في أجواء مفعمة بالإيمان والروحانية، أحيت الجمعية الخيرية لزاوية "دار سيدي مولاي" بمنطقة أولف ولاية أدرار يوم السبت 17 جانفي 2026، الذكرى السادسة عشر لوفاة المغفور له بإذن الله، الشيخ سي محمد ولد سيدي مولاي الرقاني، وسط حضور حاشد من مريدي الزاوية والأعيان، والفقهاء من مختلف مناطق ولاية أدرار وعين صالح وغيرها من ولايات الوطن، وتعد هذه الذكرى وقفة سنوية لاستذكار مناقب الشيخ الراحل، الذي أفنى حياته في الخير والإصلاح الاجتماعي، وينحدر الشيخ سي محمد الرقاني من سلالة شريفة ضاربة في عمق التاريخ، فهو حفيد الشريف المعروف في منطقة توات "سي حمو بلحاج"، الذي يتصل نسبه بآل بيت رسول الله ﷺ، وتحديداً من سلالة سبط الرسول الحسن بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهما، وقد شهدت الزاوية تحت قيادته سنوات من العطاء الخيري والتربوي، وهو النهج الذي يواصله اليوم نجله، الشيخ الحالي مولاي أمحمد الرقاني، الذي يسهر على صون هذا الإرث الروحي وتعزيز دور الزاوية كمنارة للعلم والتربية والتكافل الاجتماعي، وميز إحياء الذكرى السادسة عشر هذا العام، المزج بين الجانب الروحي والاجتماعي؛ حيث نظمت الجمعية الخيرية للزاوية حفل أعراس تزامناً مع هذه المناسبة، في خطوة تهدف إلى تيسير سبل الزواج للشباب وتعزيز روابط الأخوة بين أبناء المنطقة، وقد صرح القائمون على التنظيم أن "تزامن الأعراس مع ذكرى وفاة الشيخ هو رسالة استمرارية للحياة والقيم التي كان يزرعها الراحل في حب الخير والتكافل الاجتماعي، وتضمن البرنامج السنوي للذكرى نشاطات، منها تلاوات جماعية للقرآن الكريم وختمات قرآنية ترحماً على روح الشيخ الراحل ومشايخ الزاوية، وإلقاء محاضرة ومواعظ تناولت جوانب دينية والسيرة العطرة للشيخ سي محمد ولد سيدي مولاي الرقاني، وتم تنظيم مأدبة غداء كبرى على شرف الضيوف والعرسان، تجسيداً لقيم الكرم والضيافة التي تشتهر بها زاوية "دار سيدي مولاي"، واختتمت الفعاليات بالدعاء الصالح للبلاد والعباد، وبأن يديم الله على المنطقة والجزائر وبلدانا المسلمين عامة نعمة الاستقرار والتآخي تحت راية العلم والعمل الصالح.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق