الثلاثاء، 21 أبريل 2026

جامعة أدرار تحتضن ملتقى وطنياً حول مناهج فهم القرآن الكريم بين النقد والتحريف

شهد المركز السمعي البصري بجامعة أدرار، صبيحة يوم اثنين 20 أفريل 2026، انطلاق فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ "فهم القرآن الكريم بين النقد العلمي والتحريف المفاهمي"، وهو الحدث العلمي الذي أشرفت على تنظيمه كلية العلوم الإسلامية ممثلة في قسم أصول الدين، وقد جمع اللقاء نخبة من الأساتذة والباحثين لمناقشة آليات التعامل مع النص القرآني وسبل حمايته من التأويلات البعيدة عن الضوابط العلمية الرصينة، وافتتح فعاليات الملتقى مدير جامعة أدرار، البروفسور محمد الأمين بن عمر، بكلمة ترحيبية أكد فيها على الأهمية البالغة التي يكتسيها موضوع الملتقى في ظل التحديات الفكرية المعاصرة، وأشار بن عمر إلى أن اختيار هذا المحور يأتي استجابة لضرورة أكاديمية تهدف إلى تمحيص المفاهيم ووضعها في سياقها الصحيح، مؤكداً على دور الجامعة في تنوير المجتمع وحماية المرجعية الدينية من الانزلاقات المفاهمية، وفي السياق ذاته، استُهلت الأشغال العلمية بمداخلة افتتاحية قيمة قدمها البروفسور عز الدين بشير كردوسي، القادم من جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، وفي تصريح له، أوضح البروفسور كردوسي أن فحوى مداخلته تركزت على تتبع المناهج النقدية الحديثة ومدى مولائمتها لخصوصية النص القرآني، مفرقاً بين النقد العلمي الذي يبني المعرفة ويجود الفهم، وبين التحريف الذي يخرج الألفاظ عن سياقاتها الشرعية واللغوية، داعياً إلى ضرورة التسلح بالأدوات المعرفية اللازمة لضبط عملية التفسير والتدبر، وقد تواصلت أشغال الملتقى عبر جلسات علمية مكثفة، استعرض خلالها المشاركون أوراقاً بحثية تناولت مختلف جوانب العلاقة بين النص والواقع، وكيفية التصدي للقراءات الحداثية التي قد تفتقر إلى الأهلية العلمية، وسط تفاعل لافت من الطلبة والباحثين الذين أثروا النقاش بأسئلتهم وتدخلاتهم حول سبل تجديد الخطاب الديني مع الحفاظ على الثوابت. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق