الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

في سبيل الوطن والمواطن: رسالة الأمل والمسؤولية لبناء جزائر الغد

​إن القلم الذي لا يحمل همّ الوطن، والكلمة التي لا تضيء عتمة الحقيقة، لهي أدوات تفقد معانيها وجوهرها في زحام الحياة؛ فالكتابة ليست مجرد حرف ينساب على الورق، بل هي أمانة ثقيلة، وموقف أخلاقي، ومسؤولية تاريخية تتطلب منا أن نكون الدفء لمن يلتمس الأمل، والنور لمن يبحث عن المعرفة والصلاح. إن أهدافنا التي نسعى إليها من خلال ما نخطه وأفكارنا التي ننشرها تتجاوز حدود العبارات العابرة؛ إنها صرخة إيجابية نابعة من قلب حب الجزائريين لوطنهم، ورغبة صادقة في النهوض بالإنسان، وجعله الركيزة الأساس في كل بناء حضاري ومجتمعي.

​إن خدمة الوطن في الجزائر ليست مجرد شعار نردده في المناسبات، بل هي ممارسة يومية تبدأ من إصلاح الذات والضمير، وتنتهي ببناء مجتمع متماسك، يملك أفراده الوعي الكافي لمواجهة التحديات ورسم آفاق المستقبل. إن المواطن هو حجر الزاوية في هذه المعادلة الصعبة؛ فمتى ما صلح المواطن وعيا وفكرا وسلوكا، صلح المجتمع بأسره، وازدهرت معالم الدولة القوية القائمة على العدل والعطاء والعمل الجاد. ولأن الكلمة لها قوة السحر في إيقاظ الهمم، فإن ما نكتبه يهدف في المقام الأول إلى زرع القيم النبيلة، وتجذير روح المواطنة الحقيقية التي تجمع بين حب الأرض وحمايتها، وبين العمل الدؤوب من أجل رفعتها وترقيتها.

​لقد مرت الجزائر عبر تاريخها المجيد بمحطات فاصلة أثبتت دائماً أن قوة هذا الشعب تكمن في تلاحمه ووعي أبنائه، واليوم نستكمل هذه الملحمة ولكن بسلاح الفكر، والوعي، والإصلاح المجتمعي. إننا نطمح إلى بناء إنسان جزائري متسلح بالعلم والمبادئ، قادر على العطاء والمبادرة، يرفض السلبية ويرى في كل صدمة فرصة للقيام والنهوض. ولا يمكن لهذا أن يتحقق إلا إذا تضافرت الجهود، وكانت الكلمة الصادقة هي الجسر الذي يربط بين طموحات الأفراد ومصلحة الوطن العليا، ليتحول هذا القلم إلى صوت للمواطن، ومرآة لطموحاته، وسنداً لكل خطوات الخير والتغيير.

​إن رسالتنا مستمرة وراسخة، لا تزعزعها الصعاب ولا تثنيها التحديات؛ فنحن نكتب للوطن كي يبقى شامخاً، ونكتب للمواطن كي يظل عزيزاً وواعياً. إن صلاح الجزائر وازدهارها ليس حلمًا بعيد المنال، بل هو واقع ننسجه اليوم بوعينا، وبإخلاصنا في العمل، وبكل حرف نكتبه بنية الصلاح والخدمة العامة. فلنكن جميعاً صُنّاع أمل، وحماة قيمة، ورعاة لهذا الوطن العظيم الذي يستحق منا الأفضل دائماً وأبداً. 


صنّاع الأمل وحماة الوطن: رسالة الوفاء والوعي للجزائر

​إن الرسالة النبيلة التي تحمل في طياتها الخير للوطن والمواطن والإنسانية جمعاء ليست مجرد كلمات تُكتب أو شعارات تُرفع، بل هي عقيدة راسخة ونهج مستمر لا تزعزع ثباته الصعاب ولا تثني عزيمته عواتي التحديات؛ فنحن عندما نكتب، نكتب لأجل أن يبقى هذا الوطن شامخاً عزيزاً بين الأمم، ونكتب للمواطن ليكون دائماً مرفوع الرأس، واعياً بمسؤوليته الوطنية ومدركاً لدوره المحوري في بناء الحاضر وصياغة المستقبل. إن الجزائر العظيمة، بتاريخها المجيد وتضحيات أبنائها الزكية، تستحق منا جهداً لا ينقطع وفكراً ينبض بالإخلاص، فالقلم والأفكار السديدة هي أسلحة البناء التي تُقرأ بها تطلعات أمتنا وتُصان بها كرامتها.

​إن صلاح الجزائر وازدهارها لم يكن يوماً حلماً بعيد المنال أو مجرد أمنية غائبة في أفق خيالي، بل هو واقع حي ننسجه اليوم بأيدينا، ونشكله بوعينا المتفتح، ونترجمه من خلال إخلاصنا الصادق في العمل، فكل جهد يُبذل في سبيل الخير وكل حرف يُكتب بنية الصلاح والخدمة العامة هو لبنة صلبة تضاف إلى صرح هذا الوطن المتين. إن البناء الحقيقي يبدأ من روح المسؤولية الفردية والجماعية، ومن إدراك أن الخدمة العمومية والعمل المخلص هما الجسر الذي نعبر به نحو غدٍ أكثر إشراقاً واستقراراً لأجيالنا القادمة.

​لتكن هذه القناعات الراسخة دافعاً لنا جميعاً لنكون صُنّاع أمل يضيء ظلمات التحديات، وحماةً للمبادئ والقيم السامية التي قامت عليها أمتنا، ورعاةً أمناء لهذا الوطن العظيم الذي منحنا الهوية والكرامة والوجود. إن الجزائر التي أثبتت عبر تاريخها العريق قدرتها على قهر المستحيل تتطلع اليوم إلى تضافر جهود أبنائها الأوفياء، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة كافة الرهانات، فالوفاء للوطن يتطلب منا دوماً التضحية بالوقت والجهد، والعطاء بلا حدود، لنثبت للعالم أجمع أن هذا الوطن العزيز كان وسيظل دائماً وأبداً يستحق منا الأفضل والأسمى. 


الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بين العبادة والعادة: فصل الخطاب في تحرير الخلاف

يتجدد الجدال مع إشراقة كل مولد نبوي شريف، وتتردد الأصوات بين مثبت ومثبط، وتتحير الأفهام بين من يراه قربة مشروعة ومن يراه بدعة محدثة، ولأجل إزالة اللبس ورفع الغشاوة عن هذه النازلة التي أرقّت الأمة، لا بد من سلوك مسلك المنطق السديد والفهم العميق لمقاصد الشرع الحنيف، وذلك عبر طرح سؤال مفصلي على كل من يحيي هذه المناسبة، سؤال يضع النقاط على الحروف ويفرق بين الحق والباطل؛ هل تجعل هذا الاحتفال جزءاً من صميم الدين وواجباته التي يكفر تاركها أو يأثم، أم تجعله باباً من أبواب العادات ومظهراً من مظاهر المحبة والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟

​فإن كان الجواب بالأول، وقال القائل إن الاحتفال بالمولد النبوي هو فرض دين، وعقيدة يكتمل بها الإسلام، ومنسك أوجبه الله تعالى، فهنا يُقال له بلسان الشريعة القاطع: لقد أحدثت في الدين ما ليس منه، ووقعت في حومة البدعة المذمومة، لأن تشريع الأحكام وإيجاب العبادات حق خالص لله عز وجل، لا يملك أحد كائناً من كان أن يضيف على الدين شيئاً بعد أن أعلنه المولى مكتملاً مجيداً في قوله تبارك وتعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، وتتجلى خطورة هذا المسلك فيما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم من قوله: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»، وفي رواية أخرى: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»، فالقصد من العبادة إذا شابه التشريع المبتدع أصبح مردوداً على صاحبه، ومخالفاً لسنّة النبي الذي حذرنا أشد التحذير فقال: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».

​أما إذا كان الجواب بالثاني، وأقر المحتفل بلسان صدقٍ وثبات أنه لا يعتقد وجوب هذا الاحتفال ولا يراه تشريعاً مستقلاً ولا نسكاً من مناسك الدين، وإنما يتخذه عادةً اجتماعية ومناسبة كريمة يستحضر فيها السيرة العطرة، ويزداد بها حباً وتعظيماً لشخص النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فيفرح بنعمة إرساله ويثني على رب العالمين بما أنعم، فهنا يستقيم الأمر وتتضح الحقيقة، ويُقال له: لا بأس بذلك ولا حرج، إذ نقلت الفعل من دائرة التعبد المبتدع إلى دائرة العادات والمباحات التي تُحمد مقاصدها، لأن أصل الأشياء والأفعال العادية الإباحة ما لم يرد دليل بالتحريم، واستحضار محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والابتهاج بوجوده أمر يتسق مع أصل الحث القرآني في قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾، وأي رحمة أعظم وأجلّ للأرض والسماء من بعثة النبي الخاتم الذي قال فيه رب العزة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

​إن حقيقة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا تتوقف عند حدود الشكليات، ولكن الفرح به صلى الله عليه وسلم كعاطفة جياشة وعادة طيبة يُطعم فيها الطعام، وتُقرأ فيها السيرة، وتُجتمع فيها القلوب على الصلاة والسلام عليه، تفقد وصف البدعة النكراء متى ما خلت من الغلو والمحرمات، ومتى ما انضبطت بوعي جازم بأنها ليست فرائض ولا سنناً راتبة أوجبها الشارع، بل هي فرصة استثمارية لمشاعر المحبة الجياشة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، فالفرق جوهري وساطع بين من يتخذ اليوم ديناً وتشريعاً فيقع في شباك الإحداث، وبين من يتخذه عاطفة وعادة يبتغي بها التذكير والتعظيم فيبقى في فسحة المباح وجلال المقصد. 



السيرة العطرة للأستاذ المربي عبد الله عوماري من نبع ساهل إلى صرح الحكمة

لطالما كان حي ساهل العتيق ببلدية أقبلي التاريخية يمثل ينبوعاً يتفجر بسيول العلم والفهم عبر عقود خلت، ولا يزال يرشح بسيله البارد العذب لتنبع منه روضة وارفة الظلال بالعلماء ورواد الطليعة؛ فإن من يطرق أبواب هذا الحي الوهاج يجد نفسه في زحمة عارمة أمام وفرة الأعلام ونخبة صدور العلم والقرآن، الذين يلوحون كنجوم تتراقص في ليل صحراوي مدلهم لتكون هدى لعابري البيداء في دائرة أولف بولاية أدرار، ومن هذه النجوم التي أضاءت نسيج المنطقة، الأستاذ والمربي المتقاعد ذو الأخلاق الرفيعة وبحر العلم الفياض، عبد الله عوماري بن ناجم.

ولد هذا المربي القدير عام 1952 بقلب حي ساهل الأشم، ونشأ في رعاية والدين كريمين بين أحضان يسر العيش وبساطته التي تسكب في النفس القناعة والشموخ، حيث ابتدأ رحلته مع الحرف مدفوعاً بشغف مبكر، فدخل الكتّاب في سن السادسة ليغرف من كتاب الله عز وجل، ومع افتتاح المدرسة الابتدائية بحي أركشاش عام 1959 التحق بها يتلقى العلم على أيدي معلمين أجانب باللغة الفرنسية، حتى تحول نمط التدريس عام 1962 إلى التعليم المزدوج. ومع إشراقة عام 1966 وافتتاح أقسام دراسية بحيه الأم "ساهل"، كان الأستاذ عبد الله من طليعة الفرسان الذين توجوا كأول دفعة تنال شهادة التعليم الابتدائي من تلك المدرسة المعطاءة، ولم تتوقف طموحات الفتى الشامخة عند حدود قريته، بل انطلق يقطع الفيافي طالباً للمعرفة، فالتحق بمتوسطة عين صالح في الموسم الدراسي 1968-1969، ثم ارتحل إلى ثانوية ديدوش مراد بالمنيعة في العام الدراسي 1972-1973، حتى حطت رحاله في المعهد التكنولوجي للتربية ببوزريعة بالعاصمة خلال العام الدراسي 1975-1976، ليقطع أشواطاً من العطاء الأكاديمي وتكلل مساعيه بنيل شهادة مهنية في تدريس اللغة العربية لمرحلة التعليم المتوسط.

وفي أكتوبر من عام 1976، بدأ الفصل الأبرز في مسيرته عند تعيينه أستاذًا للغة الضاد بملحقة متوسطة أدرار في أولف (مدرسة الشيخ محمد القرافي حالياً)، لينتقل بعدها إلى متوسطة الإمام مالك فور افتتاحها، حيث ظل ينشر ضياء المعرفة ويربي الأجيال بوفاء ونكران ذات، حتى قطف ثمرة عقود من البذل بحصوله على التقاعد في ديسمبر 2012.

لقد رسم هذا الرجل النادر سيرة عطرة جعلت من الصمت لديه أبلغ من كل كلام؛ فكان يتكلم في صمت، ويبتسم في صمت، ويعمل في صمت، ويحترم الجميع في صمت مهيب رقيق، ولقد تجسدت الحكمة في أبهى صورها بشخصه الكريم؛ حيث يتذكر أجيال من تلامذته كيف كان يعالج أعقد مشكلاتهم وأزماتهم برزانة صمته الوقور، متمسكاً بأسنى الخصال التي تجعل الإنسان إما أن يقول خيراً أو ليصمت. إنها مسيرة رجل استثنائي سيبقى أثره خالداً في قلوب أبنائه وبصمة فارقة في تاريخ المنطقة، داعين المولى عز وجل أن يجعل صمته حرزاً له، وأن يسبغ عليه وافر الصحة ودوام العافية، وأن يجعل حياته سعادة ورزقه في زيادة، ويحفظ له أحبابه وخلانه ويجمعهم في عليين إخواناً على سرر متقابلين.

كتبت هذا المقال من منشور في صفحة فضاء مدير المدارس الابتدائية لدائرة أولف، على الفيس بوك، كتب بتاريخ 10 ماي 2023. 


الاثنين، 17 أغسطس 2026

مكتبة أدرار الرئيسية تحتفي باليوم الوطني للشعر الجزائري في ندوة فكرية ومعرض كتاب

تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون الجزائرية وبإشراف مديرية الثقافة والفنون لولاية أدرار، احتضنت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية أدرار، صبيحة يوم الاثنين 17 أوت 2026 ، موعداً ثقافياً وأدبياً مميزاً بمناسبة اليوم الوطني للشعر الجزائري، حيث شهدت المناسبة احتفاءً بجمال الكلمة وثراء التجربة الشعرية الوطنية وتنوع أصواتها ولغاتها، وقد تخلل هذا الموعد الأدبي تنظيم ندوة فكرية متخصصة جاءت بعنوان «الشعر الجزائري... مكانته، تحولاته ولغاته»، قدم فيها نخبة من الأساتذة والدكاترة والمختصين قراءات عميقة سلطت الضوء على المسار التاريخي للقصيدة الجزائرية، والأبعاد الجمالية والفكرية التي مرت بها عبر مختلف المحطات، إلى جانب التنوع اللغوي والثقافي الذي يعكس غنى المشهد الشعري في الجزائر، كما رافق الفعالية إقامة معرض للكتب والمؤلفات الدورية، أتاح للحضور والمشاركين من مهتمي الفكر والأدب فرصة الاطلاع على تشكيلة واسعة من الإصدارات والدواوين التي توثق للمنجز الشعري والأدبي الجزائري، وسط حضور ثقافي أثرى النقاش وأسهم في إنجاح هذا المحفل الأدبي بامتياز.   


جلسة عمل برئاسة والي أدرار لمتابعة ملفات التنمية المحلية والتحضير للدخول المدرسي

ترأس والي ولاية أدرار، السيد فضيل ضويفي، جلسة عمل بقاعة الاجتماعات بديوان الولاية، بحضور الأمين العام والمفتش العام، إلى جانب رؤساء الدوائر وأعضاء الهيئة التنفيذية ومسؤولي القطاعات المعنية. وجاء هذا الاجتماع في إطار متابعة وتقييم الملفات ذات الأولوية وتطوير التنسيق بين مختلف القطاعات، بما يخدم انشغالات المواطنين ويدعم مسار التنمية المحلية بالولاية، وشهدت الجلسة مناقشة محاور أساسية تمس الحياة اليومية للساكنة، وفي مقدمتها التحضيرات الجارية للدخول المدرسي المقبل 2026–2027، حيث تم الوقوف على الإجراءات والترتيبات المتخذة لضمان انطلاق موسم دراسي في أفضل الظروف، كما حظي قطاع الفلاحة بجهة مهمة من النقاش، عبر بحث سبل مرافقة المنتجين ودعم النشاط الفلاحي لرفع مستويات الإنتاج ومواكبة جهود تحقيق الأمن الغذائي، وفي الشق الاقتصادي والتجاري، تناول اللقاء ملف إعادة تفعيل الأسواق الجوارية لتقريب الخدمات من المواطنين وتنظيم الحركة التجارية، إلى جانب المتابعة الدقيقة لوفرة المواد واسعة الاستهلاك في السوق وضمان تموينها بشكل منتظم عبر تدابير استباقية، كما تطرق المجتمعون إلى وضعية السيولة المالية بمكاتب البريد والموزعات الآلية، مع التأكيد على ضرورة ضمان استمرارية الخدمة وتلبية احتياجات المواطنين دون انقطاع، وفي ختام الجلسة، أصرّ السيد الوالي على أهمية المتابعة الميدانية الدقيقة لجميع التوجيهات، داعياً إلى رفع مستوى التنسيق بين مختلف المصالح والتدخل السريع لمعالجة أي نقائص مسجلة، لضمان تحويل هذه القرارات إلى نتائج ملموسة يستفيد منها المواطن في حياته اليومية.    




السبت، 15 أغسطس 2026

والي أدرار يعطي إشارة انطلاق قافلة مواد طاقوية من أدرار نحو النيجر

أشرف والي ولاية أدرار، السيد ضويفي فضيل، يوم السبت 15 أوت 2026، من بلدية أسبع، على إعطاء إشارة انطلاق قافلة محملة بالمواد الطاقوية المتجهة نحو دولة النيجر الشقيقة، وجاءت هذه المبادرة الهامة لتجسد الحركية الاقتصادي المتنامية التي تشهدها المنطقة، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في دعم المبادلات التجارية الإقليمية والتعاون بين دول الجوار، وتدخل هذه العملية في إطار التعاون الثنائي المتميز بين الجزائر والنيجر، بهدف تعزيز صرح الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق الاستثمار والتبادل التجاري، ويعكس شحن هذه المواد الطاقوية من بلدية أسبع الالتزام الراسخ بتطوير العلاقات الاقتصادية وتلبية الاحتياجات الطاقوية للبلد الشقيق، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم استقرار ونمو المنطقة.  



المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 17 أوت 2026، العدد 3597، في الصفحة 06


الشرطة القضائية بالأمن الحضري الثاني تفكك شبكتين إجراميتين

في إطار الجهود المتواصلة للحد من الجريمة والحفاظ على أمن المواطنين وممتلكاتهم، تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الحضري الثاني من معالجة قضيتين نوعيتين منفصلتين، أسفرتا عن توقيف ثلاثة أشخاص متورطين في جرائم سرقة واسترجاع ممتلكات مسروقة ذات قيمة مالية عالية، وتعود تفاصيل العملية الأولى إلى تحريات مكثفة باشرتها مصالح الشرطة عقب تلقي بلاغ يتعلق بسرقة دراجة نارية، حيث مكنت التحقيقات السريعة والميدانية من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه مع استرجاع الدراجة النارية وتسليمها لصاحبها. أما العملية الثانية، فجاءت إثر فتح تحقيق في قضية سرقة مقترنة بظرف التسلق من داخل مسكن عائلي، وهي العملية التي تكللت بالإطاحة بالمتورطين واسترجاع 13 قطعة من المعدن الأصفر كانت قد أُخذت من داخل المنزل، وبعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية واستكمال ملفات التحقيق الابتدائي، تم تقديم المشتبه فيهم أمام الجهات القضائية المختصة، وصدرت ضد المتهمين، أحكام قضائية صارمة، تقضي بالحبس النافذ لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية نافذة قدرها مليون دينار جزائري (1.000.000,00 دج)، مع إلزامهم بتعويض الضحايا عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 17 أوت 2026، العدد 3597، في الصفحة 06


الأربعاء، 12 أغسطس 2026

رئيس دائرة أولف يستقبل المواطنين وممثلي المجتمع المدني لبحث إنشغالاتهم التنموية

في إطار تعزيز التواصل المباشر مع الساكنة والتكفل بإنشغالاتهم اليومية، استقبل رئيس دائرة أولف، طالب علي عبد الكريم، صباح يوم الإثنين 10 أوت 2026، بمقر الدائرة، مجموعة من المواطنين إلى جانب ممثلين عن عدد من الجمعيات المحلية، وجاء هذا اللقاء استجابة للطلبات المودعة سابقاً لدى خلية استقبال المواطنين، حيث أتيحت لهم فرصة طرح مختلف القضايا والاحتياجات التي تمس الحياة اليومية بالمنطقة، وقد شهدت الجلسة الاستماع الدقيق والمباشر من طرف رئيس الدائرة لمجمل الانشغالات المطروحة، مع التكفل الفوري ببعض النقاط والتدخل لمعالجتها ميدانياً، كما أُكّد خلال اللقاء على الاستمرار في دراسة باقي الملفات المعقدة ومراسلة مختلف المصالح والمؤسسات العمومية ذات الصلة، وذلك لإيجاد حلول ملائمة وعملية تتوافق مع طبيعة كل وضعية، بما يخدم المصلحة العامة ويدعم الديناميكية التنموية بالدائرة.


الأمين العام لولاية أدرار يشرف على جلسة الاستقبال الدورية للمواطنين وممثلي الجمعيات

في إطار تجسيد سياسة القرب وتعزيز جسور التواصل المستمر مع الساكنة، أشرف رشيد شريد، الأمين العام لولاية أدرار، صبيحة يوم الإثنين 10 أوت 2026 بمقر الولاية، على فعاليات الاستقبال الدوري المخصص للمواطنين وممثلي الجمعيات المحلية، و شكلت هذه الجلسات فرصة ميدانية للإصغاء المباشر لمختلف الانشغالات، والمطالب، والملفات المودعة مسبقاً لدى خلية استقبال المواطنين بالولاية، وخلال اللقاء، أسدى الأمين العام تعليمات صارمة للمصالح والهيئات المعنية بضرورة الدقة في دراسة الملفات وتكثيف المتابعة الميدانية، للعمل على إيجاد حلول عملية ومناسبة لها في إطار الإمكانات المتاحة والصلاحيات القانونية المخولة، وتندرج هذه المبادرة ضمن المساعي الحثيثة والمتواصلة التي تقودها السلطات الولائية وعلى رأسها السيد والي الولاية، لترسيخ ثقافة الحوار المباشر وتكريس مفهوم الإدارة الجوارية، فضلاً عن رفع جودة الخدمة العمومية والاستجابة الفعالة لتطلعات المواطنين بما يعزز مبادئ الحكامة والشفافية. 




جمعية حي بلاد المهدي ببلدية تمقطن تنظم الطبعة الثامنة للمخيم الصيفي

في احتفالية مجتمعية بهيجة تجسد روح التماسك واللحمة الوطنية، نظمت جمعية حي بلاد المهدي ببلدية تيمقطن في ولاية أدرار، فعاليات الطبعة الثامنة للمخيم الصيفي الذي دأبت على تنظيمه، وقد شهد حفل الافتتاح حضوراً جماهيرياً غفيراً ضم مختلف أطياف المجتمع من الشيوخ والأعيان والأطفال، ليؤكد المكانة البارزة التي بات يحتلها هذا الحدث السنوي في المنطقة، وفي كلمة افتتاحية مؤثرة، أكد محافظ المخيم عندها عبدالرحمن أن الأفكار الرائدة والرؤى الجديدة تتولد دائماً من إرادة الشباب المؤمن بالتغيير، مؤكداً على أن الرياضة والأنشطة الترفيهية في هذا المخيم ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة تربوية ونبيلة لتحقيق غايات أسمى تخدم المجتمع وتصون ناشئته، وقد تميز حفل الافتتاح بتنوع فقراته؛ حيث استُهل بآيات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني الجزائر، ليتوالى بعدها إلقاء الكلمات الرسمية من طرف رئيس المخيم، ورئيس الحي، وممثل المجلس الشعبي البلدي، ورئيس تنسيقية الأعراس الجماعية، إضافة إلى كلمة لمفتش التربية البدنية والرياضية بيدي عبد الله، كما شهد البرنامج عرضاً مسرحياً وأناشيد تربوية أبدع في تقديمها براعم فرقة زهرات الأمل، فيما ترك الأستاذ ببلة عادل أثراً طيباً بمداخلته التي ركزت على أهمية الاستثمار في الناشئة، وترسيخاً لسياسة الوفاء والتقدير التي تنتهجها الجمعية في كل طبعة، تم خلال الحفل تكريم إحدى الشخصيات البارزة والمؤثرة في المنطقة، حيث وقع الاختيار في هذه الطبعة على المقتصد السبب بمتوسطة سماعيلي الشريف بأولادالحاج بن قادي عبد القادر، نظير عطائه وبصمته الجلية في محيطه الاجتماعي، وتواصلت فعاليات المخيم على مدار أسبوع ببرنامج ثري يجمع بين الأنشطة الرياضية، والفعاليات الشبانيّة، والعمليات التحسيسية والتوعوية، ويهدف هذا البرنامج المتكامل إلى توفير فضاءات آمنة للإبداع والتنافس الشريف واستثمار أوقات الفراغ لدى الأطفال والشباب، لحمايتهم من مختلف الآفات الاجتماعية، وتأكيداً على أن الإرادة القوية قادرة على صنع التغيير الحقيقي انطلاقاً من أبسط القرى. 




مبروكة الشريف قامة من قامات غات في دولة ليبيا

رحلت عن عالمنا الفانية الشريفة مبروكة الشريف، مسؤولة العلاقات الخارجية بمجلس شيوخ قبائل الطوارق في ليبيا، يوم 05 نوفمبر 2025، بعد حياة حافلة بالعطاء الوطني والعمل الإنساني المخلص، تاركةً خلفها أثراً طيباً لا يمحوه غياب، وسيرةً عطرة تستذكرها الأجيال بكل فخر واعتزاز.

إن هذا الفقد الجلل لم يكن مجرد خسارة لأسرتها المقربة، بل هو رزية ألمت بمدينة غات والجنوب الليبي بل وبليبيا قاطبة يوم 05 نوفمبر 2025، والفقيدة، ينتهي نسبها الشريف إلى الحسب والنسب الأشرف، فهي من الشرفاء الحسنيين الذين يتصل نسبهم إلى مولاي عبدالله بن مولاي هبة الله بن مولاي عبدالواحد المكنى بأبي الغيث بن يوسف أبي الجمال بن مولاي علي الشريف بن الحسن بن محمد بن الحسن الداخل بن القاسم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الحسن بن عبدالله بن أبي محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن الإمام محمد ذي النفس الزكية بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. هذا النسب العريق لم يكن مجرد شرف تزدان به، بل كان دافعاً لها لتجسيد أسمى معاني التواضع والشهامة والخدمة للناس.

لقد شكلت الفقيدة نموذجاً فريداً للمرأة الطموحة والقائدة الواعية التي جمعت بين صلابة الموقف ورقة القلب، فكانت بحق صاحبة مواقف إنسانية مشرفة وقفت فيها إلى جانب محتاجيها، وسعت دؤوبة لخدمة مجتمعها وترسيخ قيم الأخوة والوئام. ولم تألُ جهداً في سبيل تمكين المرأة وإبراز دورها الفاعل والحيوي في بناء المجتمع ورأب الصدع، وعززت روح التعاون والتكافل الاجتماعي، وكانت جسراً للتواصل والتقارب في أحلك الظروف وأصعب الأوقات.

إن رحيل امرأة بهذه القامة وهذه الروح المعطاءة ترك فراغاً كبيراً في المشهد الاجتماعي والوطني اليببي، لكن عزاءنا الوحيد يكمن في ذلك الأثر الخالد والسمعة الطيبة والذكر الحسن الذي استقر في قلوب كل من عرفها وعمل معها وخاصة النساء في منطقة غات الليبية. نسأل الله العلي القدير، بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يفيض على روحها من مغفرته ورضوانه، وأن يجعل ما قدمته لخدمة أمتها ومجتمعها في ميزان حسناتها، وأن يسكنها فسيح جناته في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.





الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

ولاية أدرار تضبط موعد إجراء قرعة الحج لموسم 1448 هـ / 2027 م

في إطار التحضيرات المبكرة والمتواصلة لتنظيم موسم الحج المقبل، أنهى والي ولاية أدرار، عبر مديرية التقنين والشؤون العامة، إلى علم كافة المواطنين والمواطنات المسجلين للمشاركة في القرعة لأداء مناسك الحج لموسم 1448 هـ / 2027 م، أنه قد تقرر رسمياً تحديد موعد إجرائها، وحسب البلاغ الرسمي الصادر عن مصالح الولاية، ستجرى العملية يوم السبت 15 أوت 2026، حيث أُسندت مهمة تنظيمها واحتضانها إلى مقرات البلديات المعنية أو أي أماكن مناسبة يتم اختيارها وتجهيزها من طرف السلطات البلدية لتوفير الظروف الملائمة للمواطنين، وجاءت هذه الخطوة الهامة لتحديد القوائم النهائية للحجاج الموفقين لأداء الفريضة لهذا الموسم، حيث دعت المصالح الولائية جميع المسجلين المعنيين بالعملية إلى الحضور ومتابعة مجريات القرعة في الأماكن المحددة، لضمان الشفافية ومتابعة الحدث في أجواء يسودها التنظيم والسكينة.  




المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 12 أوت 2026، العدد 3594، في الصفحة 06





شرطة أدرار تطيح بـ 84 شخصاً وتضيق الخناق على شبكات المتاجرة بالمخدرات

نواصل الفرق العملياتية التابعة لأمن ولاية أدرار جهودها الميدانية الحثيثة لمكافحة مختلف أشكال الجريمة، ولا سيما المتعلقة بتجارة السموم والمؤثرات العقلية التي تستهدف أمن وسلامة المجتمع. وفي هذا السياق، تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأدرار خلال شهر جويلية 2026 من معالجة 68 قضية نوعية ارتبطت بالحيازة، والإستهلاك، والترويج، والمتاجرة غير المشروعة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وأسفرت هذه العمليات الميدانية المركزة عن توقيف 84 شخصاً متورطاً في هذه القضايا، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم وإحالتهم على الجهات القضائية المختصة، كما مكنت التدخلات الناجحة للفرق العملياتية من حجز كميات حاسمة من المواد المخدرة، شملت 1250 قرصاً من المؤثرات العقلية، إلى جانب 136.85 غراماً من مادة الكوكايين الصلبة، و129.36 غراماً من راتنج القنب الهندي، مما يترجم الجاهزية العالية واليقظة المستمرة لرجل الشرطة للحد من انتشار هذه المواد الحظيرة.  



المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 12 أوت 2026، العدد 3594، في الصفحة 06



الأمن الحضري الرابع والثاني بأدرار يقومان بعماليات نوعية

تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الحضري الرابع من استرجاع دراجة نارية كانت قد تعرضت للسرقة في وقت سابق، حيث أسفرت التحريات الميدانية والتحقيقات المكثفة في هذه القضية عن تحديد هوية المتورطين وتوقيف ثلاثة أشخاص، مع استدعاء مالك الدراجة النارية لإتمام الإجراءات القانونية وتسليمه مركبته، وفي سياق متصل بجهود مكافحة الجريمة بشتى أنواعها، نجحت قوات الشرطة بالأمن الحضري الثاني في الإطاحة بشخصين يدوران في فلك الاتجار غير المشروع بالمخدرات، عقب ضبط كمية من الكيف المعالج قدرت بـ 56.94 غرام، إلى جانب محجوزات متمثلة في أدوات تقطيع للمخدرات كانت تُستغل في عمليات الترويج، وعقب استكمال كافة الإجراءات الجزائية وضبط الملف القضائي ضد الموقوفين، تم تقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة التي أصدرت في حقهم أحكاماً قضائية تقضي بالحبس والغرامات المالية مع أمر بالإيداع للحبس.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 12 أوت 2026، العدد 3594، في الصفحة 06



الأحد، 9 أغسطس 2026

سكان تمنراست يطالبون بإنهاء عزلتهم الرقمية وفك خناق ضعف الشبكات

تعاني العديد من المناطق والأحياء السكنية بمدينة تمنراست من تدهور حاد في جودة شبكات الاتصال والهاتف النقال، وفقدانها التام داخل العديد من المنازل والمجمعات العمرانية، وهو ما أدخل مئات العائلات في عزلة رقمية باتت تؤرق حياتهم اليومية وتُعطل مصالحهم الأساسية، ولم تعد هذه المشكلة مقتصرة على الأحياء المتاخمة للمدينة فحسب، بل امتدت لتشمل القصور والقرى النائية التي تكابد النقص التكنولوجي منذ فترة طويلة، ويبرز قصر "دغمولي"، الذي يبعد عن مقر ولاية تمنراست بأكثر من 40 كيلومتراً، كأحد أبرز الأمثلة على هذه المعاناة الحقيقية، حيث يجد القاطنون هناك أنفسهم خارج نطاق التغطية بشكل شبه كامل، مما يحرمهم من التواصل مع العالم الخارجي أو الاستفادة من الخدمات الرقمية والتعليمية المتطورة، وأمام هذا الوضع المتردي، يجدد السكان نداءاتهم المستمرة واستغاثاتهم الموجهة إلى المسؤولين والقائمين على متعاملي شبكات النقال، للتدخل العاجل والإسراع في تقوية البنية التحتية للاتصالات، ونصب هوائيات جديدة تضمن تغطية شاملة وعادلة لجميع الشبكات دون استثناء، مؤكدين أن الحق في التغطية للاتصالات لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح ضرورة ملحة لا تحتمل مزيداً من التأجيل. 


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 10 أوت 2026، العدد 3592، في الصفحة 06


إنطلاق رحلة المخيم الصيفي لأبناء عمال وموظفي ولاية أدرار نحو مستغانم

أشرف والي ولاية أدرار، فضيل ضويفي، صباح يوم السبت 08 أوت 2026، من أمام مقر الولاية، على أعطاء إشارة الإنطلاق الرسمية لرحلة المخيم الصيفي الخاطفة المخصصة لفائدة أبناء عمال وموظفي الولاية لموسم 2026، وجرت مراسم الإنطلاق بحضور كل من المفتش العام للولاية، ورئيس الديوان، ومدير الإدارة المحلية، ورئيس لجنة الخدمات الاجتماعية لعمال وموظفي الولاية، إلى جانب جمع من الموظفين وعائلات الأطفال المستفيدين الذين جاؤوا لتوديع أبنائهم وسط أجواء بهيجة ومفعمة بالنشاط، ويتجه نحو 265 طفلاً مستفيداً من هذه المبادرة الصيفية إلى مركز فضاء العطل وترفيه الشباب الواقع بـ "المرسى الصغير" في ولاية مستغانم، حيث تم إعداد برنامج فريد للإقامة يهدف إلى توفير أجواء من الترفيه، والراحة، والأنشطة الثقافية والرياضية الترفيهية لفائدة أطفال الجنوب خلال الفترة الصيفية.




فرقة BRI بأمن أدرار تطيح بشبكة لترويج المخدرات وتقتاد عناصرها إلى العدالة

في إطار الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، ولا سيما الجرائم المتعلقة بالإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر فرقة البحث والتدخل (B.R.I) التابعة للمكتب الولائي للشرطة القضائية بأمن ولاية أدرار خلال الأيام القليلة الماضية من وضع حد لنشاط إجرامي يهدد أمن وسلامة المواطنين، وأسفرت عملية نوعية نفذتها عناصر الفرقة بعد تتبع دقيق وتحريات مكثفة أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص متورطين في القضية، حيث مكّنت عمليات التفتيش والمداهمة المنجزة في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها من حجز كمية معتبرة من السموم، شملت 11.39 كيلوغراماً (11390 غرام) من مادة الكيف المعالج، بالإضافة إلى ضبط 10.5 قرصاً من مادة الإكستازي المخدرة، والتي كانت موجهة للترويج، وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية وإنجاز ملف جزائي ضد السالف ذكرهم، تم تقديم المشتبه فيهم أمام الجهات القضائية المختصة، والتي أصدرت ضدهم أحكاماً وأوامر قضائية تراوحت بين الحبس المؤقت (الإيداع)، والوضع تحت إجراءات الرقابة القضائية، لتكلل هذه الخطة الأمنية بنجاح ميداني جديد يضاف إلى سجل المجهودات المبذولة لدحر شباك الترويج وحماية المجتمع. 


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 10 أوت 2026، العدد 3592، في الصفحة 06



والي أدرار يترأس اجتماع المجلس التنفيذي لمتابعة تقدم المشاريع التنموية بالولاية

حشهدت قاعة المحاضرات بمقر ولاية أدرار، يوم الخميس 06 أوت 2026، انعقاد اجتماع لمجلس الولاية التنفيذي برئاسة والي الولاية، ضويفي فضيل، وبحضور رئيس لجنة الاقتصاد والمالية بالمجلس الشعبي الولائي، بختاوي عبد الرحمان، ممثلاً لرئيس المجلس، إلى جانب الأمين العام للولاية والمفتش العام ورئيس الديوان ومندوب الأمن، كما شارك في الاجتماع أعضاء الهيئة التنفيذية، ورؤساء الدوائر، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، وأمين خزينة الولاية، والمراقب الميزانياتي المساعد، وعدد من إطارات الولاية، وذلك للوقوف على واقع المخططات التنموية وتسريع وتيرة الإنجاز، وتضمن جدول أعمال الاجتماع دراسة ملفات مالية وتقنية محورية لتقييم مدى تقدم البرامج المسجلة، حيث استمع الحضور إلى عرض قدمه مدير البرمجة ومتابعة الميزانية تناول فيه تقدم عملية غلق العمليات، إضافة إلى تقييم شامل لوضعية المشاريع القطاعية المسجلة قبل سنة 2023، وتلك المتعلقة بالسنوات الممتدة بين 2023 و2026 وفق الوضعية الموقوفة بتاريخ 03 أوت 2026. وقدم المدراء المعنيون عروضاً تفصيلية لمتابعة المشاريع القطاعية الممركزة الجاري تنفيذها بالولاية، وفي السياق ذاته، استعرض مدير الإدارة المحلية وضعية برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات (ADSEC) للفترة الممتدة من 2023 إلى 2025، مع التركيز على المشاريع في طور الإنجاز وتلك التي لم تنطلق بعد حتى تاريخ 03 أوت 2026. كما تم تقييم مشاريع صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية للوقوف على أسباب التأخر وسبل معالجتها، ليُختتم الاجتماع بمناقشة نقاط متفرقة تمس انشغالات الساكنة وتحسين الخدمة العمومية وتدعيم الحوكمة المحلية. 


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 09 أوت 2026، العدد 3591، في الصفحة 06


سونلغاز أدرار إستكمال تركيب كواشف أحادي أكسيد الكربون قبل نهاية أوت

دي إطار الاستعدادات المسبقة لموسم الشتاء 2026-2027، وتحقيقاً لأعلى مستويات الوقاية والسلامة داخل المنازل، أطلقت مديرية التوزيع "سونلغاز" بولاية أدرار نداءً هاماً ودعوة مستعجلة لكافة زبائنها المستفيدين من خدمة الغاز الطبيعي المسجلين قبل سنة سونلغاز أدرار إستكمال تركيب كواشف أحادي أكسيد الكربون قبل نهاية أوتى ع والذين لم يستفيدوا بعد من عملية تركيب كاشف غاز أحادي أكسيد الكربون، وتدعو المؤسسة المعنيين إلى التقرب في أقرب وقت ممكن من الوكالة التجارية التابعة لمقر سكنهم، وذلك لاستكمال عملية التركيب المجانية سونلغاز أدرار إستكمال تركيب كواشف أحادي أكسيد الكربون قبل نهاية أوت

 وُضع لها أجل أقصاه شهر أوت الجاري كآخر موعد لإتمام المقررات المسطرة،  وجاءت هذه المبادرة الوقائية في إطار الحرص المستمر لشركة "سونلغاز" على حماية الأرواح والحد من أخطار التسمم بهذا الغاز الخفي، لا سيما مع الاقتراب التدريجي لفصل الشتاء والذي يشهد تزايداً كبيراً في استعمال أجهزة التدفئة وسخانات المياه، وأكدت مديرية التوزيع أن هذه الخدمة تقدم بشكل مجاني بالكامل وتتميز بالسرعة والسهولة في التركيب، مجددة حثها للمواطنين بعدم تأجيل هذه الخطوة البسيطة التي قد تكون سبباً مباشراً بتوفيق من الله في إنقاذ الأرواح وحماية العائلات من خطر "القاتل الصامت"، شعارها في ذلك "معًا نحو شتاء آمن".    


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 09 أوت 2026، العدد 3591، في الصفحة 06





أمن ولاية أدرار يسجل نحو 400 مكالمة هاتفية خلال شهر جويلية

تواصل مصالح أمن ولاية أدرار جهودها الميدانية والحثيثة في سبيل السهر على حماية الأشخاص وصون ممتلكاتهم، من خلال تفعيل مختلف الميكانيزمات والوسائط التفاعلية المتاحة لخدمة الساكنة وفي هذا الصدد تضع ذات المصالح تحت تصرف المواطنين جملة من الخطوط والأرقام المجانية، وعلى رأسها الرقم الأخضر 1548، ورقم النجدة 17، وخط حماية الأطفال 104، بالإضافة إلى تطبيق "ألو شرطة"، وهي الآليات التي تهدف أساساً إلى تسهيل وتسريع تواصل المواطنين مع أجهزة الأمن الوطني، سواء للتبليغ عن التجاوزات أو لطلب المساعدة والإغاثة في الحالات الطارئة،وفي إطار الحصيلة الشهرية المتعلقة بنشاط هذه الخدمات والتفاعل الجماهيري معها، سجلت المصالح المختصة بأمن ولاية أدرار خلال شهر جويلية المنصرم إجمالي 392 مكالمة هاتفية واردة من طرف المواطنين الراغبين في الاستفادة من مختلف الخدمات الأمنية والإنسانية، موزعت هذه المكالمات بين عدة قنوات اتصالية، حيث تم إحصاء 188 مكالمة عبر الرقم الأخضر 1548، في حين استقبل الخط 17 الخاص بالنجدة 88 مكالمة، بالإضافة إلى تسجيل 116 مكالمة تلقتها المصالح عبر الموزع الهاتفي الرئيسي للولاية،وتعكس الطبيعة التنوعية للمكالمات المسجلة مدى تنوع احتياجات المواطنين واستجابة المصالح الأمنية لها، إذ تصدرت "التدخلات المختلفة" قائمة النداءات بإجمالي 187 مكالمة، تلتها الطلبات المتعلقة بتقديم يد المساعدة بواقع 65 مكالمة، وكذا 55 مكالمة تلقتها المصالح لطلب معلومات واستفسارات عامة، كما شملت الاتصالات الواردة بلاغات عملية حول أحداث ووقائع ميدانية؛ حيث تم التبليغ عن 37 حادث مرور، و23 حالة سرقة، و18 بلاغاً عن نشوب حرائق، إلى جانب تسجيل 07 مكالمات تتعلق بالتبليغ عن حالات الاختفاء،وأمام هذه الأرقام، تعرب مصالح أمن ولاية أدرار عن إشادتها الكبيرة بالدور المحوري والجوهري الذي يلعبه المواطن باعتباره حجر الزاوية والشريك الأساسي في تحقيق المعادلة الأمنية، هذا وتعد الاستجابة الفعالة وتبني ثقافة التبليغ الواعية أسهاماً بشكل مباشر في وضع حد للعديد من الأنشطة الإجرامية، وتمكيناً للقوات الميدانية من معالجة عدة قضايا معقدة في أوقات قياسية، مما ينعكس إيجاباً على نتائج محاربة الجريمة بشتى أنواعها وبسط أثير السكينة والطمأنينة عبر كامل الإقليم.  




المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 09 أوت 2026، العدد 3591، في الصفحة 06


يقظة الأمن وتعاون المواطنين يفشلان محاولة سرقة كوابل كهربائية بأدرار

  • تجلت مرة أخرى أبعاد الفعالية الميدانية في مكافحة الجريمة بشتى أنواعها من خلال العمل التنسيقي المحكم والحرص المتواصل على حماية الممتلكات العمومية والخاصة، حيث تمكنت عناصر الشرطة التابعة للأمن الحضري الأول والأمن الحضري الثالث من توقيف ثلاثة أشخاص في حالة تلبس، أثناء محاولتهم سرقة كوابل نحاسية مخصصة لشبكة التغذية بالكهرباء، وتعود تفاصيل هذه العملية الناجحة إلى اليقظة العالية التي أبدتها مصالح الأمن الحضري، مدعومة بثقافة التبليغ الرفيعة لدى المواطنين الذين باتوا يشكلون حجر الزواية في منظومة الأمن المجتمعي؛ إذ أسهم الحس الأمني السليم  لدى الساكنة وإخطارهم السريع للجهات المختصة في إحباط هذا المخطط الإجرامي الذي كان يستهدف تخريب البنية التحتية والمساس بجودة الخدمات العمومية المقدمة للسكان، وقد تحركت القوات الأمنية فور تلقي المعلومة والتحقق منها بأسلوب احترافي وسريع، مما مكنها من تطويق مكان الشبهة وإلقاء القبض على المشتبه فيهم الثلاثة في عين المكان وبحوزتهم المعدات المستخدمة، قبل تعميق التحقيقات معهم واستكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة، وتؤكد هذه العملية من جديد على أهمية الشراكة الأمنية بين المواطن ورجال الشرطة، حيث يبرز التبليغ المبكر كأداة فعالة لردع العابثين بالممتلكات العامة، مشددة في الوقت ذاته على جاهزية القوات الأمنية وسرعة استجابتها لحماية الاقتصاد الوطني والسهر على أمن وراحة المواطنين في مختلف الأوقات والظروف.   
المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 09 أوت 2026، العدد 3591، في الصفحة 16



الأربعاء، 5 أغسطس 2026

تنصيب مديري التربية وغرفة التجارة والصناعة بأدرار

شهدت ولاية أدرار خلال اليومين الماضيين حركية جديدة في هيكلة الجهاز التنفيذي والمؤسسات الخدمية بالولاية، حيث أشرف والي الولاية، فضيل ضويفي، رفقة السلطات الولائية والتنفيذية، على تنصيب عدد من المسؤولين الجدد لتعزيز الأداء الإداري والاقتصادي بالمنطقة، وفي هذا السياق، ترأس الوالي صبيحة يوم الثلاثاء، 04 أوت 2026، بمقر ديوان الولاية، مراسم تنصيب السيد العيفة بلقاسم مديراً جديداً للتربية بالولاية تبعا للتعيينات التي السلطات العليا على رأس مديريات التربية في الولايات، وذلك بحضور كل من السيد الأمين العام للولاية، والمفتش العام، ورئيس الديوان، إلى جانب ممثل عن وزارة التربية الوطنية والمدير السابق للقطاع بالولاية بعثمان الحسن، في خطوة تهدف إلى إعطاء دفع جديد للقطاع التربوي بالمنطقة، ومواصلة لهذه المساعي التنظيمية، أشرف الوالي صبيحة اليوم الأربعاء، 05 أوت 2026، وفي ذات المقر الإداري، على مراسم تنصيب السيد مراد بن قادي أميناً ولائياً لغرفة التجارة والصناعة "توات"، لتفعيل الحركية الاقتصادية والتجارية بالولاية، وجرت المراسم بحضور الطاقم التنفيذي للولاية ممثلاً في الأمين العام، المفتش العام، ورئيس الديوان، وبحضور ممثل عن المدير الجهوي للتجارة ببشار (رئيس مصلحة بالمديرية الجهوية)، ومدير التجارة بالولاية، إلى جانب الأمين الولائي السابق للغرفة، وتعكس هذه التعيينات والتنصيبات حرص السلطات الولائية بأدرار على ضخ دماء جديدة في القطاعات الحيوية وتطوير الخدمات التربوية والاقتصادية بما يستجيب لتطلعات المنطقة.   


وزير الصحة ووالي أدرار يتفقدان ضحايا حادث المرور الأليم بالمستشفى المختلط

تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قام وزير الصحة البروفيسور محمد الصديق آيت مسعودان، رفقة والي ولاية أدرار فضيل ضويفي والوفد المرافق لهما، مساء يوم الاثنين 03 أوت 2026، بزيارة تفقدية إلى المستشفى المختلط 240 سرير بأدرار للاطمئنان على الوضع الصحي لضحايا الحادث المروري الأليم، وجاءت هذه الزيارة الوزارية الميدانية على إثر الحادث الجسيم الذي وقع يوم السبت 01 أوت 2026 على مستوى الطريق الوطني رقم 51 باتجاه قرية أمقيدن (على بعد 10 كلم من بلدية تيميمون)، إثر اصطدام بين حافلة لنقل المسافرين تعمل على خط باتنة–أدرار وشاحنة بمقطورة، حيث استهدفت الزيارة الوقوف المباشر على الحالة الصحية للجرحى وضمان تقديم التكفل الطبي الأمثل لهم، وخلال تواجدهما بأقسام الاستشفاء، استمع الوزير والسيد الوالي إلى شروحات مفصلة قدمها الطاقم الطبي وشبه الطبي حول الوضعية الصحية لكل مصاب، إلى جانب الفحوصات والحالات المستعجلة والمركزة التي خضعوا لها منذ نقلهم إلى المؤسسة الاستشفائية، وفي هذا الصدد، شدد البروفيسور محمد الصديق آيت مسعودان على وجوبة تسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة مع ضمان المتابعة الطبية المستمرة والدقيقة لكافة الحالات إلى غاية تماثلها للشفاء التام، وفي ختام الزيارة، جدد وزير الصحة ووالي الولاية تمنياتهما بالشفاء العاجل لكافة الجرحى والمصابين، سائلين المولى عز وجل أن يمنّ عليهم بالصحة والعافية وتجاوز هذه المحنة الأليمة. 




الاثنين، 3 أغسطس 2026

والي أدرار يتفقد جرحى الحادث المروري الأليم ويؤكد على توفير أقصى درجات الرعاية الطبية

في إطار المتابعة الميدانية الدقيقة لتبعات الحادث المروري الأليم الذي وقع صبيحة يوم السبت الأول من أوت 2026، والمتمثل في تصادم بين حافلة لنقل المسافرين قادمة من ولاية باتنة باتجاه ولاية أدرار وشاحنة على مستوى الطريق الوطني رقم 51 بإقليم بلدية تيميمون، تنقل والي ولاية أدرار، فضيل ضويفي، يوم الأحد الثاني من أوت 2026، إلى المستشفى المختلط (240 سرير) بأدرار، وكان الوالي مرفوقاً بالسادة أعضاء اللجنة الأمنية وبحضور إطارات قطاع الصحة بالولاية، وذلك في زيارة تفقدية مخصصة للإطمئنان على الحالة الصحية لضحايا الحادث الذين تم تحويلهم من ولاية تيميمون لمتابعة علاجهم، وخلال هذه الزيارة التفقدية، استمع الوالي والوفد المرافق له إلى شروحات وافية قدمها الطاقم الطبي المشرف على علاج المصابين حول وضعية حالتهم الصحية والظروف العامة للتكفل بهم داخل المؤسسة الاستشفائية، وقد شدد الوالي في كلمته بعين المكان على ضرورة تسخير كافة الإمكانيات البشرية والوسائل الطبية واللوجستية المتاحة لضمان تقديم الرعاية الصحية المثلى للجرحى ومرافقتهم حتى تعافيهم التام، كما عبر الوالي عن بالغ تأثره وحزنه العميق لهذا المصاب الجلل، متقدماً بأخلص عبارات التعازي والمواساة لعائلات الضحايا، ومتمنياً الشفاء العاجل والموصول لكافة المصابين. 


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 05 أوت 2026، العدد 3589، في الصفحة 06


الإطاحة بشبكة إجرامية وحجز شحنة ضخمة من المؤثرات العقلية بتندوف

مواصلة العملياتية لأمن ولاية تندوف في مكافحة الجريمة بشتى أنواعها، ولا سيما الجرائم المتعلقة بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر الأمن الحضري الأول بالتنسيق مع كتيبة التدخل السريع من الإطاحة بشبكة إجرامية منظمة مختصة في ترويج هذه السموم في أوساط الشباب، وجاءت هذه العملية النوعية عقب الاستغلال الدقيق والدقيق لمعلومات مؤكدة وردت إلى عناصر الفرقة، مفادها وجود شخص ينشط في ترويج المؤثرات العقلية والمخدرات، وعلى إثر ذلك باشرت المجموعات العملياتية تحريات أمنية مكثفة تحت إشراف النيابة المختصة إقليمياً، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه برفقة ثلاثة من شركائه، وقد مكّنت العملية من ضبط كمية معتبرة من السموم بلغت 4227 مؤثر عقلي، تنوعت بين 4163 كبسولة من دواء "بريغابالين" و64 قرصاً من المخدرات الصلبة من نوع "إكستازي"، كما أسفرت التفتيشات عن ضبط مبلغ مالي قدره أكثر من 85 مليون سنتيم يُرجح أنه من عائدات هذا النشاط الإجرامي، بالإضافة إلى حجز مركبة كانت تُستغل في عمليات النقل والترويج، وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية والمعمول بها في هذا الشأن، تم تقديم المشتبه فيهم الأربعة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة تندوف لمتابعتهم قضائياً. 


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 05 أوت 2026، العدد 3589، في الصفحة 06


شهادة دكتوراه فخرية مشتركة لبلوافي عبدالرحمن بن هيبه

إليكم ترجمة نص الشهادة الموجودة في الصورة إلى اللغة العربية:

​شهادة دكتوراه فخرية مشتركة

​الاتحاد العالمي للفنون والأدب والتعليم والسلام والثقافة ومجموعة الصقر العربي الثقافية، وبموجب الصلاحيات الممنوحة لهما، اتفقا على منح أعلى وسام دولي لـ:

​دكتوراه فخرية في الإدارة الثقافية

​إلى:

بلوافي عبد الرحمن بن هيبه

​تثميناً لمساهماتكم المتميزة والإيجابية خلال مسيرتكم الحافلة في مجالات الثقافة والتعليم والمجتمع، ولتكونوا مصدراً لإلهام الأجيال القادمة والإنسانية جمعاء.

​يُمنح هذا التكريم كرمز للشرعية والكرامة والتفاني في خدمة القيم العالمية للسلام والثقافة والتنمية المستدامة.

​صُدرت في بيرو ومصر، في اليوم الثلاثين من شهر مارس، عام ألفين وستة وعشرين (30 مارس 2026).

​التوقيعات الاعتمادية:

​د. أشرف هاشم حسين - الرئيس المؤسس لمجموعة الصقر العربي الثقافية.


​د. ميكيل ليوناردو جامارا كيروز - الرئيس المؤسس للاتحاد العالمي للفنون والأدب والتعليم والسلام والثقافة.

الأستاذ وانس محمد الناجم: منارة العلم والمعرفة ومحراب التقوى والعطاء

تتضاءل الكلمات وتتوارى العبارات عندما تحاول الإحاطة بسيرة قامة تربوية واجتماعية ودينية نذرت عمرها لخدمة العلم، ونشر الوعي، وتربية الأجيال. إن الحديث عن الأستاذ "وانس محمد الناجم" هو حديث عن مسيرة حافلة بالعطاء الصامت، والعمل الدؤوب الذي أضاء ظلمات الجهل، وغرس قيم الفضيلة في النفوس. إنه رجل من أولئك الرجال الأفذاذ الذين إذا ذكروا ذكرت الأخلاق الرفيعة، والتفاني النادر، والإخلاص الذي لا تشوبه شائبة، حيث ارتبط اسمه بالتربية والتعليم، وبمحاريب المساجد، وبكل مأثرة حميدة تعلو بشأن الإنسان والمجتمع.

​نبت الأستاذ وانس محمد الناجم في بيئة طيبة، حيث ولد في الأول من ديسمبر عام 1959 بأولف، وتكنى بـ "الناجم" نسبة إلى صديق والده الفاضل الذي طلب تسميته بها، فجمع الاسم بين الرغبة والمطلوب. ومنذ نعومة أظفاره، كان شغفه بالعلم يسبق سنين عمره؛ إذ التحق بالمدرسة القرآنية للشيخ المغربي في الفترة بين 1964 و1965، وظل ينهل من حياضها زهاء ثلاث سنوات تحت صرامة الشيخ الطالب عبد الله، لتتفتح موهبته وتتجلى عزيمته. وما لبثت والدته الكريمة، رحمها الله، أن وجهته نحو مدرسة الشيخ محمد بن عبد الرحمن الزاوي، ليدخل مرحلة جديدة من حفظ القرآن الكريم واستظهار المتون في حلقات الدرس المسائية عقب صلاة المغرب، حتى ختم كتاب الله في الموسم الدراسي 1973/1974. ولم يكتفِ بالتلقي، بل كان يعين شيخه بالمدرسة في تعليم الأطفال في كل صيف، يُعَلِّمُ ويُكَرِّرُ بعد عودته من أدرار التي كان يرحل إليها طلباً للدراسة النظامية.

​واصل الأستاذ مسيرته التعليمية بشغف لا يهدأ، فحصل على شهادة التعليم الابتدائي، ثم نجح في مسابقة الدخول لمعهد التعليم الأصلي بأدرار وتوج دراسته فيه بشهادة التعليم المتوسط (1974-1978). ثم التحق بالتعليم الثانوي بثانوية بلكين الثاني بأدرار وتوج هذه الرحلة العلمية بنيله شهادة البكالوريا دورة يونيو 1981. ولم تتوقف طموحاته عند هذا الحد، بل ارتحل إلى جامعة الجزائر ليلتحق بكلية الأدب العربي، حيث توج مساره الجامعي بنيل شهادة ليسانس في الأدب العربي عام 1986. وفي سبتمبر من العام نفسه، بدأ أولى خطواته في ميدان التدريس بالثانوية المختلطة بعيني صالح كأستاذ للأدب العربي، يؤدي أمانة الكلمة ورسالة الحرف.

​ولأن حب الوطن جزء من عقيدة الفرسان، التحق بالخدمة العسكرية عام 1988 لأداء الواجب الوطني، لينتقل بعدها إلى الخدمة المدنية مواصلاً التدريس حتى أتم خدمته الوطنية عام 1990، ليعاد تعيينه في منصبه الأصلي كأستاذ للأدب العربي، ثم يُعين نائباً لمدير الثانوي بين عامي 1992 و1994. لكن الأستاذ محمد بن ناجم لم يكن يرى في التدريس مجرد وظيفة يؤديها، بل رسالة تربوية وإصلاحية؛ فدَأَبَ على التطوع في مجالات الإرشاد والتوعية والإصلاح الاجتماعي والديني، ممتلياً حماساً ونشاطاً عبر منابر المساجد، والندوات، والمحاضرات الاجتماعية، غارساً في الناشئة قيم الدين الحنيف وأسس التربية السليمة.

​ولم تكن جهوده تلك لتمضي دون أن تترك أثراً عميقاً في نفوس طلابه الذين أضحوا اليوم أعلاماً وإطارات في مختلف مؤسسات الدولة؛ فقد تتلمذ على يديه وتأثر بحصصه ومحاضراته أجيال متعاقبة، منهم الأستاذ، والمهندس، والمحامي، والدكتور الجامعي، ومستشار التربية، ومدير الثانوية، والإطار في مختلف القطاعات الوزارية والولائية. إن القائمة الطويلة لطلابه النجلاء لتقف شاهدة على عظمة الأثر، وصدق النية، وبركة العطاء الذي بذله هذا الأستاذ القدير في حجرات الدراسة ومحاريب العلم.

​وفي نهاية عام 2001، انتقل الأستاذ وانس محمد الناجم إلى مرحلة جديدة من رسالته النبيلة، مغادراً القسم ليلتحق بملحق محو الأمية وتعليم الكبار، حيث ترقى إلى مدير ملحق للديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار بولاية تمنراست. وهناك، واصل الليل بالنهار لنشر نور العلم في تلك الرقعة الغالية من الوطن، حاملاً مشعل محو الجهل، ومساهماً في إيصال الرسالة إلى أقصى الديار. وبرز نشاطه التوعوي عبر أثير إذاعة الأهقار بتمنراست من خلال برنامجه الأسبوعي المستفيض "مشعل الحياة"، الذي كان نافذة إعلامية رفيعة تشجع الكبار والصغار ممن فاتهم قطار التعليم على الانخراط في أقسام محو الأمية. كما أشرف على تنظيم المعارض والندوات والأيام الوطنية والعالمية للمحو الأمية، مكرساً أكثر من 35 سنة من عمره في خدمة التربية والتعليم، حتى أحيل على التقاعد عام 2021 متوجاً مسيرة أسطورية حافلة بالنجاحات والشهادات والإجازات العلمية من كبار الشيوخ، كالإجازة من الشيخ الزاوي، والشيخ محمد بن مالك، والشيخ محمد بابا، والشيخ محمد مقدم، والشيخ بوسليم.

​ولأن معدن الرجال الأصلاء لا يغيره التقاعد، فقد استمر الأستاذ وانس محمد الناجم بعد إحالته على التقاعد في أداء رسالته السماوية بنفس الرغبة والاحتساب؛ إذ يُعد من عُمّار المساجد المخلصين، والمساهمين في بنايتها وتشييدها، والمتطوعين لإمامة الناس والصلاة بهم عند غياب الإمام أو عدم وجوده، لا يبتغي بذلك إلا وجه الله تعالى. وما يزال إلى اليوم يتربع منابر الدروس المسجدية، ملقياً الدروس الدينية والأخلاقية خاصة قبل صلاة العشاء وفي خطب ومواعظ الجمعة، لينشر السكينة والحكمة في قلوب المصلين.

​إن الأستاذ "وانس محمد الناجم" يمثل النموذج الحي للمربي المخلص، والعالم العامل، والمواطن الصالح الذي أفنى زهرة شبابه في محاربة الجهل وبناء العقول، وترسيخ الفضيلة. إن سيل عطائه الممتد عبر العقود، وأخلاقه العالية، وحضوره المستمر في خدمة بيوت الله والمجتمع، يجعله قامة تُرفع لها الهامات إجلالاً وتكبيراً. فهو ليس مجرد أستاذ متقاعد، بل هو رمزٌ يُقتدى به، وأثرٌ طيب يضيء طريق الأجيال القادمة، وذكراه ستبقى حية في وجدان كل من عرفه، ونبتت في قلبه غرسة من غراس علمه وأخلاقه.

كتبت هذا المقال من معلومات من المعني مباشرة ومن خلال ما عرفته عنه شخصيا، لأنني كنت من تلاميذه في القسم الخاص الذي فتحته الثانوية المختلطة بعين صالح بداية التسعينات من القرن الماضي للمشاركين الأحرار  في شهادة البكلوريا، كما إستعنت بالذكاء الإصطناعي في الكتابة من التسريع وكسب الوقت.

بلوافي عبدالرحمن بن هيبه المشرف التربوي الرئيسي والباحث والإعلامي والكاتب والشاعر وإمام الصلوت الخمس المتطوع. 





الأحد، 2 أغسطس 2026

أبي أثرٌ لا يموت.. وسيرةٌ تُضيء العتمة

رحل ولكنّه ما غاب، ومضى إلى جوار ربه ولكنّ خطواته المباركة ما زالت حيةً تطرق أبواب القلوب وتفيض بالأمل. رحل عنّي وأنا طفلٌ لم أبلغ من العمر سوى ثلاثة عشر عاماً، في سنٍّ كان الفؤاد فيها أحوج ما يكون إلى ظله الدفيء، وإلى يده التي تمسح على حزن الأيام، لكنّ الله سبحانه وتعالى الذي أخذ الجسد أبقى لي ميراثاً لا تفنيه السنون، ولا تبليه الأيام؛ أبقى لي سيرةً عاطرة، وذكراً حسناً، وأثراً طيباً يتردد صداه في كل مكان.

لقد كان والدي رحمه الله صورةً حيةً للخير والمروءة، رجلاً لا يعرف القلب منه غلاً ولا حقداً، جعل الناس عنده سواسية، فكان يفيض بجوده وإحسانه على الجميع دون تفريق بين جنسٍ أو لون، يبتدئهم بالكلمة الطيبة التي تأسر القلوب، ويجبر خواطرهم بابتسامته السخية ومبادراته التي لا تنقطع. كان سفيراً للمحبة، وواصلاً للأرحام، ساعياً في قضاء حوائج القريب والبعيد، حتى شهد له بذلك كل من عرفه أو جالسه أو خالطه، وغدت هذه الصفات الشريفة وسمه الذي يُعرف به بين الناس، ووسامه الذي يفخر به كل من ينتمي إليه.

وكلما انطوت السنون واستمعتُ إلى أحدهم وهو يذكره بخير، أو يروي موقفاً نبعد عنه غبار الزمن ليُظهر معدنه الأصيل، ازددتُ يقيناً راسخاً بأنّ أعظم ما يتركه المرء في هذه الحياة الفانية ليس المتاع ولا المال، بل هو العمل الصالح، والذكر الطيب، والأثر الذي ينبت ورداً في أرواح الآخرين. إنّ ألم الفراق وإن كان عاتياً، واللوعة وإن كانت حاضرة، إلا أن سيرة والدي العاطرة هي البلسم الذي يداوي جراح الفقد، وهي النهار الذي يبدد ظلمات الحزن.

ولعل من أروع المظاهر التي تجسد هذا الفضل الإلهي، ما حدث في اليوم الثاني من عيد الأضحى المبارك، في الثامن والعشرين من شهر ماي لعام 2026؛ بينما كنا نجوب الديار لنصل الأرحام ونعايد كبار القوم، التقانا رجلٌ أصغر مني سناً، فنظر إلينا ونبضات الوفاء تسبق كلماته، وقال بصوتٍ هزّ أركان أفئدتنا: "كلما رأيتكم، تذكرتُ أبانا جميعاً، تذكرتُ أباك. لقد كنتُ صبياً صغيراً في المستشفى يعاني من كسر، وكان أبوك رزيئاً بمرضه يقيم في المستشفى ذاته، ورغم علّته وثقل مرضه، لم يشغله ألمه عني، بل كان يتعهدني بالرعاية، ويغمرني بعطفه، ويمطرني بفضله وإحسانه وكأنني أحد أبنائه".

أيُّ قسَمٍ هذا الذي يُقال في حق رجلٍ نسي ألمه ليخفف عن طفلٍ غريب؟ وأيُّ روحٍ تلك التي كانت تسكن بين ضلوعه حتى تجعل المحنة ميداناً لمنح الخير والرحمة؟ إن هذا إلا فضلٌ من الله العظيم يؤتيه من يشاء من عباده الأصفياء.

فاللهم يا واسع الرحمة والمغفرة، يا من لا تضيع عندك المكارم ولا تضل لديك الأعمال، اغفر لأبي وارحمه رحمةً تسع السماوات والأرض، واجعل القرآن العظيم أنيسه في ظلمة القبر، ونوراً يستضيء به في وحدته، وشافعاً له يوم يلقاك. اللهم ارفع درجاته في عليين مع المقربين، واجزه عنا وعن كل روحٍ أسدى إليها معروفاً أو قال لها كلمة طيبة خير الجزاء وأوفاه. اللهم كما جمعتنا به في هذه الدنيا على حبك وطاعتك، اجمعنا به في جنات النعيم، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقاً.     


الدكتور أقيار عبدالعالي يحول إصابته إلى ملحمة إنسانية وبطولة ووفاء

في لحظات الفواجع والأزمات، لا تُقاس منازل الرجال بالكلمات أو الشعارات البرّاقة، بل تُمتحن العزائم في ميادين البلاء، وتتجلّى أسمى معاني الإنسانية في أبهى صورها وأعمق معانيها. إن الوفاء بالعهد ليس مجرد مجاملات تُقال، ولا القسم المهني حروفاً تُردد على الألسنة في المحافل، بل هو موقفٌ راسخ، وإيمانٌ يتجسد في أحلك الظروف وأصعب الأوقات. وما سجله الدكتور أقيار عبد العالي، أخصائي الأشعة بالمؤسسة الاستشفائية أولف بولاية أدرار، هو فصلٌ مشرق من فصول النبل الإنساني، وشهادة حيّة على أن روح العطاء متى ما سكنت قلب رجل مخلص، أحالت الآلام إلى آمال، وجعلت من المحنة ملحمة من ملاحم الشرف والوفاء.

لقد حمل صبيحة ذات يوم نعي حافلة ألمّ بها حادثٌ أليم، ينبض بالألم والحرقة، وقع نواحي تيميمون يوم 01 أوت 2026، وكان الطبيب نفسه أحد ركابها الذين طالتهم يد الأذى، فتعرض لإصابة بليغة في كاهله تحمّل معها آلاماً جسدية شديدة تكاد تهدّ القوى. غير أن المشهد لم يتوقف عند خط جراحه، فعندما وُطئت قدمُه عتبة المستشفى متدثراً بوجعه بصفته مصاباً يحتاج الرعاية، حدث ما يبعث على الذهول والإجلال؛ فلم ينكفئ على ذاته، ولم يستسلم لأوجاعه الحادة، بل خلغ ثوب المصاب في لحظة خاطفة، ليرتدي عباءة المنقذ والمداوي. تناسى ألمه القاسي، وتجاهل جراحه الخاصة، وهرع بين الردهات بقلبٍ يفيض بالشفقة، ويدٍ تسابق الزمن لتقديم الإسعافات والمساعدة لإخوانه من المصابين الذين كانوا في أمسّ الحاجة إلى اللمسة الحانية والخبرة المنقذة.

إن هذا الصنيع الاستثنائي ينطق بصدق المعدن وأصالة الجوهر، ويؤكد أن قسم الطبيب لم يكن مجرد طقسٍ عابر، بل كان منهج حياة وعهداً مبرماً مع الضمير قبل أن يكون مع البشر. لقد برهن هذا الموقف أن الإنسانية الحقيقية تتجاوز حدود الواجب الوظيفي النمطي لتغدو رسالة رسالية سمحة تسري في الدماء. إن روح الشجاعة والإيثار التي أبداها هذا الطبيب الشهم تُعد مفخرة للمنظومة الصحية قاطبة، ورمزاً يُحتذى به في التضحية والوفاء، ودرساً بليغاً في أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على بذل العطاء وسط غياهب المعاناة.  

دعواتنا الصادقة تلهج بها القلوب، وأكفّنا ترتفع إلى الباري عز وجل أن يسبغ عليه شآبيب الشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، ويجعل كل ثانية قضاها في تضميد جراح الآخرين، وكل قطرة عرق ووجع تحمّلها، في ميزان حسناته رفعةً وذخرًا. تحية إجلال وإكبار لكافة الشرفاء والمخلصين الذين يثبتون في كل امتحان أن الإنسانية حية لا تموت، وأن الوطن يزهر بأمثال هذه القمم الشامخة من أبنائه البررة.

ملاحظة: أقيار عبدالعالي كان في الماضي من تلاميذي في متوسطة سماعيلي الشريف أولادالحاج بلدية تيمقطن دائرة أولف ولاية أدرار دولة الجزائر، وكان من المتوقين والمتخلقين بالأخلاق الحسنة.



الخميس، 30 يوليو 2026

زهية بن قارة: ملحمة الإرادة وصمود الإنجاز في وجه إفلاس المنطق

في زمنٍ تُقاس فيه قيمة الإنسان أحياناً بظواهر زائلة وبمعايير جمال واهية صنعها البشر وتنتهي جميعها تحت التراب، وتُصنع فيه الصورة على عجالة لتتخطفها ألسنة السخرية والافتراء، تقف قمم الإرادة شامخة لتثبت أن جوهر الإنسان أكبر بكثير من ظلال النقد السطحي. هناك، في قلب الجزائر الشاهقة بكرامتها، تقف تجربة الأكاديمية والسياسية «زهية بن قارة» كعلامة فارقة ورمز للصمود السياسي والإنساني؛ تجربة تختزل حكاية امرأة لم تختر ملامحها ولا نبرة صوتها، لكنها اختارت بصمتها، بل فرضت وجودها بما قدمته وبنته على أرض الواقع، لتصوغ واحدة من أكثر قصص العصر دافعية وتأثيراً، وتحول الضجيج الساخر إلى صمت إجلال، وتجعل من حبال الصمت جسراً عبرت منه نحو المجد والخدمة العامة.

إنها أول امرأة تترأس بلدية في ولاية ميلة (بلدية الشيقارة)، وأول رئيسة بلدية منتخبة عن حزب إسلامي في الجزائر، في إنجاز تاريخي لم يتحقق في صالونات مجهزة أو بيئات مرفهة، بل في عمق منطقة جبلية ريفية محافظة، وسط منافسة ضارية خاضتها أمام قوى سياسية عتيدة. وتعود بداية هذه الملحمة إلى عام 2018، حين كانت تمارس مهامها بكل إخلاص، وفي ظهور تلفزيوني عابر، أطلق البعض سهام التنمر والسخرية على نبرة صوتها وشكلها عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة بائسة لاختزال مسيرة سيدة أكاديمية في سمة جسدية لا يعيبها شيء.

إن المثير للدهشة والأسى في آنٍ واحد، هو أن أولئك الذين عجزوا عن مواجهة سيرتها وتفنيد كفاءتها بالمنطق، وجدوا في التنمر والسخرية ملجأ لضعفهم، متناسين أن السخرية من الخلقة ليست رأياً ولا نقداً، بل هي إفلاس فكري وسقوط أخلاقي مدوٍّ. فالنقد السياسي حق مكفول ومطلوب، ويجوز بل يجب نقد الأداء والمواقف وتقييم حصيلة العمل التنفيذي؛ أما المساس بالشكل والخلقة فهو اعتداء على صنع الخالق، وخرق صريح للقيم الإنسانية والشرعية التي حسمها الحق سبحانه وتعالى بقوله: {لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ}، وما أكده الرسول الكريم ﷺ بقوله: «إنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلى صُوَرِكُمْ وَلا أَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلى قُلُوبِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ» (رواه مسلم).

غير أن تلك السهام لم تجد إلا جداراً صلباً من الكبرياء والوعي؛ فلم تنسحب ولم تستسلم لغبار تلك الحملة الرخيصة، بل وقفت بشجاعة نادرة أعلنت من خلالها أن الصوت الحقيقي لا يُقاس بنبرته، بل بصداه في الميدان وأثره في حياة الناس. ولم يكن الرد بالكلمات أو بالبيانات المنمقة، بل كان بالعمل الدؤوب والإنجازات الواضحة؛ إذ نجحت في تحويل تلك المحنة الإنسانية إلى شحنة استثنائية من الدافعية والإصرار، وغاصت في تفاصيل المعاناة اليومية لسكان منطقة ريفية شاقة، وقادت ثورة تنموية هادئة لكنها جارفة.

لقد كانت تلك اليد التي حاول البعض التقليل منها أو التنمر على صاحبتها، هي نفسها اليد التي امتدت لفك العزلة عن الناس البؤساء في المداشر والقرى المنسية، وهي اليد التي سعت لتهيئة الطرق الوعرة وتعبيدها، وتوسيع شبكات المياه العذبة والغاز، وتحسين واقع المدارس والمرافق التعليمية والخدمات الأساسية في مناطق كانت تعاني التهميش والنسيان. هنا يتجلى الفارق الجوهري بين من يثرثر خلف الشاشات ومن يصنع الأمل في الميدان؛ فالقيمة الحقيقية للإنسان لا تكمن في مدى مطابقته لمقاييس شكليّة عابرة، بل فيما يتركه من أثر طيب، وما يحققه من تغيير ملموس في حياة الآخرين. لقد كتبت بفرشاة الإنجاز لوحةً ردت بها على كل من حاول التقليل من شأنها، ليتحول اسمها في الأوساط الإعلامية والجزائرية – وعلى رأسها صحيفة "الشروق" – إلى "المرأة الحديدية" التي هزمت التحديات التنموية وقهرت التنمر في آن واحد.

ولم يتوقف هذا الصدى عند حدود الوطن، بل تجاوز الحدود ليصل إلى وسائل إعلام عربية ودولية بارزة مثل "العربي الجديد" ووكالة "JINHA"، التي أفردت مساحات واسعة لتغطية هذه المسيرة الملهمة. لقد أصبحت زهية بن قارة رمزاً يتجاوز جغرافيا المكان، وأيقونة تتداولها وسائل الإعلام كلما قُمِعَت امرأة أو حاول البعض ثنيها عن اقتحام المشهد السياسي. لم تكتفِ بتجاوز الماضي، بل اتخذت منه منصة انطلاق نحو المستقبل، لتخوض غمار الانتخابات التشريعية وتسعى بكل ثبات نحو قبة البرلمان، حاملةً معها ثقة الجماهير وصوت أولئك الذين رأوا فيها نموذجاً للإصرار والوفاء، حتى حازت عضوية المجلس الشعبي الوطني.

إن قضية «زهية بن قارة» تتجاوز حدود شخصها لتصبح قضية رأي عام ومسألة وعي مجتمعي؛ إنها درس قاطع لكل من يحاول اختزال الكفاءات في أشكالها، وتذكير دائم بأن الإرادة الصلبة والعمل الصادق قادران على اختراق أسوار التهميش والتحيز. وقد أثبتت التجربة أن الأفعال هي التي تبقى خالدة في ذاكرة الشعوب، وأن الطرق التي فُتحت والماء الذي أُوصل والأمل الذي أُعيد لقرية نائية، أبلغ أثراً وأبقى ذكراً من كل كلمات السخرية التي تذرُوها الرياح وتتهاوى أمام عظَمَة الإنجاز. إن مسارها ليس مجرد سيرة ذاتية لسياسية تجاوزت عثرة في طريقها، بل هو بيان صارخ لكل من يواجه التهميش والإساءة؛ مفاده أن المحن لا تصنع الانكسار إلا لمن ارتضاه، وأن المعادن الأصيلة تزداد بريقاً كلما اشتدت عليها النيران.

في زمن تزن فيه القمم بمقدار ما تقدمه لأمتها ومجتمعها، تقف السيدة زهية بن قارة كقامة شامخة غنية عن كل تعريف، وشخصية استثنائية نذرت نفسها لخدمة الوطن ورفعة أبنائه. إذ لم تكن المسؤولية يوماً بالنسبة لها مجرد منصب يُعتلى، بل كانت دائماً أمانة ثقيلة ورسالة سامية تجسدت في ميدان العمل الفعلي، حيث لامس أبناء ولايتها صدق عطائها، ونبل مقاصدها، وحرصها الدؤوب على بناء الإنسان وترقية المكان. لقد صنعت بمواقفها اليومية نموذجاً يُحتذى به في إخلاص العمل ورفعة الخُلُق، فغدت في قلوب مواطنيها رمزاً للأصالة والتواجد الميداني الحقيقي الذي لا ينقطع.

إن السمة الأبرز التي حفرت اسم السيدة زهية بن قارة في الوجدان الجمعي هي التواضع الشديد الذي يُغلف هيبتها، والنبل الذي يزين معاملاتها، إذ يدرك كل من تعامل معها أن الأخلاق العالية ليست مجرد قشرة خارجية، بل هي جوهر متجذر في شخصيتها المعطاءة. وفي المقابل، يظل الإيمان راسخاً بأن قمة الإفلاس الإنساني والفكري تتمثل في الاستهزاء بخلق الله أو التقليل من شأن الآخرين؛ فالذين ينحدرون إلى هذا المستوى الدنيء إنما يعكسون ضآلة أنفسهم وعجزهم عن مجاراة الكبار، بينما يمضي الشرفاء في طريقهم ثابتين، لا تكسر عزيمتهم الترهات، ولا تنال من شموخهم محاولات التثبيط، لأن أصالة المعدن تفرض نفسها دوماً في ساحات الإنجاز.

ختاماً، لا يسعنا أمام هذه المسيرة المعطاءة إلا أن نتوجه بأصدق الدعوات وأسمى التمنيات للسيدة زهية بن قارة، متمنين لها دوام الصحة والعافية، وتمام القوة والمنعة. نسأل الله العلي القدير أن يمدها بتوفيقه، وأن يعينها ويقدرها على أداء مهامها النبيلة في منصبها الجديد في المجلس الشعبي الوطني تحت قبة البرلمان، لتواصل مسيرتها المظفرة في خدمة البلاد والعباد، وليبقى عطاؤها مناراً يهتدي به كل من يطمح لإحداث أثر طيب وباقٍ في أرض الجزائر الطيبة، وتظل قصتها صفحة مشرقة في تاريخ النضال النسوي والسياسي، ورسالة خالدة مفادها أن الإرادة الصلبة كفيلة بتحويل أسهم التنمر إلى تيجان يرتديها الأوفياء لوطنهم وأمتهم.  




زهية بن قارة: صمود الإنجاز في وجه التنعيت وإفلاس المنطق

في زمن تُقاس فيه قيمة الإنسان أحياناً بظواهر زائلة وبمعايير جمال واهية صنعها البشر وتنتهي جميعها تحت التراب، تقف تجربة «زهية بن قارة» كعلامة فارقة ورمز للصمود السياسي والإنساني؛ تجربة تختزل حكاية امرأة لم تختر ملامحها، لكنها اختارت بصمتها، بل فرضت وجودها بما قدمته وبنته على أرض الواقع. إنها أول امرأة تترأس بلدية في ولاية ميلة، وأول رئيسة بلدية منتخبة عن حزب إسلامي في الجزائر، في انجاز تاريخي لم يتحقق في صالونات مجهزة أو بيئات مرفهة، بل في عمق منطقة جبلية ريفية محافظة، وسط منافسة ضارية خاضتها أمام قوى سياسية عتيدة.

إن المثير للدهشة والأسى في آنٍ واحد، هو أن أولئك الذين عجزوا عن مواجهة سيرتها وتفنيد كفاءتها بالمنطق، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

«إنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلى صُوَرِكُمْ وَلا أَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ»(رواه مسلم)، وجدوا في التنمر والسخرية ملجأ لضعفهم، متناسين أن السخرية من الخلقة ليست رأياً ولا نقداً، بل هي إفلاس فكري وسقوط أخلاقي مدوٍّ. فالنقد السياسي حق مكفول ومطلوب، ويجوز بل يجب نقد الأداء والمواقف وتقييم حصيلة العمل التنفيذي؛ أما المساس بالشكل والخلقة فهو اعتداء على صنع الخالق، وخرق صريح للقيم الإنسانية والشرعية التي حسمها الحق سبحانه وتعالى بقوله: {لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم}.

لقد كانت تلك اليد التي حاول البعض التقليل منها أو التنمر على صاحبتها، هي نفسها اليد التي امتدت لفك العزلة عن الناس البؤساء في المداشر والقرى المنسية، وهي اليد التي سعت لتهيئة الطرق الوعرة، وتوسيع شبكات المياه والغاز، وتحسين واقع المدارس والخدمات الأساسية في مناطق كانت تعاني المهمش والنسيان. هنا يتجلى الفارق الجوهري بين من يثرثر خلف الشاشات ومن يصنع الأمل في الميدان؛ فالقيمة الحقيقية للإنسان لا تكمن في مدى مطابقته لمقاييس شكليّة عابرة، بل فيما يتركه من أثر طيب، وما يحققه من تغيير ملموس في حياة الآخرين.

إن قضية «زهية بن قارة» تتجاوز حدود شخصها لتصبح قضية رأي عام ومسألة وعي مجتمعي؛ إنها درس قاطع لكل من يحاول اختزال الكفاءات في أشكالها، وتذكير دائم بأن الإرادة الصلبة والعمل الصادق قادران على اختراق أسوار التهميش والتحيز. وقد أثبتت التجربة أن الأفعال هي التي تبقى خالدة في ذاكرة الشعوب، وأن الطرق التي فُتحت والماء الذي أُوصل والأمل الذي أُعيد لقرية نائية، أبلغ أثراً وأبقى ذكراً من كل كلمات السخرية التي تذرُوها الرياح وتتهاوى أمام عظَمَة الإنجاز.


الأربعاء، 29 يوليو 2026

رحيل فارس الصبر ورجل الحكمة: زاوية مولاي هيبة تودع الشريف مولاي أحمد هيباوي

غابت شمسٌ طالما أنارت بأشعّتها الدافئة قلوب المشتاقين إلى الطمأنينة، وخيم الحزن العميق على أرجاء زاوية مولاي هيبة ببلدية تمقطن التابعة لدائرة أولف في ولاية أدرار المعطاءة. لقد ترجل فارسِ الصبرِ ورجلِ الوقارِ والحكمة، صاحب الإبتسامة الصادقة والنقية، المغفور له بإذن الله، هيباوي مولاي أحمد بن سيد الوافي، الذي فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها في اليوم السادس والعشرين من شهر جويلية لسنة ألفين وستة وعشرين. وفي ذلك المساء الحزين، اجتمعت القلوب قبل الأبدان لتصلي على جثمانه الشريف، وتشيعه إلى مثواه الأخير في جنازة مهيبة فاضت بها الدموع والدعوات، لتطوى بذلك صفحة مباركة من صفحات العطاء والاحتساب، بعدما قَضى طابِعاً مسيرته الأخيرة في فراش المرض؛ مرضا طويلاً لم يزده إلا صلابة في الإيمان، وصبراً جميلاً، ورضاً تاماً بقضاء الله وقدره، فكان المحتسب الذي يبتسم في وجه البلاء، والشاكر الذي يلهث لسانه بذكر الله في كل حين.

​لم يكن الراحل مجرد قامة اجتماعية أو رمزٍ من رموز المنطقة فحسب، بل كان نسيجاً وحده في سمو الأخلاق وطهارة السريرة، فقد جمع بحق بين شرف الأخلاق وشرف النسب. كيف لا وهو ينحدر من أصلاب شريفة طاهرة، ويرتقي نسبه الوضاح إلى سليل النبوة الشريفة، الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ورضوان الله عليهما، فاستمد من هذا النسب الشريف نبل المسلك، وكرم الطبع، وحسن العشرة، وطيب الأثر. لقد كان رحمه الله مأوى للقلوب المنكسرة، ومناراً يقصده العارفون والباحثون عن الحكمة والنصيحة الصادقة، فلم تُفارق تلك الابتسامة المشرقة محياه حتى في أحلك أوقات الشدة والمرض، ليترك في نفوس كل من عرفوه أو جالسوه أثراً لا يمحوه الزمن، وذكراً عطراً يفوح بعبير المسك في أرجاء الزاوية والمنطقة بأسرها.

​إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا مولاي أحمد لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا. فاللهم يا حنان يا منان، يا واسع المغفرة والرحمة، تقبل عبدك هيباوي مولاي أحمد في الصالحين، وأنزله منازل الأبرار والمقربين، وأكرم نزله يا خير منزول به، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم جازه عن الصبر خير الجزاء، واجعل ما أصابه من مرض وفراق رفعةً في درجاته وكفارةً لسيئاته، واجعل بركته ونوره فيمن خلف بعده من أهله وذريته ومحبيه، وأفرغ على قلوبهم صبراً وثباتاً وسلواناً، واكتب لهم أجر الصابرين المحتسبين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون.