الخميس، 1 يناير 2026

منارة العلم وصدى الحق: في ذكرى رحيل العلامة الشيخ برمكي الحاج محمد العلماء الربانيون لا يموتون بمواراة أجسادهم الثرى، بل يخلدون بعلمهم وأثرهم. ​في مثل هذا اليوم، الحادي والثلاثين من ديسمبر، انطفأت شعلة من شعل العلم، وترجل فارس من فرسان المنبر، ليبقى صدى صوته يتردد في أروقة الذاكرة ووجدان الأمة. إننا اليوم لا نحيي ذكرى وفاة عادية، بل نستحضر مسيرة رجلٍ اختصر حياته في كلمتين: القرآن والسنة. ​حياةٌ في رحاب الوحيين ​لم يكن الشيخ برمكي الحاج محمد مجرد مدرسٍ عابر، بل كان مدرسةً متنقلة وفطرةً جُبلت على حب الله ورسوله. أفنى عمره المبارك يغرس في الصدور آيات الذكر الحكيم، ويشرح ببيانه الواضح دقائق السنة النبوية، محولاً النصوص الجامدة في أذهان البعض إلى منهج حياة نابض بالروح والعمل. ​كان رحمه الله يؤمن أن تعليم القرآن ليس مجرد تلقينٍ للحروف، بل هو بناءٌ للعقول والأرواح؛ لذا تجلى في دروسه "الشيخ المربي" الذي لم يكتفِ بنقل المعلومة، بل صاغ الشخصية المسلمة المتزنة، فكان لتلاميذه والداً رحيماً، ومعلماً حازماً، وقدوةً يقتفى أثرها. ​الصدع بالحق: نهجٌ لا يحيد ​تميز الشيخ "برمكي" بصفةٍ كادت تعز في أزمان الفتن، وهي الصدع بكلمة الحق. لم تأخذه في الله لومة لائم، ولم يكن يداهن في دين الله أو يجامل على حساب العقيدة والمنهج. كان لسان حاله دوماً الانحياز لما يرضي الخالق، مهما كانت التحديات. هذه الشجاعة الإيمانية هي التي منحت دروسه تلك الهيبة، وجعلت لكلماته نفاذاً إلى القلوب قبل الآذان. ​مفسر القرآن ومحيي السنة ​لقد برع الشيخ في تقريب معاني القرآن الكريم وتفسيره للعامة والخاصة بأسلوبٍ يجمع بين الرصانة العلمية والبساطة الدعوية. أما السنة النبوية، فقد كان حارسها الأمين في منطقته، يذب عنها الشوائب، وينشر أنوارها في بيوت المسلمين، فكان بحق خادماً للنص الشريف ومعلماً لمقاصد الشريعة الغراء. ​"إن العلماء لا يموتون ما دام علمهم يُنتفع به، والشيخ برمكي الحاج محمد ترك خلفه جيلاً من حملة القرآن، وصدقة جارية من العلم النافع الذي لا ينقطع أثره." ​الختام: عهد الوفاء ​توفي الشيخ في 31 ديسمبر 1985، لكنه ترك خلفه إرثاً لا تبيله الأيام. إن أفضل وفاء لهذا العالم الجليل ليس فقط في ذكره والترحم عليه، بل في إحياء النهج الذي عاش من أجله: تمسكاً بالقرآن، وعملاً بالسنة، وصدعاً بالحق. ​رحم الله الشيخ العلامة برمكي الحاج محمد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وبارك في ذريته وتلاميذه ومحبيه إلى يوم الدين.

العلماء الربانيون لا يموتون بمواراة أجسادهم الثرى، بل يخلدون بعلمهم وأثرهم.

​في مثل هذا اليوم، الحادي والثلاثين من ديسمبر، انطفأت شعلة من شعل العلم، وترجل فارس من فرسان المنبر، ليبقى صدى صوته يتردد في أروقة الذاكرة ووجدان الأمة. إننا اليوم لا نحيي ذكرى وفاة عادية، بل نستحضر مسيرة رجلٍ اختصر حياته في كلمتين: القرآن والسنة.

​حياةٌ في رحاب الوحيين

​لم يكن الشيخ برمكي الحاج محمد مجرد مدرسٍ عابر، بل كان مدرسةً متنقلة وفطرةً جُبلت على حب الله ورسوله. أفنى عمره المبارك يغرس في الصدور آيات الذكر الحكيم، ويشرح ببيانه الواضح دقائق السنة النبوية، محولاً النصوص الجامدة في أذهان البعض إلى منهج حياة نابض بالروح والعمل.

​كان رحمه الله يؤمن أن تعليم القرآن ليس مجرد تلقينٍ للحروف، بل هو بناءٌ للعقول والأرواح؛ لذا تجلى في دروسه "الشيخ المربي" الذي لم يكتفِ بنقل المعلومة، بل صاغ الشخصية المسلمة المتزنة، فكان لتلاميذه والداً رحيماً، ومعلماً حازماً، وقدوةً يقتفى أثرها.

​الصدع بالحق: نهجٌ لا يحيد

​تميز الشيخ "برمكي" بصفةٍ كادت تعز في أزمان الفتن، وهي الصدع بكلمة الحق. لم تأخذه في الله لومة لائم، ولم يكن يداهن في دين الله أو يجامل على حساب العقيدة والمنهج. كان لسان حاله دوماً الانحياز لما يرضي الخالق، مهما كانت التحديات. هذه الشجاعة الإيمانية هي التي منحت دروسه تلك الهيبة، وجعلت لكلماته نفاذاً إلى القلوب قبل الآذان.

​مفسر القرآن ومحيي السنة

​لقد برع الشيخ في تقريب معاني القرآن الكريم وتفسيره للعامة والخاصة بأسلوبٍ يجمع بين الرصانة العلمية والبساطة الدعوية. أما السنة النبوية، فقد كان حارسها الأمين في منطقته، يذب عنها الشوائب، وينشر أنوارها في بيوت المسلمين، فكان بحق خادماً للنص الشريف ومعلماً لمقاصد الشريعة الغراء.

​"إن العلماء لا يموتون ما دام علمهم يُنتفع به، والشيخ برمكي الحاج محمد ترك خلفه جيلاً من حملة القرآن، وصدقة جارية من العلم النافع الذي لا ينقطع أثره."

​الختام: عهد الوفاء

​توفي الشيخ في 31 ديسمبر 1985، لكنه ترك خلفه إرثاً لا تبيله الأيام. إن أفضل وفاء لهذا العالم الجليل ليس فقط في ذكره والترحم عليه، بل في إحياء النهج الذي عاش من أجله: تمسكاً بالقرآن، وعملاً بالسنة، وصدعاً بالحق.

​رحم الله الشيخ العلامة برمكي الحاج محمد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وبارك في ذريته وتلاميذه ومحبيه إلى يوم الدين.  






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق