في مشهد سياسي لافت يعكس حركية جديدة داخل بيت التجمع الوطني الديمقراطي، احتضنت ولاية أدرار، يوم السبت 25 أفريل 2026، تجمعاً شعبياً حاشداً نشطه الأمين العام للحزب السيد منذر بودن، ولقد شكل هذا اللقاء محطة تنظيمية وسياسية هامة، بالنظر إلى حجم الالتفاف الجماهيري الذي طبعه، والرسائل القوية التي بعثت بها القيادة الوطنية، والتي تؤكد في مجملها على توجه الحزب نحو إعادة هيكلة الصفوف وتعزيز التواجد الميداني الفعال في عمق الجنوب الجزائري، وقد عرف التجمع حضوراً متميزاً لنخب وشخصيات وازنة، تقدمهم المجاهد الحاج مكي قلوم، في إشارة واضحة لربط الحاضر بالرصيد التاريخي الوطني، وبمشاركة رئيس المكتب الولائي السيد الصافي العطافي، إلى جانب إطارات ومنتخبين محليين، من بينهم رئيس المجلس الشعبي الولائي لبرج باجي مختار السيد هاشمي عبد القادر، والسيد لحبوس، فضلاً عن ممثلي المكاتب البلدية، كما تميزت القاعة بتنوع لافت في تركيبتها النضالية، بحضور فاعلين جمعويين وثقافيين، أبرزهم سيد أعمر الشيخ، وممثلين عن فئة الشباب بقيادة بوفارس محمد العلاوي، وحضور نسوي بارز تقدمته مريم بن ديبة، مما يعكس انفتاح الحزب على مختلف فئات المجتمع وقواه الحية،ولم يقتصر نشاط الأمين العام على الجانب السياسي التنظيمي فحسب، بل حملت الزيارة أبعاداً روحية وثقافية عميقة؛ حيث حرص السيد منذر بودن، قبيل انطلاق التجمع، على زيارة معالم دينية بارزة بالمنطقة، شملت ضريح الشيخ المغيلي وزاوية الشيخ الحاج الحسن الأنصاري، والزاوية القادرية الكنتية، وخلال لقائه بالشيخ محمد بن مصطفى الكنتي، دار نقاش مستفيض حول الدور المحوري للزوايا في صون الهوية الوطنية وتعزيز القيم الروحية للمجتمع، وهي الخطوة التي قرأها مراقبون على أنها محاولة لترسيخ العمل السياسي ضمن المرجعية الثقافية والاجتماعية للأمة، وبناء رؤية مستقبلية تعتمد على التلاحم بين القيادة الحزبية والقواعد الشعبية بمختلف مشاربها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق