احتضنت ولاية برج باجي مختار الحدودية، ملتقى وطنياً رفيع المستوى، ركز المشاركون فيه على ضرورة تعزيز دور الزوايا والمدارس القرآنية في نشر قيم التسامح بين أفراد المجتمع، والحفاظ على الهوية والمرجعية الدينية الوطنية في الجزائر، وأحتضنت الملتقى قاعة المحاضرات بالمجلس الشعبي الولائي، وجاء تنظيمه بمبادرة من المدرسة القرآنية الداخلية للأنصار والمهاجرين، وتحت إشراف السلطات الولائية، تزامناً مع إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لوفاة الشيخ العلامة الراحل سيدي محمد بلكبير، وأجمع الحاضرون من شيوخ زوايا، وأكاديميين، وأئمة، على أن الشيخ بلكبير كان مدرسة قائمة بذاتها في الفهم السليم والإصلاح الاجتماعي وتهذيب النفوس، وفي كلمته، أشاد والي الولاية، محفوظ بن فليس، بالدور التاريخي للزوايا، معتبراً إياها حصناً منيعاً أمام محاولات طمس الهوية الوطنية، ومنارة لترسيخ قيم التضامن والتآخي، كما أكد فضيلة الإمام لنصاري بادي بن هودكة، شيخ مدرسة الأنصار والمهاجرين، أن هذه المؤسسات الروحية ساهمت بفعالية في بناء كيان الأمة وتقوية روابطها المجتمعية، وناقش الملتقى عدة محاور استراتيجية، من أبرزها، ضرورة استغلال منصات التواصل الاجتماعي لإبراز دور المؤسسات الدينية في تحصين المجتمع، والحفاظ على الثوابت الممثلة في مذهب الإمام مالك ورواية ورش، وتحديث أساليب الخطاب الديني لمواجهة التيارات العابرة للحدود، واختتمت أشغال الملتقى بمراسيم "السلكة" (ختم القرآن الكريم) والدعاء ترحماً على روح العلامة بلكبير بمقر مدرسة الأنصار والمهاجرين بحي هواري بومدين، وفي خطوة عملية لتعزيز التعليم القرآني بالمنطقة، أشرفت السلطات الولائية على وضع الحجر الأساس لإنجاز قسم قرآني جديد بمدرسة "المدينة المنورة" التابعة لسلسلة المدارس البلكبيرية، وهو المشروع يهدف لرفع قدرات استيعاب الطلبة في هذه الولاية الحدودية، وتدعيم دورها كقلعة للعلم والتربية الروحية.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق