في مشهدٍ سياسي يمزج بين عبق التاريخ وأمل المستقبل، وبمباركة عائلية تحمل دلالات القدوة والمسؤولية، أعلن الأستاذ والمربي القدير ومفتش التربية لمادة الفرنسية بولاية أدرار، عباس دحاج، عن قرار ترشح ابنته "زينب دحاج" لخوض غمار انتخابات المجلس الشعبي الوطني لسنة 2026. هذا الإعلان الذي وُجه إلى العائلة والأصدقاء وعامة مواطني ولاية أدرار، لا يمثل مجرد طموح سياسي عابر، بل هو امتداد طبيعي لأسرة متجذرة في أعماق النضال الوطني والعمل التربوي والاجتماعي، وتأتي زينب دحاج إلى الساحة التشريعية وهي محملة بإرث ثقيل ومشرف؛ فهي حفيدة المجاهد الفذ دحاج عبد القادر، وابنة الأستاذ والمربي والمؤلف، مفتش مادة الفرنسية للتعليم الابتدائي عباس دحاج الذي أفنى عمره في خدمة المنظومة التربوية، وابنة أخ الشخصية الوطنية البارزة والمناضل الكبير في جبهة التحرير الوطني، محمد دحاج، المعروف بلقب "البيديجي"، ذلك الرجل الذي لم تقتصر آثاره على حدود الوطن، بل كان وجهاً مشرقاً للجزائر وممثلاً لجبهة التحرير في دول السودان الغربي من مالي والنيجر وصولاً إلى نيجيريا، تاركاً بصمة سياسية واجتماعية لا تمحى في القارة السمراء.إن ترشح زينب دحاج، العضو الحالي بالمجلس الشعبي الولائي بأدرار، يأتي تتويجاً لمسار من الخدمة العمومية، ومحاولة جادة لنقل صوت ولاية أدرار إلى قبة البرلمان بلسان يجمع بين حكمة المربين وعزيمة المناضلين، إنها دعوة للالتفاف حول كفاءة وطنية نشأت في بيت العلم والنضال، وتطمح اليوم لتكريس تلك القيم في تشريعات تخدم المواطن وتصون أمانة الأجداد، مستمدةً قوتها من دعم والدها المربي الفاضل، ومن رصيد عائلتها الحافل بالتضحيات والمواقف الوطنية الخالدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق