في أجواء مفعمة بالإيمان والروحانية، شهدت المدرسة القرآنية مصعب بن عمير يوم السبت 24 جانفي 2026، فعاليات الختمت السنوية لكتاب صحيح البخاري، وهو الحدث الذي بات تقليداً علمياً راسخاً يجمع بين طلبة العلم ومشايخ المنطقة، وهو متداد لمنهج العلامة الشيخ محمد باي، و تأتي هذه الختمت كل سنة استمراراً للنهج العلمي الذي أسسه وأشرف عليه لسنوات طويلة شيخ المدرسة ومؤسسها، العلامة الراحل الشيخ بلعالم محمد باي، المعروف والمشهور لدى العام والخاص بالشيخ باي، وقد تولى الإشراف على مراسم الختم الشيخ الطالب بن مالك أحمد، الذي تسلم مشيخة المدرسة خلفاً للعلامة الراحل محمد باي، ويعتبر الحفاظ على هذه المجالس هو وفاءٌ لعهد الشيخ باي، وضمانٌ لاستمرار إشعاع المدرسة في تحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية، وتضمنت عملية الختم قراءة أحاديث من صحيح البخاري، وآيات بينات من الذكرى الحكيم، وسط حضور جمع غفير من الأئمة، وطلبة العلم، والمواطنين الذين قدموا من مختلف المناطق لمباركة هذا الختم، وقد اختتمت الجلسة بالدعاء الصالح للأمة اسلامية عامة وللجزائر خاصة، ولروح الفقيد العلامة محمد باي، بأن يجازيه الله خير الجزاء على ما قدمه لخدمة الدين والعلم، وتؤكد هذه المناسبة مرة أخرى أن مدرسة مصعب بن عمير، ستظل حصناً منيعاً للهوية الإسلامية ومنارة للعلم في المنطقة، متمسكةً بجذورها الأصيلة التي غرسها الشيخ باي، ومواكبةً لرسالتها السامية تحت قيادة مشيختها الحالية.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق