الثلاثاء، 21 يوليو 2026

السيرة النضالية للمجاهد داحاج عبد القادر (1926 - رحمة الله عليه)

أولاً: المولد والنشأة

​ولد المجاهد داحاج عبد القادر سنة 1926م ببلدية أُولَف (قصبة ميخاف)، لوالديه دحمان وميخاف لالة. نشأ في بيئة مفعمة بالقيم والدين، حيث تلقى تعليمه الأول بالمدرسة القرآنية الحرة بمسقط رأسه، وأتمّ حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو لم يتجاوز الثاني عشرة من عمره على يد شيخه المختار البوكادي.

​تزوج وبارك الله في عقبه، فكان أباً لـ 08 ذكور و 05 إناث.

​ثانياً: الخبرة الاقتصادية والتجارية

​اتجه مبكراً إلى الحياة العملية وهو في سن الثالثة عشرة، حيث مارس التجارة بين منطقة أولَف ودول الجوار في السودان الغربي (مالي والنيجر). ومكّنته هذه التجربة الممتدة لأكثر من 20 عاماً من اكتساب خبرة ميدانية واسعة وتنسيق شبكة علاقات وتواصل داخلية وخارجية قوية، جعلت منه محركاً رئيسياً للشريان الاقتصادي والتبادل التجاري بين بلده وبلاد مالي والنيجر.

​ثالثاً: المسيرة الجهادية والنضالية

​خاض المجاهد داحاج عبد القادر معركة التحرير الوطني ببسالة، وتتلخص أبرز محطاته النضالية في النقاط التالية:

  • الإمداد والتموين (1956م): بدأ نضاله بمهمة سرية واستراتيجية تلخصت في نقل وشحن شحنات من المؤن والإمدادات الحيوية إلى الولاية التاريخية ببشار بواسطة شاحنته الخاصة، بالتنسيق مع المجاهدَيْن أقاسم الحاج أحمد الشهير والمقدم العربي، وهي المهمة التي تكللت بالنجاح التام في أواخر عام 1956م.
  • جمع التبرعات والتضحية (1956 - 1957م): تمكن برفقة محمد عمار فرجاني وأقاسم الحاج محمد من جمع مبالغ مالية معتبرة لدعم جبهة وجيش التحرير الوطني. وعلى إثر هذا النشاط، ألقى جيش الاحتلال الفرنسي القبض عليه عام 1957م، وأخضعه لأشكال صنيعة من العذاب (كالكهرباء والماء)، لكنه ثبت ولم يبح بأي سر من أسرار الثورة. أُودع السجن لعدة أشهر بمدينة أدرار.
  • الالتحاق بالجبهة الجنوبية (1959م): بعد الإفراج عنه، أعدّ جواز سفر مالي تُجاري (تحت اسم ثوري: ميقا) للالتحاق بصفوف الثورة بالمغرب الأقصى، غير أن قيادة الثورة وجهته إلى جبهة الجنوب بمالي.
  • لقاء القيادة الثورية: تم الاتصال به عن طريق القيادة الأمنية بمالي، وعقد اجتماعات تنظيمية مفصلية أواخر عام 1959م مع قادة الثورة، وعلى رأسهم:
    • عبد العزيز بوتفليقة (عبد القادر المالي)
    • عبد الله بلهوشات
    • العقيد أحمد دراية
    • محمد الشريف مساعدية
    • أحمد بن سبقاق (أحمد بوضراعة)

​رابعاً: أدوار جليلة في جبهة الجنوب (مالي)

​انخرط في صفوف "جبهة المالي" وسخّر كل إمكانياته المادية واللوجستية في خدمة الثورة، حيث ساهم في:

  1. إفشال المشاريع الاستعمارية: التصدّي للمخططات الفرنسية الرامية لفصل الصحراء الجزائرية عن شمالها.
  2. تأمين الحدود: حماية الحدود الجزائرية والدفاع عنها.
  3. التنسيق اللوجستي: التواصل مع السائقين والناقلين بين "قاو" و"أدرار"، وفي مقدمتهم المجاهد كابويا عبد الرحمان.
  4. التنظيم والتعبئة: تنظيم الجالية الجزائرية المقيمة بمالي، وحثهم على تجنيد الشباب وتكوين النواة العسكرية لجيش التحرير.
  5. إنشاء القواعد والمراكز: المساهمة في تأسيس مراكز المراقبة والتدريب العسكري، كمركزي (تديني) تحت قيادة عبد الله بلهوشات.

​خامساً: عهد الاستقلال وما بعده

    • الإشراف على الاستفتاء (1962م): دخل الوطن برفقة القيادة الثورية للإشراف على تنظيم استفتاء تقرير المصير وإعلان الاستقلال، بدءاً من: برج باجي المختار – رقان – أدرار – عين صالح – تمنراست – جانت – إليزي.
    • الزهد في المناصب: رغم إلحاح رفقاء السلاح (مثل عبد العزيز بوتفليقة ومحمد الشريف مساعدية) للالتحاق بالعمل السياسي والرسمي، فضّل العودة إلى نشاطه التجاري وتربية أبنائه، مع مواصلة مساعيه الخيرية والتوعوية.
    • الأثر الطيب: أثمرت غراسته الفاضلة في أبنائه الذين واصلوا مسيرته في خدمة الوطن كإطارات ووجوه بارزة ومحترمة على المستويين الولائي والوطني.

    رحم الله المجاهد البطل داحاج عبد القادر وغفر له، وجعل جهاده وتضحياته في ميزان حسناته.
    ​🇩🇿 المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ، . 
    وعاشت الجزائر حرة مستقلة

    تم هذه النبذة التعريفية عن المجاهد داحاج عبدالقادر، رحمه الله، من خلال نبذة كتبتها: داحاج حبيبة بنت سليمان وهي حفيدة المجاهد.




الاثنين، 20 يوليو 2026

القطوف الدانية من النفحات الرّقانية كتاب جديد للأستاذ رقاني عبدالله بن هاشم

شهدت الساحة الأدبية والثقافية لولاية أدرار، صدور مؤلف جديد ومتميز يحمل عنوان "القطوف الدانية من النفحات الرّقانية: دراسة لبعض الملامح الأدبية والفنية في التوسيلة الرّقانية"، للأستاذ والكاتب والباحث رقاني عبد الله بن هاشم، ويعد هذا العمل إحياءً للموروث الأدبي العريق وإضافة نوعية للمكتبة التراثية، حيث يسلط الضوء على واحد من النصوص الدينية والأدبية المباركة المتمثلة في "التوسيلة الرّقانية"، ويأتي هذا العمل ليغوص في أعماق النص الأدبي بكثير من التدبر والتحليل، كاشفاً عن لطائف المعاني وبدائع الصور الفنية والبلاغية التي تزخر بها هذه التوسيلة، وقد تمكن المؤلف، من خلال قراءة نقديّة متأنية، من المزاوجة بين أصالة الطرح وروعة الأسلوب، ليعيد تقديم النص التراثي بأسلوب جمالي أخّاذ يبرز قيمته الروحية والفنية في آن واحد، ويعتبر هذا الكتاب دعوة صادقة ومفتوحة للبحّاثة، والدارسين، ومحبي التراث الأدبي الأصيل للإبحار في مضامين هذا الأثر المبارك. إنه نافذة لتأمل عوالم الجمال والبيان التي خطتها يد المؤلف، ومد جسور التواصل بين القارئ المعاصر وكنوز التراث المأثور، مما يجعله مرجعاً هاماً لكل شغوف ببلاغة الكلمة وعمق المعنى.    


مدير التربية لولاية إيليزي يستقبل السيناتور غومة بكري

في إطار التقدير والتشجيع للإنجازات التعليمية المحققة بالمنطقة، استقبل السيد مدير التربية لولاية إيليزي، عبد القادر طيبي، خلال أيام السابقة، بمكتبه بمقر المديرية، السيناتور الحاج غومة بكري، عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، وجاءت هذه الزيارة لتقديم التهاني والتبريكات بمناسبة النتائج المتميزة والمشرفة التي سجلتها ولاية إيليزي في مختلف الامتحانات الرسمية لدورة 2026، وخلال هذا اللقاء الأخوي والتنسيقي، عبر السيناتور المحترم عن بالغ إشادته وفخره بما حققته المنظومة التربوية بالولاية من نتائج إيجابية تعكس القفزة النوعية لقطاع التعليم بالمنطقة. كما ثمن عالياً الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلتها كافة مكونات الأسرة التربوية والإدارية، من أساتذة، ومؤطرين، وعمال، والذين كان لعملهم الدؤوب بالغ الأثر في صناعة هذا النجاح وتفوق التلاميذ، وفي ختام الزيارة، جدد الحاج غومة بكري اعتزازه بهذه الإنجازات التي ترفع اسم الولاية عالياً، معرباً عن أمنياته الصادقة لقطاع التربية بولاية إيليزي بدوام التوفيق والسداد، وتحقيق المزيد من التألق والنجاحات في الاستحقاقات والمواسم الدراسية المقبلة، وحظيت هذه الالتفاتة بتقدير كبير من طرف القائمين على القطاع، مؤكدين عزمهم على مواصلة العمل بنفس الوتيرة للحفاظ على هذا التميز.   


أمن ولاية أدرار يستحضر تاريخ الشرطة الجزائرية ويبرز جاهزيتها الرقمية

تزامناً مع الاحتفالات المخلدة للذكرى الرابعة والستين لتأسيس الشرطة الجزائرية، المصادفة لـ 22 جويلية 2026، وتجسيداً للبرنامج المسطر بهذه المناسبة الوطنية، نظمت مصالح أمن ولاية أدرار ندوة تاريخية سلطت الضوء على المسار المشرق لهذا الجهاز الأمني العريق. الندوة التي أقيمت تحت شعار "جاهزية عملياتية ببصمة رقمية"، شهدت حضوراً مميزاً وإشادة واسعة بالدور المحوري الذي تلعبه مؤسسة الأمن الوطني في حماية المواطن وممتلكاته، ومواكبة التطورات العصرنة الراهنة، وقد شكلت هذه الندوة محطة هامة للتعريج على نشأة الشرطة الجزائرية ومراحل تطورها عبر العقود الماضية، حيث استعرض المشاركون بـالفخر والاعتزاز كيف استطاع هذا الجهاز أن يتحول من خطواته الأولى فجر الاستقلال إلى مؤسسة أمنية احترافية رائدة، وتم التركيز خلال المداخلات على مدى مواكبة العصرنة الحديثة واعتماد التكنولوجيات الرقمية في العمل العملياتي، مما يعكس الرؤية الاستشرافية للمديرية العامة للأمن الوطني في تطوير الأداء الميداني وجعله أكثر مرونة وفعالية في مواجهة التحديات الأمنية الجيوستراتيجية والسيبرانية الجديدة، وفي سياق متصل، وفي إطار التظاهرة الاتصالية الجوارية، أطلقت مصالح أمن الولاية فعاليات الأبواب المفتوحة لفائدة المواطنين، والتي تهدف إلى تعزيز الرابطة بين الشرطة والمجتمع وإبراز الوسائل والتقنيات الحديثة المقحمة في الخدمة، وتلقى هذه المبادرة استحساناً كبيراً من طرف الساكنة المحلية، الذين تتيح لهم الفرصة للتعرف عن قرب على الجهود المبذولة من طرف حماة الوطن لتأمين السكينة العامة، مؤكدين على دور الشراكة المجتمعية في تحقيق أمن مستدام يبنى بسواعد وبصمات رقمية جزائرية خالصة.  


الأحد، 19 يوليو 2026

في زمنٍ أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي سوقاً مفتوحة لعرض الحياة البراقة والزائفة، تطل علينا الفتاة المتفوقة بالمرتبة الأولى وطنياً في شهادة البكالوريا لعام 2026، قرومي بشرى هبة الله لتكسر هذه الصورة النمطية، وتقدم للجميع درساً عميقاً في فقه الحياة والنجاح. فمن خلال تصريحها العفوي والصادق والموثق في مقطع الفيديو الذي تناقله الملايين بإعجاب كبير، وقفت بكل ثقة وشموخ لتتحدث عن واقع سكنها وظروف عيشها البسيطة، متجاوزةً عُقد المظاهر التي استعبدت الكثير من العقول في هذا العصر. لم تكن الكلمات مجرد إجابة عابرة لوسائل الإعلام، بل كانت صرخة قوية في وجه ثقافة الاستهلاك والتباهي الأجوف، حيث أعادت بكلماتها النابعة من القلب الاعتبار لقيمة البساطة والرضا، مبرهنةً للعالم أجمع على أن التميز الحقيقي لا يحتاج إلى جدران مرصعة أو ديكورات فاخرة، وإنما يُصنع من طين العزيمة والصدق مع النفس. لقد أثبتت هذه البطلة أن السعادة والسكينة لا تُقاسان بما يملكه الإنسان من مظاهر مادية، ولا بنسبة المشاهدات والـإعجابات على المواقع الافتراضية، بل تنبعان من داخل النفس الراضية والمقبلة على العلم والعمل بجد وإخلاص. هذا التصريح المؤثر يعيد التوازن لوعي المجتمع، ويذكّرنا بأن العيش الطبيعي، والقناعة الدفينة، والاتزان النفسي هي الحصن الحصين الذي يمنح الإنسان راحة بال حقيقية واستقراراً ذهنياً يقود إلى أعلى قمم المجد. إنها رسالة حية ومباشرة لكل الشباب بأن النجاح لا ينتظر ظروفاً مثالية، بل يصنعه الإنسان العصامي الذي يتصالح مع واقعه ويفتخر ببساطته، جاعلاً من بيته البسيط منطلقاً لغزو الآفاق الفكرية والعلمية، ليؤكد للجميع أن بريق الجوهر سيبقى دائماً وأبداً أقوى وأبقى من زيف المظهر.  


منارات خالدة في أرض توات: الشيخ أدجرفور الحاج محمد "نجوم".. سيرة التقوى والعطاء ورحيل في محراب العبودية

في دروب أرض أولف الطيبة، وبين جنبات قصر "إينر" العتيق ببلدية تمقطن في ولاية أدرار، تنبت سير الرجال الصالحين كأشجار النخيل الباسقة، تضرب جذورها في عمق الأرض وترتفع هاماتها بذكر الله والعمل الصالح. وممن تركوا في هذه الأرض أثراً لا يمحوه تعاقب الأيام، وفاح ريح صلاحهم ليعطر الذاكرة الجماعية للمنطقة، الشيخ أدجرفور الحاج محمد، ذلك العَلم البارز الذي عرفه الصغير والكبير في حياته ومنهم كاتب هذا المقال، والملقب في الأوساط الشعبية بـ "بنجوم" أو "الجاج نجوم"؛ رجلٌ عاش لله، ومات في بيت الله، وبقي حياً في قلوب المحبين بما قدمه من صدق وإخلاص.

​لقد كان الشيخ "نجوم" نموذجاً حياً لرجل الله المؤمن التقي، الذي تعلقت جوارحه ببيوت الله، فلم تكن المساجد بالنسبة إليه مجرد مكان لأداء الفريضة، بل كانت موطنه الروحي، وملاذه النوراني الذي يجد فيه أنسه وراحتة. ويذكر أهل المنطقة ببالغ الإكبار والاعتزاز صوراً مشرفة من شدة تعلقه بالمسجد؛ إذ بلغت به الأشواق لبيوت الله، والحرص على صلاة الجماعة، حداً أنه عندما أقعده كبر سنه ووهن عظمُه، لم يستسلم للعجز ولم يتخذ من المرض عذراً، بل كان يقصد مسجد "جعفر أبي طالب" بقصر إينر حبواً على ركبتيه، في مشهد إيماني مهيب تهتز له القلوب إكباراً، وتتحرك له العيون دمعاً، مجسداً بفعله ذاك حقيقة التعلق الصادق الذي يذيب كل العقبات الجسدية في سبيل نيل رضا الخالق العظيم.

​ولم يقتصر شغف الشيخ محمد أدجرفور بالحياة الإيمانية على العبادة المحضة، بل كان قلبه نابضاً بحب العلم والعلماء، مستنيراً بالبصيرة التي تجعل المرء يبحث عن مجالس النور حتى آخر رمق من حياته. فرغم تقدمه في السن، وبعد المسافة الكبيرة التي تفصل قصر "إينر" عن مدرسة الشيخ العلامة محمد باي بلعالم ـ رحمه الله ـ، إلا أن الشيخ محمد "نجوم" لم يتخلف يوماً عن التردد على تلك المجالس العلمية المباركة. كان يقطع الفيافي والمسافات الطويلة تدفعه همة كهمم الأنبياء، وشوق عارم للاستماع إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفقه الدين، حيث كان من الرواد المخلصين الحريصين على حضور ختم "صحيح البخاري" بالمدرسة القرآنية "مصعب بن عمير"، ليجمع بين شرف العبادة وشرف العلم، ويؤكد للجميع أن طلب العلم لا يحده عمر ولا تمنعه مشقة.

​وفي حياته الاجتماعية، كان الشيخ الحاج محمد "نجوم" ركيزة من ركائز المجتمع وأحد أعيان ووجهاء منطقة أولف الذين يُشار إليهم بالبنان. تميز بشخصية مهيبة آسرة، وجبلة طبعت على الكرم الحاتمي والترحيب بالضيف وإغاثة الملهوف. كان واصلاً لرحمه، متفقداً لأحوال أهله وجيرانه، يسعى في إصلاح ذات البين ببشاشة وجه ونقاء سريرة. وإلى جانب لينه وسماحته في الحق، كان الشيخ رجلاً صدّاعاً بكلمة الحق، لا يخشى في الله لومة لائم، يقف في وجه الباطل بشجاعة المؤمن وثبات المتقين، مما جعل كلمته مسموعة ورأيه سديداً ومحترماً بين سائر الناس.

​ولأن عيش النقاء لا ينتهي إلا بختام المسك، فقد أكرمه رب العزة بنهاية تليق بصفاء سريرته وعظيم إقباله على مساجد الله. ففي يوم الجمعة المبارك، الخامس من شهر فيفري لعام 1999 ميلادي، الموافق للتاسع عشر من شهر شوال لعام 1419 هجري، كان الشيخ أدجرفور الحاج محمد على موعد مع رحلة الخلود. حضر إلى مسجده الحبيب بقصر إينر، وشهد صلاة الجمعة، متنقلاً بين ركوع وسجود وذكر ودعاء، وفي ذلك المحراب الطاهر، وبينما كانت أنفاسه تتردد بذكر الله، فاضت روحه المطمئنة إلى بارئها. مات في المسجد، وفي يوم الجمعة، بعد أداء الصلاة وقراءة سورة الكهف، ليكون هذا الختام مسكاً وشهادة إلهية على صدق جهاده وتعلقه ببيوت الله.

​لقد رحل الشيخ "نجوم" عن دنيانا، لكن سيرته العطرة بقيت حية تنبض بالدروس والعبر، ترويها الأجيال تلو الأجيال كقصة رجل أسر القلوب بطاعته، وأبهر العقول بهمته، ومات ميتة الصالحين الأبرار. فطيب الله ثراه وجعل قبره روضة من رياض الجنة، كما طيب سيرته في الأولى، واللهم اغفر له وارحمه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ويا رب العالمين ألحقنا به وبالمؤمنين في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.  


السبت، 18 يوليو 2026

وزير الري يختتم زيارته إلى أدرار بالدعوة لرؤية استشرافية للأمن المائي

اختتم وزير الري، لوناس بوزڨزة، زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية أدرار بترؤس جلسة عمل موسعة بمقر الولاية، بحضور السلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني وأعيان المنطقة، خُصصت لتقييم واقع قطاع الري والمؤشرات التنموية المرتبطة به، وشهدت الولاية تجسيد 26 عملية بغلاف مالي يفوق 18.649 مليار دينار ضمن البرامج القطاعية والصندوق الوطني للمياه، مما ساهم بشكل مباشر في تحسين التزويد بالمياه، وخدمات التطهير، وتطوير الري الفلاحي، وفي مجال التزويد بالمياه الصالحة للشرب، أكد الوزير أن الولاية تعيش وضعية مريحة بالاعتماد الكلي على المياه الجوفية عبر استغلال 127 بئراً، ما حقق فائضاً في الإنتاج يقدر بـ 100 ألف متر مكعب يومياً، لتصل نسبة تغطية السكان إلى 98٪، مع ضمان توزيع مستمر لـ 17٪ منهم وتوزيع يومي ومنتظم لـ 83٪ المتبقية، وشدد الوزير على تسريع المشاريع الجارية التي تشمل إنجاز 10 منشآت تخزين بسعة 11.200 متر مكعب، وتجهيز 10 آبار عميقة، وتجديد أزيد من 33 ألف متر طولي من قنوات التوزيع، بالإضافة إلى إعادة الاعتبار لشبكة مياه بلدية أدرار على مسافة 87 كلم، وفي قطاع التطهير، توفر الولاية 13 نظاماً لمعالجة المياه المستعملة بطاقة إجمالية تصل إلى 35 ألف متر مكعب يومياً، تضم محطة تصفية جديدة وأخرى صغيرة و11 حوضاً للمعالجة، بنسبة تغطية بلغت 86٪، حيث أمر الوزير باستكمال مشاريع الربط وبخاصة في حي الجهة الغربية لعاصمة الولاية، داعياً إلى اعتماد رؤية استشرافية تنوع مصادر التزويد لتعزيز الأمن المائي، وعلى صعيد الري الفلاحي، أبرز المسؤول الأول عن القطاع المؤهلات المعتبرة لأدرار، مشيراً إلى منح 2.486 رخصة لحفر قرابة 5.500 بئر فلاحي منذ سنة 2020، وتزخر الولاية بـ 1.216 فقارة، منها 203 مستغلة حالياً و85 في طور إعادة التأهيل، مؤكداً مواصلة دعم هذا النظام التقليدي وترشيد الموارد. وفي الختام، أسدى الوزير تعليمات صارمة لتسريع وتيرة الأشغال واحترام آجالها، مع تشديده على محاربة التسربات والربط العشوائي لضمان جودة الخدمة العمومية للمواطنين. 



الأربعاء، 15 يوليو 2026

مديرية توزيع الكهرباء والغاز بأدرار تكثف جهود التوعية لترشيد استهلاك الطاقة

تواصل مديرية التوزيع بولاية أدرار، لشركة سونلغاز ، حملتها التحسيسية المكثفة لترشيد استهلاك الطاقة وحماية الشركة، وتستهدف من خلال هذه الحملة الإدارات العمومية وكبار الزبائن الممونين بالجهد المتوسط والعالي بالمنطقة، وذلك بهدف غرس ثقافة الاستهلاك العقلاني للطاقة والمساهمة الفعالة في الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية، لا سيما خلال هذه الفترة الصيفية التي تشهد ذروة الارتفاع في درجات الحرارة وازدياداً قياسياً في الطلب على الكهرباء، ودعت المديرية في بيان لها كافة الهيئات والإدارات المعنية إلى تبني جملة من السلوكيات الوقائية البسيطة والفعالة، والتي يأتي في مقدمتها ضبط أجهزة تكييف الهواء عند درجة حرارة لا تقل عن 25 درجة مئوية، والحرص على إطفاء الإنارة والأجهزة غير المستغلة مع الاستفادة من الضوء الطبيعي نهاراً، كما دعت إلى تفادي تشغيل التجهيزات عالية الاستهلاك في أوقات الذروة، والتوجه نحو اعتماد الأجهزة ذات الكفاءة الطاقوية العالية لتقليل الهدر، واختتمت المديرية بيانها بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الطاقة يمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع، مشيرة إلى أن الالتزام بهذه الإجراءات البسيطة يضمن استمرارية الخدمة بأفضل وجه، ويحافظ على الموارد الطاقوية الحيوية خدمة للمصلحة العامة وحماية للاقتصاد الوطني.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 16 جويلية 2026، العدد 3575، في الصفحة 06


أمن تندوف يطيح بمروج خطير للمخدرات

نجحت عناصر فرقة البحث والتدخل (BRI) بأمن ولاية تندوف في وضع حد لنشاط مروج خطير يقوم ببيع المؤثرات العقلية والمخدرات في أوساط الشباب، وجاءت هذه العملية النوعية إثر استغلال دقيق لمعلومات مؤكدة حول نشاط المشتبه فيه، باشرت من خلالها الفرقة تحريات معمقة تحت إشراف النيابة المختصة إقليمياً، أسفرت عن توقيفه متلبساً وضبط 3720 كبسولة من المؤثرات العقلية من نوع "بريغابالين" و90 غراماً من الكيف المعالج. وبعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية اللازمة، تم تقديم الموقوف أمام السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة تندوف. 


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 16 جويلية 2026، العدد 3575، في الصفحة 06


الثلاثاء، 14 يوليو 2026

دار الثقافة بأدرار تحتضن ختام الموسم الأدبي وتتوج فرسان الرسالة الورقية

شهدت ولاية أدرار، حدثاً ثقافياً مميزاً يعكس الحراك الأدبي المتنامي في المنطقة، حيث احتضنت دار الثقافة الشهيد شيباني محمد يوم الاثنين 13 جويلية 2026، فعاليات حفل تكريم الفائزين في مسابقة "الرسالة الورقية بخط يدي" في طبعتها الثانية، والتي حملت هذا العام شعار "بوح مؤجل"، بالتزامن مع اختتام فعاليات الموسم الأدبي 2025/2026، وجاءت هذه التظاهرة المتميزة التي نظمها نادي الإبداع الأدبي ، التابع لدار الثقافة شيباني محمد بولاية أدرار، تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون، لتسليط الضوء على المواهب المحلية وإعادة الاعتبار لفن الكتابة الورقية الكلاسيكية التي تكاد تندثر في عصر الرقمنة والوسائط التكنولوجية الحديثة، وقد استقطبت المسابقة مشاركات واسعة من المبدعين الذين خطّوا بأقلامهم وبأحاسيسهم رسائل إنسانية وأدبية راقية تحاكي الشعار المختار لهذا العام، معبرين من خلالها عن مكنونات أدبية وفنية أصيلة، وهذا الحدث لا يقتصر على كونه مجرد تكريم عابر، بل يمثل لبنة أساسية في صرح الحفاظ على الهوية الأدبية واللغوية، وتعزيزاً للمشهد الثقافي المحلي الذي يزخر بالطاقات الشابة والأسماء الواعدة في مجالات النثر والكتابة الإبداعية، ونظمت الفعاليات الرسمية للاحتفالية، بحضور أساتذة، ومهتمين بالشأن الثقافي، والأسرة الإعلامية، إلى جانب إدارة النادي وعلى رأسها رئيس نادي الإبداع الأدبي الأستاذ أحمد دليل، حيث تم استعراض حصاد الموسم الأدبي الحافل بالأنشطة والورشات التكوينية والأمسيات الشعرية التي نظمها النادي على مدار السنة، واختتمت الفعاليات بتوزيع شهادات ودرع تكريمية على الفائزين والمساهمين في إنجاح هذا الموسم الإبداعي، وسط إشادة كبيرة بجهود القائمين على المؤسسة الثقافية والنادي في إثراء الساحة الفكرية والأدبية، وتقديم الدعم المستمر للأقلام الجادة والمبدعة في المنطقة، متطلعين إلى مواسم مقبلة تحمل المزيد من التميز والعطاء.  


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 15 جويلية 2026، العدد 3574، في الصفحة 06


السبت، 11 يوليو 2026

متوسطة الإمام مالك بأولف تكرم الناجحين في شهادة التعليم المتوسط والمتقاعدين

نظمت متوسطة الإمام مالك ببلدية أولف، يوم السبت 11 جويلية 2026، حفلاً تكريمياً بهيجاً على شرف التلاميذ الناجحين في شهادة التعليم المتوسط لدورة جوان 2026، والمسؤولين والأساتذة المتقاعدين الذين أحيلوا على التقاعد خلال الموسوم الدراسي الحالي 2025 - 2026، وقد شهد الحفل حضوراً متميزاً لوجوه بارزة من الأسرة التربوية والتعليمية بالمنطقة، بمن فيهم أساتذة ومسؤولين متقاعدين، إلى جانب أولياء أمور التلاميذ الذين شاركوا أبناءهم فرحة هذا التميز والتفوق الدراسي، وعرفاناً بالجميل والجهود المبذولة طيلة مسيرتهم المهنية في خدمة قطاع التربية وتنشئة الأجيال، شمل التكريم كوكبة من المتقاعدين المحالين على التقاعد هذا العام، وفي مقدمتهم الناظر السابق للمتوسطة يوسف سالم، والأستاذ باعسي محمد، بالإضافة إلى المشرف التربوي الرئيسي لهشمي محمد، وقد تخلل هذا الحفل تكريم التلاميذ المتفوقين في شهادة التعليم المتوسط بتقديم جوائز تشجيعية وهدايا رمزية، وسط أجواء احتفالية سادتها مشاعر الفرح والامتنان والتقدير بين مختلف الأجيال التربوية الحاضرة.