في تظاهرة دينية وفكرية كبرى، وتحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تحتضن ولاية تامنغست فعاليات الملتقى الدولي الخامس عشر والوطني التاسع عشر لموسم الشيخ مولاي الشريف الرقاني، وذلك اليوم الأحد وغدا الاثنين، الأول والثاني من شهر فيفري لعام 2026، وينظم هذا الملتقى السنوي من طرف "المشيخة العامة لزاوية الشيخ مولاي الشريف الرقاني بالجزائر وأفريقيا جنوب الصحراء"، وبالتنسيق مع جامعة تامنغست، ويأتي هذا العام ليحيي الذكرى الحادية عشرة لوفاة الشيخ الروحي لزاوية سيدي محمد بن مولاي هاشم، وسط حضور مرتقب لثلة من العلماء والأكاديميين والمشايخ من داخل وخارج الوطن، وما يميز نسخة هذا العام هو اختيار موضوع بالغ الأهمية يربط بين القيم الروحية والتحديات التكنولوجية المعاصرة، حيث سيناقش المشاركون موضوع: "الأمن السيبراني والأمن الإقليمي في ظل تطبيقات الذكاء الاصطناعي"
ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على كيفية حماية الأمن القومي والإقليمي في ظل الطفرة الرقمية، مع الحفاظ على المرجعية الثقافية والدينية للمجتمع، ويشرف على الجانب العلمي للملتقى مخبر "المرجعيات الفلسفية والفنية للتفكير البلاغي والنقد في الجزائر" بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة تامنغست، بالتعاون مع جامعة أبي بكر بلقايد بتلمسان، وستحتضن الملتقى قاعات جامعة تامنغست ودار الثقافة، يومي 01 و02 فيفري 2026 (الموافق لـ 13 و14 شعبان 1447هـ)، وسيشهد يوم 02 فيفري، بعد صلاة العصر، افتتاح فعاليات "الدروس المشكاة المحمدية"، وهي سلسلة دروس دينية وعلمية دأبت الزاوية على تنظيمها تحت وسم "دروس المشكاة المحمدية"، ويعكس الملتقى الدور الريادي للزوايا في الجنوب الكبير، ليس فقط كمنارات للعلم والقرآن، بل كجسور للتواصل مع أفريقيا جنوب الصحراء، كما تبرز المشاركة الدولية، المتمثلة في أعلام الدول المشاركة، كـ تونس، ليبيا، وتركيا ومصر، عمق الروابط الثقافية والدبلوماسية و الروحية التي تقودها الزاوية الرقانية، وتؤكد هذه التظاهرة مرة أخرى على تلاحم مؤسسات الدولة مع الزوايا الدينية لتعزيز الهوية الوطنية ومناقشة قضايا الساعة التي تهم أمن واستقرار المنطقة في ظل التطورات التقنية المتسارعة.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق