمان تغطية أمنية شاملة ومحكمة، فهو ليس مجرد مسؤول يؤدي مهامه الوظيفية الروتينية، بل هو القائد الذي جعل من العمل المتواصل عقيدة راسخة، ومن أمن المواطن وسلامته غاية أسمى يسترخص في سبيلها كل جهد ووقت.
إن أصدق آيات النجاح لأي مسؤول في الدولة هي تلك الشهادة العفوية والصادقة التي تنبع من قلوب المواطنين ومن أهل الأرض الذين يلمسون العطاء في الميدان، وأهل تقرت الأوفياء، بشهادتهم المنصفة، لم يبخلوا بكلمة الحق في حق هذا المسؤول الفذ، فلقب "حارس تقرت الأمين" لم يأتِ من فراغ، ولم يكن وليد الصدفة، بل كان ثمرة مرئية لتفانٍ استثنائي تجاوز التكليف الرسمي، وصهر الليل بالنهار لتبقى الولاية آمنة ومستقرة، ولتظل أرواح المواطنين وممتلكاتهم في أيدٍ أمينة تحرسها عين لا تنام وعزيمة لا تلين.
لقد ارتقى المقدم باأدجي أحمد بمهامه من مجرد رتبة وضابط يقود قطاعاً، إلى صاحب رسالة مقدسة يؤديها بتجرد ونبل، مؤكداً في كل مناسبة أن القيادة هي قدوة بالعمل قبل القول، وتضحية بالراحة من أجل المصلحة العامة، لتكبر ولاية تقرت الفتية وتزدهر برجال من هذه الطينة النادرة، الذين جمعوا بين حكمة الصحراء وأصالتها في أدرار، وعنفوان العطاء والإخلاص في تقرت، ليقدموا للمؤسسة العريقة للحماية المدنية وللجزائر برمتها واجهة مشرفة ترفع لها القبعات إجلالاً وإكباراً، ودعاءً موصولاً له بالتوفيق والسداد في خدمة البلاد والعباد.
كتبت هذا المقال من خلال معلومات من صفحة Saad mogdad، من خلال الإستعانة بالذكاء الإصطناعي.

















































