تحت شعار الذاكرة والوفاء، انطلقت يوم الخميس 12 فبراير 2026 ببلدية رقان ولاية أدرار المراسيم الرسمية لإحياء الذكرى السادسة والستين للتفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية في منطقة حموديا برقان، التي تصادف 13 فيفري من كل عام، حيث سطرت السلطات الولائية بالتنسيق مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق برنامجاً مكثفاً يزاوج بين استذكار المأساة التاريخية وبين دفع عجلة التنمية في المنطقة، وبدأت فعاليات إحياء الذكرى صبيحة يوم الخميس من دائرة رقان، حيث تجمع الوفد الرسمي بقيادة والي الولاية وبحضور السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق وشملت المراسيم، رفع العلم الوطني، بساحة الشهداء بوسط مدينة رقان، مع الاستماع للنشيد الوطني ووضع إكليل من الزهور ترحماً على أرواح الضحايا، وألقى رئيس المجلس الشعبي البلدي لرقان كلمة بالمناسبة تلتها كلمة للوزير أكد فيها على التزام الدولة بحماية الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال، وبعد ذلك أُعطيت إشارة انطلاق نصف ماراطون رقان في طبعته السادسة، كما قام الوفد بزيارة ملحق متحف المجاهد برقان الذي يوثق بشاعة الجرائم النووية في المنطقة، وتواصلت الفعاليات في الفترة المسائية بعاصمة الولاية أدرار، حيث ركز البرنامج على الجانب العلمي والاجتماعي من خلال وضع حجر الأساس، لمشروع إنجاز متوسطة ببلدية أولاد أحمد تيمي، وتدشين وتسمية مؤسسات تربوية جديدة، واحدة بأسم الشيخ سيدي محمد بلكبير و الآخرى بإسم أبي حامد الغزالي، وشهدت جامعة أحمد درايعية الإعلان الرسمي عن افتتاح الملتقى السابع حول التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية، وهو المنبر الذي يسعى لتسليط الضوء على الآثار البيئية والصحية المستمرة لهذه التفجيرات، و تخلل البرنامج زيارات تكريمية لأرامل الشهداء والمجاهدين، بالإضافة إلى إطلاق حصة إذاعية خاصة عبر إذاعة أدرار الجهوية بعنوان: "في رحاب الذاكرة" بالتعاون مع قطاع المجاهدين، وجاءت هذه الاحتفالات لتؤكد أن ملف التفجيرات النووية في رقان لا يزال يمثل أولوية في أجندة الدولة الجزائرية، ليس فقط كذكرى أليمة، بل كدافع لتعزيز السيادة الوطنية وتنمية المناطق المتضررة وضمان عدم نسيان تضحيات سكان الصحراء الكبرى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق