اختتمت بجامعة أدرار فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول الذي نظمته كلية العلوم الإسلامية، قسم أصول الدين، يومي 27 و28 جانفي 2026، بالتنسيق مع مخبر الدراسات الشرعية والتراثية، والذي ناقش على مدار يومين كاملين إشكالية "فلسفة الأخلاق والأزمات الإنسانية المعاصرة"، وشهد المؤتمر حركية علمية واسعة وجلسات نقاشية ثرية، بمشاركة متميزة لأساتذة وباحثين من 14 جامعة أجنبية وعربية وإسلامية، بالإضافة إلى باحثين من مختلف الجامعات الوطنية، وقد شكل اللقاء منصة لتبادل الرؤى حول كيفية مواجهة التحديات الأخلاقية التي تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، وتركزت أوراق العمل والمداخلات حول عدة محاور جوهرية، حيث عكف المشاركون على تشخيص التعامل الأخلاقي في العلاقات الإنسانية الراهنة، كما تضمنت الجلسات تحليلاً معمقاً لآثار الفلسفة المادية المعاصرة على المجتمعات، محذرين من تآكل القيم الإنسانية أمام النزعات الاستهلاكية والوضعية، وفي المقابل، استعرض الخبراء الأصول الفلسفية للأخلاق في الدين الإسلامي وفي الأديان السماوية، مبرزين كيف يمكن للمنهج الإسلامي أن يكون صمام أمان وسبيلاً للرقي الحضاري في مواجهة الأزمات الإنسانية المتفاقمة، وأختتم المؤتمر بجملة من التوصيات الهامة، ركزت في مجملها على ضرورة تفعيل آليات فلسفة الأخلاق الإسلامية في المناهج التعليمية والمنظومات الاجتماعية، وإيجاد سبل عملية لتقويم الانحرافات الناتجة عن المادية المفرطة، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات الإسلامية والدولية لوضع ميثاق أخلاقي يواجه الأزمات الإنسانية المشتركة، وأجمع المشاركون في ختام التظاهرة على نجاح جامعة أدرار في احتضان هذا الحدث النوعي، مؤكدين أن التنسيق بين قسم أصول الدين ومخبر الدراسات الشرعية والتراثية ساهم في إضفاء صبغة علمية دقيقة على الطروحات المقدمة، مما يعزز مكانة الجامعة كقطب إشعاع فكري في الجنوب الجزائري وعلى المستوى الدولي.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق