احتضنت ولاية عين صالح، تحت إشراف مديرية الثقافة والفنون، فعاليات ندوة علمية متخصصة حول "أهمية المخطوط في الذاكرة الوطنية"، والتي نظمتها جمعية المخطوط والبحث التاريخي بالولاية، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الكنوز المعرفية التي تزخر بها المنطقة ودورها في الحفاظ على الموروث التاريخي للجزائر، وقد أطرت هذه الندوة البروفيسور نبيلة عبد الشكور، من جامعة الجزائر، التي قدمت ورقة بحثية رصينة تناولت من خلالها المحورية التي يشكلها المخطوط باعتباره وعاءً للحضارة وصمام أمان لحفظ الذاكرة الوطنية من الاندثار، وأكدت المحاضرة على أن المخطوطات ليست مجرد وثائق تاريخية جامدة، بل هي ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، ومرجع أصيل لصون التراث الثقافي من محاولات التشويه أو النسيان، وشهد اللقاء حضوراً نوعياً ومميزاً تقدمه مدير الثقافة والفنون لولاية عين صالح، إلى جانب نخبة من الدكاترة والأساتذة الباحثين القادمين من جامعتي تمنراست وغرداية، بالإضافة إلى إطارات الحظيرة الثقافية للأهقار، كما تميزت الندوة بمشاركة فاعلة لملاك الخزائن الخاصة بالمنطقة، الذين يعدون الحراس الأوفياء لهذا التراث المخطوط، فضلاً عن حضور لافت للطلبة الجامعيين والمهتمين بالشأن التاريخي، وقد شكلت الفعالية فضاءً علمياً خصباً لتبادل المعارف والخبرات بين الأكاديميين وأصحاب الخزائن، حيث تم التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود لرقمنة وحماية هذه الذخائر العلمية، واختتمت الندوة بالتشديد على أهمية رفع الوعي الجماعي بقيمة المخطوط، وضرورة إدماجه في البحث العلمي الحديث لضمان تواصل الأجيال مع تاريخها المجيد، وترسيخ الانتماء للهوية الثقافية الجزائرية الأصيلة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق