الأحد، 8 فبراير 2026

النادي الرياضي للهواة تيدكلت بأولف ينظم دورة في كرة القدم

في التفاتة تجمع بين الروح الرياضية والواجب الوطني، أعطى النادي الرياضي للهواة تيدكلت بأولفبولاية أدرار، إشارة انطلاق الدورة الرياضية الودية لفئة البراعم والأشبال (U13 و U15)، وسط أجواء حماسية وحضور لافت للمؤطرين والمواهب الشابة، وتأتي هذه التظاهرة الرياضية تخليداً لمحطتين تاريخيتين هامتين في سجل الذاكرة الوطنية وهما؛ ذكرى التفجيرات النووية الأليمة برقان التي توافق 13 فيفري من كل سنة ، واليوم الوطني للشهيد الذي يوافق18 فيفري من كل سنة، وتنظم الدورة، تحت شعار: "معاً لترسيخ التاريخ في ذاكرة أطفالنا"، ويسعى المنظمون إلى ربط الأجيال الصاعدة بتاريخ وطنهم من خلال التنافس الشريف والممارسة الرياضية، ولا تقتصر هذه الدورة على الجانب الفني والبدني فحسب، بل تهدف إلى تنمية الوعي التاريخي، وغرس قيم الانتماء والاعتزاز ببطولات الشهداء في نفوس اللاعبين الناشئين، و توفير فضاء تنافسي للفئات الصغرى لإبراز قدراتها الكروية في بيئة منظمة، وتقوية العلاقات الودية بين الفرق المشاركة والمساهمة في الحراك الرياضي بالمنطقة، هذا وفي ختام مراسم الافتتاح، توجهت إدارة النادي ببالغ عبارات الشكر والتقدير لكل الفاعلين والمساهمين الذين سهروا على إنجاح هذا المحفل الرياضي، سواء من قريب أو من بعيد، مؤكدين أن تظافر الجهود هو المحرك الأساسي لخدمة شباب المنطقة وتنمية مهاراتهم في ظل استقرار وأمن الوطن.


المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 08 فيفري 2026، العدد 3459 في الصفحة 06


السبت، 7 فبراير 2026

حبادي بلعيد أستاذ الرياضيات وفارسُ التربية مسيرةُ إخلاصٍ في محرابِ التعليم

تتحاكى الأجيال عن رجالٍ لم تكن حياتهم مجرد أرقامٍ في سجلات الزمن، بل كانت "معادلاتٍ" من الصبر واليقين، وُضعَتْ قيمُها من عرق الجبين وصفاء الروح، ومن بين هؤلاء الأعلام، يبرز اسم الأستاذ المربي حبادي بلعيد؛ ذلك الطود الشامخ الذي أفنى زهرة شبابه في سلك التربية والتعليم، مؤدياً أمانته بتفانٍ وإخلاصٍ منقطع النظير، وبشخصية فذة جمعت بين هيبة المعلّم وحنان الأب، وقوة المنطق وجمال الأخلاق.

إشراقة المولد ومنبع الروح

في قلب "أولف" النابض بالأصالة بولاية أدرار، وتحديداً في شهر جوان من عام 1964م، أبصر الأستاذ حبادي النور، لتبدأ من هناك رحلة مباركة، لم تكن بداياته عادية، بل استقى أولى قطرات العلم من "اللوح والدواة"، حيث تربى في رحاب المدرسة القرآنية على يد الشيخين الجليلين: حامد لمين محمد و حمادي الطالب خنار ، من هناك صُقلت فطرته بالإيمان، وتأسس بنيانه النفسي على الصدق والالتزام، وهو ما انعكس جلياً في مسيرته المهنية لاحقاً.

خطواتُ العلم.. من الكتّاب إلى المعهد

انتقل الفتى الطموح إلى التعليم النظامي، فكانت مدرسة "ابن باديس" للذكور بأولف شاهدة على أولى خطواته المدرسية (1971-1976)، ليعقبها مشوار المتوسط بملحقة متوسطة أولف، ثم انتقاله لمدينة أدرار حيث احتضنته ثانوية "الشيخ محمد عبد الكريم المغيلي". وهناك، في شعبة الرياضيات، تجلت عبقريته وانضباطه، ليتوج مساره بالالتحاق بالمعهد التكنولوجي بأدرار عام 1984، حاملاً بين ضلوعه حلم التغيير وبناء العقول.

المسيرة المهنية.. ملحمة العطاء الدؤوب

في 18 جوان 1984، رُفع الستار عن المشهد الأول في حياته العملية بتعيينه الرسمي، لتبدأ رحلةٌ طافت به بين الصروح العلمية، فكان كالغيث أينما وقع نفع:

متوسطة "الإمام مالك" بأولف: كانت الميدان الأول الذي صقل مهاراته، وشهدت تربصه الميداني الناجح في ماي 1985.

متوسطة "شروين": التي انتقل إليها في فيفري 1988، ليترك فيها أثراً لا يمحوه الزمن وصداقةً مع الورق والقلم والسبورة والإنسان، ثم متوسطة "الشهيد النوني عبد القادر": المحطة الختامية والأطول (منذ سبتمبر 1998)، حيث استقر فيها كأستاذٍ ومربٍ ممتاز، يُشار إليه بالبنان، ويُستلهم من صرامته العلمية وجدّيته في أداء الواجب.

لم يكتفِ الأستاذ حبادي بما لديه، بل ظل شغوفاً بالتطوير، فكانت ورشة ثانوية "زروقي" بمستغانم (جولية 1985) محطةً برهن فيها على كفاءته العالية بنجاحٍ باهر في اختباراتها الكتابية.

التقاعد.. استراحة المحارب لا انقطاع الأثر

في 30 سبتمبر 2025، ترجّل الفارس عن صهوة جواده المهني، مودعاً السبورات التي اشتاقت لطباشيره، والقاعات التي ضجت بصوته الرزين وهو يفكك شفرات الرياضيات ويبني حصون الوعي. خرج الأستاذ حبادي بلعيد إلى التقاعد، لكنه لم يخرج من قلوب الآلاف من تلاميذه الذين غرس فيهم حب العلم وقيمة الإخلاص.

لقد كان الأستاذ حبادي "أستاذاً" في مادة الرياضيات، و"مربياً" في مادة الحياة. رحل عن الوظيفة، لكن سيرته العطرة ستبقى نبراساً يضيء دروب المعلمين الجدد، وقصة فخرٍ تُروى في مجالس "أولف" و"أدرار"، لتشهد أن هناك رجلٌ أوفى بعهده، وأدى أمانته، وترك للأمة جيلاً يؤمن بأن العلم هو ميزان الحق والعدل.

تحية إجلال وإكبار إلى الأستاذ القدير حبادي بلعيد.. دمتَ ذخراً وفخراً.

كتبت هذا المقال إعتمادا على معلومات من منشور في صفحة عبدالناصر طبق، وبالإستعانة بالذكاء الإصطناعي و الصور من الصفحة طبق.  




حمادي أحمد الحاج: نخلة "تيديكلت" الباسقة وجسر الحضارات الذي لا ينقطع

في أعماق الصحراء الجزائرية الكبرى، حيث يتجلى شموخ الإرادة في "أولف" الأبية بولاية أدرار، انبثقت قامة علمية وتربوية فذّة، لم تكن مجرد عابر سبيل في دروب الحياة، بل كانت صانعةً للتاريخ والأثر، إنه الأستاذ والمربي الفاضل حمادي أحمد الحاج؛ الرجل الذي لم يدرس اللغة الفرنسية كقوالب لسانية جافة، بل سكب فيها من روحه إخلاصاً، ومن علمه إتقاناً، ومن فكره تنويراً.

مدرسة الأخلاق وأستاذ المعرفة

لقد كان الأستاذ حمادي حالةً استثنائية في المشهد التربوي، فهو "المعلم الأول" الذي طوع اللغة الفرنسية في منطقة أولف، متنقلاً بين أطوار التعليم الثلاثة (الابتدائي، المتوسط، والثانوي) كفارسٍ لا يترجل عن صهوة العطاء، ولم يكن التعليم عنده وظيفةً تنتهي بانتهاء الحصص، بل كان رسالةً مقدسة، أفنى فيها عمره مربياً للأجيال، ومنظماً في حياته كدقة الساعة، مما جعل منه مرجعاً في الانضباط والإخلاص.

يد الخير الممتدة وذاكرة الوفاء

لم تنحصر عظمة هذا الرجل في أسوار المدارس، بل فاض كرمه ليكون "رجل مجتمع" بامتياز، لقد كان الملاذ الآمن لآبائنا و أهلنا الذين  علموا في شبابهم في بلاد المهجر بفرنسا؛ فبفضل براعته اللغوية وحسه الإنساني، كان هو "المعين" الذي تمكنوا من خلاله من أخذ حقوقهم، وبذل جهده لتصلهم أجورهم من مؤسسات الضمان الاجتماعي الفرنسية، فكان سبباً في سعة عيش الكثير من العائلات في دائرة أولف.

ولم تقف مروءته عند حد الخدمات الإدارية، بل كان واصلاً للرحم، متفقداً للضعفاء، ولعل زيارته للمرحومة "الشريفة لالة ستي" بقصر الزوية ببلدية تمقطن ولاية أدرار، تلك المرأة المسنة التي لم تنجب ذرية، هي تجسيد حي لقلبٍ لم يعرف يوماً الجحود، بل كان ابناً لكل بيت في منطقته.

جسر الثقافات وعالم الفقارات

إن المتأمل في سيرة حمادي أحمد الحاج يدرك أنه لم يكن مجرد معلم محلي، بل كان "حلقة وصل" عالمية. وإيماناً من العالم بعمقه الفكري، قامت سفارة اليابان بالجزائر بنشر مذكراته وسيرته الذاتية، اعترافاً بدوره كجسر ثقافي يربط بين عراقة الصحراء الجزائرية وانفتاح الشعوب الأخرى.

ولم يتوقف عند السرد الذاتي، بل غاص في كنوز أرضه بحثاً وتنقيباً، فشارك في بحث علمي رصين حول "الفقارة" (نظام الري التقليدي) رفقة البروفيسور الياباني العالمي "كوبوري إيواو" و علماء أخرون، ليثبت أن ابن أولف قادر على محاورة كبار العلماء وتقديم تراثه في قالب أكاديمي عالمي.

النخلة التيديكلتية: قصة صمود

إن قصة حياة حمادي أحمد الحاج هي في جوهرها تجسيد للنخلة التيديكلتية؛  التي تضرب جذورها في رمال القحط، وتتحدى قسوة الظروف وهجير الصحراء، لتصر في النهاية على أن تمنح تمرها حلواً لكل عابر سبيل، وكان رجلاً "عصامياً" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ لم تكسره المشاق، ولم تعجزه الصعاب، بل صنع من رحم المعاناة أمجاداً تربوية واجتماعية ستبقى خالدة في ذاكرة سكان أولف خاصة و أدرار عامة، بل الجزائر ، وهو رجل فلاحة بامتياز، يعرف قيمة الأرض كما يعرف قيمة العقل، ويطوع الصعاب بصبر المؤمن وعزيمة الفرسان.

دعاء 

​كلما رأيته وذهبت لمصافحته، دعا لي بحفظ الإيمان والثبات؛ وهل هناك أثمن من دعوة أستاذ جليلٍ نذر حياته للنور لتلميذه؟

​اللهم جازه عنا خير الجزاء، وبارك في عمره، وأتمم عليه الصحة والعافية. اللهم اختم له بالحسنى، وارزقه الفردوس الأعلى من الجنة، مرافقاً لنبينا محمد ﷺ، ومتعه بنعمة النظر إلى وجهك الكريم، كما أمتع عقولنا بالعلم وقلوبنا بالخلق

خاتمة وفاء:

سيظل اسم حمادي أحمد الحاج محفوراً في ذاكرة الأجيال، لا كمعلم لغة فحسب، بل كمنارةٍ للعلم، ورمزٍ للإنسانية، وجسرٍ عبرت عليه ثقافة "تيديكلت" إلى آفاق العالمية. رحم الله كل من علمنا أن العلم بلا أخلاق جسد بلا روح، وأن الوفاء للأرض وأهلها هو أبهى صور العطاء للعلم، والله يبارك لأستاذنا العزيز حمادي أحمد الحاج فيما بقي من عمره، بالصحة و العافية. 

صورة حمادي أحمد الحاج

المصدر جريدة التحرير الجزائرية ليوم 08 فيفري 2026، العدد 3459 في الصفحة 12





الثلاثاء، 3 فبراير 2026

رحيل القامة التربوية الأستاذ عزاوي الحاج أحمد في ذمة الله

إنا لله وإنا إليه راجعون. ببالغ الأسى والحزن، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ رحيل قامة تربوية وإنسانية فذة، الأستاذ والمشرف التربوي عزاوي الحاج أحمد، الذي غادر دنيانا تاركاً وراءه إرثاً من النبل وطيب الأثر.

​تغيب الشمسُ أحياناً ويبقى ضياؤها في الآفاق مرسوماً، ويرحل الكبارُ عن دنيانا فتبقى مآثرهم في القلوبِ والنفوسِ منقوشةً لا يمحوها تقادمُ العهد ولا غبارُ النسيان، اليوم نودع بقلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ يملؤها الرضا، رجلاً لم يكن مجرد موظفٍ في سلك التربية، بل كان مدرسةً في الأخلاق، ومنارةً في القيم ورث ذلك عن أبيه الطالب حمادو رحمهما الله؛ إنه المشرف التربوي الفاضل عزاوي الحاج أحمد.

​ذكرياتُ الوفاء في رحاب "عمر بن الخطاب"

​حين نعود بالذاكرة إلى سنوات التسعينات، تلك الحقبة التي صقلت الرجال واختبرت العزائم، نستحضر طيف الحاج أحمد في أروقة متوسطة "عمر بن الخطاب" بعين صالح. هناك، حيث امتزج عرق العمل بصدق الانتماء، عرفناه زميلاً يبادر بالخير، وصديقاً يصدق الود، وأخاً لم تلدْه الأمهات، لكن ولدته المواقف الشريفة والقلوب الطاهرة.

​لقد كان الحاج أحمد -رحمه الله- مثالاً للمربي الذي يدرك أن "التربية" تسبق "التعليم" بمراحل و لم يكن تعامله مع زملائه أو تلاميذه مجرد أداءٍ وظيفي، بل كان رسالةً يؤديها بأمانةِ المؤمن وعزيمةِ المخلص، عرفناه بابتسامته الوقورة التي تسبق كلامه، وبحكمته التي تطفئ لهيب الأزمات، وبخلقه الذي كان يجبر الجميع على احترامه وتقديره.

​رجلُ الخير والأثر الطيب

​إن الراحل لم يترك خلفه منصباً أو جاهاً زائلاً، بل ترك ما هو أبقى: الذكر الحسن، كان رجل خيرٍ يسعى في حوائج الناس بصمت، ورجل تربيةٍ غرس في نفوس الأجيال بذور الاستقامة، فكم من طالبٍ تعلم منه معنى الانضباط بليونة، وكم من زميلٍ وجد في صدره متسعاً للهموم ونصحاً لا يُبتغى به إلا وجه الله.

​لقد غادرنا الحاج أحمد جسداً، لكن روحه ستبقى ترفرف في ذاكرة كل من مرّ بمتوسطة "عمر بن الخطاب"، والمؤشسات التي عمل فيها فينا بعد، وفي وجدان كل من صافح يده أو استمع إلى نصحه، إن غيابه ثلمة في جدار التربية لا تُسد، وخسارة لقصر الساهلة خاصة ولولاية عين صالح عامة التي فقدت واحداً من خيرة أبنائها البررة.

​تعزية ومواساة

​بمشاعر يملؤها الإيمان، نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد عزاوي الحاج أحمد، وإلى كافة أهله وذويه وزملائه ومحبيه.

​اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة بغير حساب، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار.

​عظم الله أجركم، وأحسن عزاءكم، وجبر مصابكم، ورزقكم الصبر والسلوان.

"إنا لله وإنا إليه راجعون".


الحاج سيدي علي أدجرفور يختم عطائه بمداد الوفاء

لكل بداية نهاية، ولكل سعيٍ غاية، إلا أن غايات العظام لا تنتهي بمجرد التوقف عن "الوظيفة"، بل تظل محفورة في ذاكرة الأماكن ووجدان البشر، اليوم ونحن نشهد إحالة السيد "أدجرفور الحاج سيدي علي" على التقاعد، لا نودع مجرد كادر إداري أو مسؤول عابر، بل نكرم قامةً وطنية، ورجل دولة بامتياز، أثبت في زمن الشدائد أن المسؤولية ليست تشريفاً بل هي تكليفٌ، وأمانةٌ، وجهاد.

رجلٌ في مقام دولة

لقد كان الحاج سيدي علي، طيلة مساره المهني، نموذجاً للرجل الشهم الذي يتنفس الأخلاق العالية قبل اللوائح والقوانين، ولم يكن تقلدُه لمنصب رئيس دائرة مجرد تسلسلٍ وظيفي، (إذ أن منصبه الأصلي أمين عام للدائرة)، بل كان تلبيةً لنداء الوطن في أوقاتٍ كان الوطن فيها يحتاج إلى الصادقين الذين لا يساومون، لقد خاض غمار العمل الميداني بمثابرة واجتهاد، فكان بحق "نعم المسؤول" في زمنٍ ندر فيه أن تجتمع الكفاءة مع نكران الذات.

تضحياتٌ تتجاوز الواجب

إن ما ميز مسيرة هذا الرجل هو تجاوزه لمفهوم العمل الروتيني؛ فقد جاهد وكابد، ولم يتردد يوماً في تغليب المصلحة العليا على مصالحه الشخصية، بل وصل به الإخلاص والغيرة على دائرته ووطنه إلى التضحية بجزء من وقته العائلي، وراحتة الخاصة، وحتى بماله في مواقف عديدة، مدفوعاً بحس وطني خالص لا يبتغي من ورائه إلا رفعة هذه الأرض الطيبة "الجزائر".

كان دائماً في طليعة الصفوف، لم يمتنع ولم يرفض طلباً للوطن، بل كان يرى في كل تكليف جديد فرصةً أخرى لترك بصمة خير، وتجسيد صورة المسؤول القدوة الذي يبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرق.

دعواتٌ صادقة لعهدٍ جديد

باسم كل من عرفه، وباسم الدائرة والولاية التي خدمها بكل جوارحه، نقول للحاج سيدي علي: "جزاك الله خير الجزاء عما قدمت". لقد تركت خلفك إرثاً من النزاهة يطوق أعناق من سيخلفك، وذكراً طيباً سيبقى عِطراً يفوح في كل مكتب وميدان مررت به.

نسأل الله العلي القدير أن يبارك لك في مالك وصحتك وأهلك، وأن يجعل ما قدمته في ميزان حسناتك. وندعو لك في هذه المرحلة الجديدة من حياتك أن تجد الراحة التي افتقدتها طيلة سنوات الكدح، وأن تقر عينك برؤية ثمار غرسك الطيب وهي تنمو وتزدهر.

سيدي الحاج علي.. دمت فخراً لنا، ودمت منارةً يُهتدى بها في الإخلاص والوفاء للجزائر.


صورمن زيارة والي أدرار ضويفي فضيل لبلدية تمقطن 2025

صورمن زيارة والي أدرار ضويفي فضيل لبلدية تمقطن دائرة أولف يوم الثلاثاء 03 فيفري 2026.