الخميس، 19 مارس 2026

أدرار تودع مولاي عبد الله الذهبي.. غياب جسد وبقاء أثر

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وفي أجواء مفعمة بالحزن والأسى، ودعت ولاية أدرار قاطبة، ليلة الثلاثاء 17 مارس 2026، وفي موكب جنائزي مهيب، أحد رجالاتها المخلصين وأبنائها البررة، المرحوم مولاي عبد الله الذهبي، نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي ورئيس بلدية سالي الأسبق، الذي وافته المنية في ليلة القدر المباركة، ليرحل في أطهر الليالي تاركاً خلفه إرثاً من العطاء وسيرة عطرة تداولتها الألسن بالدعاء والثناء، لقد احتضنت مقبرة "مولاي العربي" ببلدية سالي جثمان الفقيد في مشهد جسّد معاني التلاحم والوفاء، حيث توافدت جموع غفيرة من المواطنين من مختلف قصور دائرتي "رقان" و"زاوية كنتة"، ضاقت بهم جنبات المكان، مؤكدين أن المصاب ليس مصاب عائلة "الذهبي" فحسب، بل هو مصاب "توات" والجزائر قاطبة، وتقدم المشيعين وفد رفيع المستوى من السلطات الولائية المدنية والأمنية، بسم والي أدرار  ضويفي فضيل ورئيس وأعضاء المجلس الشعبي الولائي خاي محمد، ومنتخبون من غرفتي البرلمان، إلى جانب قامات دينية وعلمية بارزة، وعلى رأسهم عضو المجلس الإسلامي الأعلى "مولاي عبد الله الرقاني"، و جمع من المشائخ والأئمة الذين استذكروا مناقب الرجل وخصاله الحميدة.

​لقد فقدت أدرار برحيل مولاي عبد الله الذهبي ركيزة أساسية من ركائز العمل الجواري والسياسي، فرجلٌ بمعدنه الذي عُرف بالسخاء والتضحية في سبيل خدمة المجتمع والوطن، يترك فراغاً لا يُسد إلا بالاقتداء بنهجه. فمنذ توليه رئاسة بلدية سالي وصولاً لنيابة رئاسة المجلس الشعبي الولائي، كان مثالاً للمنتخب المخلص والقريب من انشغالات المواطن، والسبّاق لكل فعل خير. إن وفاته في هذه الليلة المباركة تحمل في طياتها دلالات روحية عظيمة، وكأنها مكافأة ربانية لروح طاهرة نذرت حياتها للآخرين.

​وداعاً يا ابن "توات" البار، وداعاً يا من كنت اسماً على مسمى؛ ذهبي الأخلاق، أصيل المعدن، ثابتاً على العهد. رحم الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، وألهم أهله وذويه ورفقاء دربه جميل الصبر والسلوان.

​"إنا لله وإنا إليه راجعون" 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق