في أجواء مفعمة بعبق التراث وأصالة الهوية، عاشت بلدية "تيط" بدائرة أولف ولاية أدرار، يوم الاثنين 12 جانفي 2026، فعاليات الاحتفال الرسمي برأس السنة الأمازيغية "يناير 2976"، تزامناً مع انطلاق الطبعة الرابعة للمهرجان الجهوي لترقية الموروث الأمازيغي، و قد أشرف والي ولاية أدرار ضويفي فضيل، على مراسيم الحفل، رفقةحدادي عائشة، نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، وبحضور أعضاء اللجنة الولائية للأمن، والأمين العام للولاية السيد شريد رشيد، كما شهدت الاحتفالية توافداً كبيراً للهيئة التنفيذية، ورؤساء الدوائر والبلديات، إلى جانب ممثلي الجمعيات الحرفية وجموع غفيرة من ساكنة منطقة أولف ومختلف مناطق الولاية وماجاورها، ولم تقتصر الاحتفالية على الجانب الفلكلوري فحسب، بل حملت أبعاداً تنموية ملموسة؛ حيث أشرف الوالي على تدشين قاعة متعددة النشاطات مخصصة للنساء الحرفيات ببلدية تيط، لتكون فضاءً للإبداع والتمكين الاقتصادي، وتوزيع مقررات استفادة من عتاد مهني في إطار برنامج قطاع التضامن الوطني، تهدف إلى تشجيع المبادرات المصغرة، وإعطاء إشارة انطلاق دورة تحسيسية وتكوينية حول آليات الدعم الموجهة لترقية الصناعات التقليدية وإنشاء المؤسسات المصغرة، وتفقد الوالي و الوفد الرسمي المرافق له معرضاً ضخماً للصناعات التقليدية والحرف، شارك فيه أكثر من 110 عارض و36 جمعية حرفية، ولم يقتصر المعرض على الإنتاج المحلي لأدرار، بل شهد مشاركة نوعية من ولايات ( تيميمون، عين صالح، تمنراست، الجلفة، برج بوعريريج، وجانت )ما حول القرية الأمازيغية بـ "تيط" إلى لوحة فنية تعكس التنوع الثقافي الجزائري، وجاءت احتفالات هذا العام تحت شعار "الأمازيغية تاريخ عريق وهوية أصيلة"، لتؤكد من جديد على تجذر هذا المكون الثقافي في الوجدان الشعبي، ودوره في تعزيز الوحدة الوطنية والترويج للسياحة الثقافية التي تزخر بها منطقة "توات" و"تيديكلت"، وأكد المشاركون أن تحويل "تيط" إلى وجهة وطنية للاحتفال بـ "يناير" يساهم بشكل مباشر في صون الذاكرة الجماعية ونقل هذا الموروث للأجيال الصاعدة، مع ربطه بآليات التنمية المحلية المستدامة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق