الاثنين، 23 فبراير 2026

أدرار تواري الثرى الرجل الصالح سي محمد بن مولاي السعيد العلوي في مشهد إيماني مهيب

في ليلة غلب عليها الخشوع والوقار، ودعت ولاية أدرار، ومعها القلوب المؤمنة بقضاء الله وقدره، واحداً من خيرة رجالاتها الأوفياء وزهّادها المخلصين، الفقيد الراحل العلوي سي محمد بن مولاي السعيد، المعروف في الأوساط الشعبية بـ "حمو أباسعيد". هذا الرجل الذي لم يكن مجرد عابر في ذاكرة بلدية تمقطن وقصر أخنوس، بل كان منارة للذكر، وعمار المساجد، ورمزاً للارتباط الوثيق بالأرض التي أفنى عمره في خدمتها بصدق وصمت، وقد شهد موكبه الجنائزي المهيب حضوراً رسمياً وشعبياً لافتاً، عكس المكانة الروحية والاجتماعية التي كان يحظى بها الفقيد؛ حيث تقدم الجموع والي ولاية أدرار، ضويفي فضيل، مرفوقاً برئيس المجلس الشعبي الولائي خاي محمد، وبحضور وازن لمستشار رئيس الجمهورية محمد حسوني، وعضو المجلس الإسلامي الأعلى رقاني مولاي عبدالله، كما سجلت السلطات المدنية، والأمنية، والعسكرية، وشبه العسكرية حضورها القوي، إلى جانب نواب البرلمان بغرفتيه عن ولايتي أدرار وعين صالح، ورئيس دائرة أولف، ورؤساء المجالس البلدية لدائرة أولف وغيرها، وجموع غفيرة من المواطنين الذين توافدوا من كل حدب وصوب لتوديع "الرجل الصالح".

​إن رحيل سي محمد بن مولاي السعيد — والد النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن حزب جبهة التحرير الوطني،  العلوي عبد الله — يمثل فقدان قامة من جيل القرآن والعمل، جيلٍ عاش بين المحراب والحرث، فكانت حياته تجسيداً لقيم الصبر والاستقامة، وبمواراته الثرى في ليلة الثاني والعشرين من فيفري 2026، الرابع من رمضان 1447، تطوي بلدية تمقطن صفحة من تاريخها،بفقدان، رجل  من رجاله المعطرة أنفاسه بالذكر، تاركا وراءها إرثاً من الصلاح وحسن السيرة.

​تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وألهم ابنه النائب العلوي عبد الله وكافة عائلة العلوي خاصة وعائلة مولاي عبد الله بن هيبه عامة ومحبيهم في أدرار وأولف وعين صالح، جميل الصبر والسلوان.​"إنا لله وإنا إليه راجعون".    


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق