الخميس، 1 يناير 2026

في وداع الفارس.. تأبينية "أبو عبيدة"

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبنفوس يملؤها الصبر والاحتساب، نودع اليوم قامةً تركت خلفها أثرًا لا يمحى، وصوتًا ظل يتردد في الآفاق عزةً وشموخًا، لقد رحل أبو عبيدة جسدًا، لكنه بقي في القلوب رمزًا للإرادة والثبات.

​مسيرة العطاء واليقين

​لم يكن "أبو عبيدة" مجرد اسم، بل كان مدرسة في الصدق والإخلاص، عاش حياته حاملًا همّ أمته، باحثًا عن رفعتها، ثابتًا على مبادئه في زمن المتغيرات، عُرف فيه الصمت الحكيم حينًا، والكلمة الفصل حينًا آخر، فكان نعم السند ونعم القدوة.

​عزاء الروح

​إننا إذ ننعاه اليوم، لا نقول إلا ما يرضي ربنا: "إنا لله وإنا إليه راجعون". وعزاؤنا الوحيد هو ما تركه من سيرة عطرة، وتاريخ حافل بالمواقف التي لا تُنسى، وجيلٍ تعلم منه أن الكرامة لا تُشترى، وأن الحق لا يضيع ما دام وراءه مُطالب.

​"رحم الله أبا عبيدة، وجعل مأواه الفردوس الأعلى، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً."

​دعاء الختام

​اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل قبره روضة من رياض الجنة. اللهم ألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، واجمعنا به في مستقر رحمتك مع سيد الأنام، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

​والحمد لله رب العالمين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق