الثلاثاء، 31 مارس 2026

وكالة كناص بأدرار تسجل قفزة نوعية في تعزيز الرقمنة

تتسارع خطى التحول الرقمي في الجزائر لتشمل مفاصل الإدارة العمومية، وفي قلب هذا المشهد، يبرز الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء (CNAS) ومن بين وكالاته على المستوى الوطني وكالة أدرار كرائد في تبني التكنولوجيا الحديثة. حيث يواصل الصندوق عموما وبولاية أدارار خصوصا من خلال وكالة أدارار جهوده الحثيثة لعصرنة خدماته، ليس فقط كخيار تقني، بل كاستراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمة العمومية بشكل ملموس، وجاءت هذه الحزمة المتكاملة من الخدمات الرقمية الموجهة للمؤمن لهم اجتماعيا وأرباب العمل لتحدث ثورة في نمط التعامل الإداري؛ إذ بات بإمكان المستخدمين اليوم إتمام جملة من العمليات الأساسية عن بعد، بدءا من التصريح الإلكتروني بالأجور، وصولاً إلى متابعة الملفات واستخراج الوثائق الإدارية، والاطلاع الفوري على الحقوق والتعويضات، هذا التوجه الرقمي لم يساهم فقط في تخفيف الضغط عن الوكالات الإدارية وتقليص طوابير الانتظار، بل وفر وقتاً وجهداً ثميناً للمواطن والمؤسسة على حد سواء، مع ضمان أقصى درجات الأمان والشفافية في معالجة البيانات، وفي إطار رؤية شاملة لتوحيد الجهود، يعمل الصندوق بالتنسيق الوثيق مع هيئات استراتيجية كالصندوق الوطني للتقاعد، وصندوق الضمان الاجتماعي لغير الأجراء، والوكالة الوطنية للتشغيل، ويهدف هذا التكامل الرقمي إلى بناء منظومة وطنية موحدة تخدم مصلحة المواطن والمؤسسة الاقتصادية، بما يضمن سرعة المعالجة ودقة النتائج، ولا تقتصر العملية على الجانب التقني فحسب، بل ترافقها حملات إعلامية وتحسيسية واسعة تهدف إلى غرس ثقافة الرقمنة لدى مختلف شرائح المجتمع، وتشجيع أرباب العمل على تبني هذه المنصات كأداة فعالة لتحسين الأداء وتبسيط الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي كانت تستنزف الطاقات سابقاً، ويؤكد مسؤولو الصندوق أن هذه الخطوات ليست سوى بداية لمسار طويل من التطوير المستمر للمنصات الرقمية، بما يتماشى مع تطلعات المواطنين ومتطلبات العصر، والرهان اليوم يتجاوز مجرد إطلاق تطبيقات إلكترونية، ليمتد إلى بناء إدارة عصرية وشفافة تعيد صياغة العلاقة بين الإدارة والمواطن على أسس من الثقة والنجاعة، مما يجعل من الرقمنة خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الضمان الاجتماعي. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق